تسير عجلة الأعمال والإنجاز في مشروع طريق الجهراء بشكل متصاعد تنبئ عن قرب انضمامه بحلته الجديدة لمنظومة الطرق في الدولة، حيث بات واضحا لقائدي المركبات الذين يستخدمون الطريق الموقت بكل تفاصيله المتعرجة وانحناءاته المتغيرة بين الفينة والأخرى مستوى التقدم الكبير في المشروع نتيجة الأعمال التي تقوم بها وزارة الأشغال العامة لتنفيذ مشروعها الضخم الذي يعول عليه وضع الكويت على خارطة الدول المتقدمة في مجال تطوير الطرق.يقول مهندس مشروع تطوير طريق الجهراء ياسر بودستور ان «المشروع يخدم العديد من المناطق والمنشآت الحيوية كجامعة الكويت والتعليم التطبيقي وميناء الشويخ ومنطقة المستشفيات ووزارة الدفاع والأكاديميات العسكرية والمناطق الصناعية والسكنية وغيرها وبالإضافة إلى تحويل طريق الجهراء إلى طريق سريع وتطوير الطرق الرابطة بين طريق جمال عبدالناصر وطريق الجهراء».وكشف بودستور لـ«الراي» عن عدة خطوات مقبلة سيتم تنفيذها خلال المرحلة المقبلة من أبرزها إفتتاح أجزاء من جسر الجهراء عند دوار الأمم المتحدة كتركيب بالإضافة إلى استكمال تركيب قطع الجسور في المرحلة الثانية عند دوار الأمم المتحدة.وأضاف «كما سيتم تشغيل ثالث رافعة معلقة متحركة في النصف الأول من العام الجاري واستكمال أعمال الإنشائية في كافة مراحل المشروع وتنفيذ عدة تحويلات جديدة سيتم الاعلان عنها في وقت لاحق».وقال بودستور ان «الرافعة المعلقة عبارة عن ونش ضخم بطول 140 مترا و يزن 560 طنا وهو قادر على حمل قطع الجسر الذي يبلغ وزنها حوالي 85 طنا ويتم رفعها فوق الجسر بهدف تركيبها وشدها بالأسلاك القادرة على تحمل قوة ضغط عالية، مبينا أن الونش يتميز بقدرته على حمل 140 طنا ورفعه فوق الجسر وتركيب حوالي12-16 قطعة يوميا».وأضاف أن «هناك ونشين يتم العمل بهما حاليا لتنفيذ المشروع على أن يتم إدخال الونش الثالث في النصف الأول من العام 2014، لافتا إلى أن قطع الجسور التي يتم تركيبها مقسمة الى أربع فئات كل واحدة مصنعة لمنطقة عمل، فالقطع التي يتم تركيبها عند الطرق الرئيسة كالمستشفيات والجهراء وطريق المطار تزن الواحدة منها 85 طنا للقطعة وعند جسر الجهراء تزن 80 طنا أما على المنحدرات فهناك نوعان يتم تركيبهما الأولى تزن 58 طنا و الثانية 85 طنا.وأكد أن الأعمال تتقدم بشكل جيد ويجري العمل في كافة مراحل المشروع الذي بدأت تفاصيله بالظهور بشكل واضح، لافتا إلى أن مشروع تطوير طريق الجهراء هو جزء من خطة استراتيجية وضعتها وزارة الأشغال العامة لتطوير شبكة الطرق.وقال إن المشروع يقع في الجانب الغربي لمدينة الكويت ابتداء من بوابة الجهراء وينتهي بدوار الأمم المتحدة ويتضمن عقد مشروع طريق الجهراء إنشاء 17.7 كم من الجسور العلوية بطريقة القطع المسبقة الصب و منها 7.3 كم بطريق الجهراء الرئيس و 2.4 كم للطرق المتقاطعة معها و 8 كم من المنحدرات «الرامبات» وتتضمن أعمال الإنشاء طريق منخفض بطول 620 مترا وجسرين بأحد الدوارات وعشرة جسور للمشاة.وأضاف «كما تتضمن المشروع أعمال الطرق بالمستوي الأرضي بطول 4.9 كم، و15.1 كم من طرق الخدمة. وتتضمن أعمال المرافق الرئيسة 3.5 كم من مجارير الأمطار، و33 كم من تحويلات خطوط المياه، و8 كم من تحويلات مجاري الصرف الصحي، و51 كم من تحويلات خطوط الكهرباء، و12 كم من مسارات خطوط الهاتف و يتضمن العقد، بالإضافة إلى إنشاء 5 تقاطعات طرق و7 دوارات».وتابع «مع بروز الجزء الأكبر من أعمال المشروع بدأت تفتح معه نافذة الأمل نحو تلبية المتطلبات المرورية المستقبلية التي تسهم في تقليل الاختناقات المرورية إلى جانب ما يشكله من توفير خدمات كبيرة وواسعة للعديد من المناطق والمؤسسات الخدمية القريبة من المشروع كالمستشفيات والمؤسسات العسكرية وغيرها وذلك عن طريق الفصل بين حركة المرور العابرة وحركة المرور المحلية، ما يسهم في رفع القدرة الاستيعابية لطريق الجهراء والتقليل من الازدحام المروري وخفض نسب الحوادث المرورية».

باكورة مشاريع الطرق

يبلغ طول المسافة من بداية دوار الأمم المتحدة إلى دوار الشيراتون نحو 11 كيلومترا تسهم في تحويل الطريق الحالي من ست حارات متعاكسة إلى خمس عشرة حارة وطوابق متعددة في خطوة تغير مفهوم تصميم الطرق في الدولة ليكون باكورة مشاريع الطرق الضخمة التي تعمل وزارة الأشغال العامة على تنفيذها خلال المرحلة المقبلة كتطوير الدائري الأول وطريقي القاهرة ودمشق إلى جانب مشروع تطوير طريق جمال عبدالناصر الذي يتم تنفيذه حاليا.

مواصفات عالمية

سخرت وزارة الأشغال العامة ومقاول المشروع كافة الجهود والامكانات لإنجازه حسب المواصفات والمقاييس العالمية للإسهام في القضاء على الأزمة والمشكلة المرورية التي أصبحت تشكل هاجسا مزعجا كما أعدت وزارة الأشغال استيراتيجية وطنية شاملة للمرور وقطاع النقل بالتعاون مع وزارة الداخلية والجهات المعنية الآخرى تتضمن طرح مشاريع تطويرية للطرق الرئيسة والسريعة مثل الطرق الدوئرية إلى جانب الكثير من المشاريع التي تم طرحها وجار العمل على تنفيذها كمشروع تطوير طريق الجهراء.