الرياض - وكالات - كشف وزير الخارجية السعودي، سعود الفيصل، أمس، ان الرئيس الأميركي باراك أوباما أعرب عن تفهّمه للموقف السعودي من القضايا الإقليمية والدولية، وذلك خلال زيارته الأخيرة الى المملكة.وقال الفيصل خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الشؤون الخارجية الجزائري، رمطان لعمامرة، في الرياض، ردّاً على سؤال حول زيارة أوباما الأخيرة الى السعودية، إن «الزيارة كانت ناجحة وحققت أهدافها في تفهّم الجانب الأميركي لموقف المملكة من القضايا الإقليمية والدولية، والاتفاق على التنسيق والتعاون للتعامل معها».وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما، زار السعودية في 28 مارس الماضي، والتقى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وبحث الطرفان آفاق التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها، كما بحثا مجمل الأحداث في المنطقة وفي طليعتها تطورات القضية الفلسطينية والوضع في سورية.من جهة أخرى، نفى الفيصل وجود وساطة جزائرية لحل الأزمة السعودية مع قطر، وقال: «لا توجد مفاوضات سرية في هذا الاتجاه»، مشيراً إلى أن «مجلس التعاون الخليجي يقوم على حرية الدول في سياساتها مع عدم إلحاق الأذى بالدول الأعضاء الأخرى».وحول الملف النووي الإيراني، أشار الفيصل إلى أن «المملكة تأمل في أن تسفر الجولة المقبلة لمفاوضات إيران مع مجموعة (5+1) عن حل نهائي وجذري لهذا الملف، وبما يضمن استخدام إيران السلمي للطاقة النووية وفق معايير وإجراءات الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتحت إشرافها».وقال إن «المملكة تجدد تأكيدها على أهمية جعل منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط منطقة خالية من كافة أسلحة الدمار الشامل خصوصا الأسلحة النووية»، مشيراً الى أن هذا الموقوف «هو موقف جميع الدول العربية».وحول تصريحات رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، الأخيرة حيال السعودية، قال الفيصل، إنه «من الأجدى للمالكي أن يخاطب القوى السياسية والشعب العراقي لأجل حل قضايا بلاده الداخلية بدلاً من محاولات رميها على الآخرين».ورأى الفيصل أن إعلان النظام السوري إجراء الانتخابات الرئاسية يعد تصعيدًا، وتقويضاً للجهود العربية والدولية لحل الأزمة السورية سلميا على أساس اتفاق «جنيف - 1».وقال الفيصل في بيان تلاه خلال المؤتمر الصحافي إن «السعودية ترى في إعلان النظام السوري إجراء الانتخابات تصعيدًا من قبل نظام دمشق، وتقويضا للجهود العربية والدولية لحل الأزمة سلميا وعلى أساس اتفاق (جنيف1) الهادف إلى تشكيل هيئة انتقالية بسلطات واسعة تمكنها من الحفاظ على سيادة سورية واستقلالها ووحدتها الوطنية والترابية».وأكد الفيصل ولعمامرة أهمية التعاون المشترك بين البلدين في مكافحة الإرهاب من خلال اتخاذ إجراءات تنسيقية وقائية والعمل على تجفيف مصادر تمويله.وشدّد الوزيران على ضرورة تدعيم التعاون العربي والدولي في محاربة مصادر تمويل الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود مثل المخدرات وغيرها، مطالبين الجامعة العربية بأن تعمل على تطوير أساليب مكافحة الإرهاب على مستوى الدول العربية.من جانبه، شدّد وزير الخارجية الجزائري على ضرورة بذل المزيد من الجهد لحل الأزمة في سورية بالطرق السلمية، مشيراً إلى أن مباحثاته مع المسؤولين السعوديين تناولت القضية الفلسطينية وتنسيق التحركات الديبلوماسية في إطار الجامعة العربية والعمل على بلورة العمل العربي المشترك وتعزيز الأمن الجماعي والتنمية المستدامة.