اشتكى طلبة الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب، من ارتفاع اسعار الكتب الدراسية، محذرين من انهيار مبنى مكتبة الطالب في الفيحاء، الآيل للسقوط، في أي لحظة.وأوضح الطلبة، ان ابرز المشاكل التي يعانون منها في المكتبة هي قصر اوقات العمل، وعدم وجود مواقف للسيارات، بالاضافة الى قلة النسخ من الكتب، وقلة عدد المحاسبين فيها.وأشار الطلبة، الى تعمد قلة من أعضاء هيئة التدريس طرح عدد قليل من الكتب في مكتبة الفيحاء، ومن ثم تتم تسمية احدى المكتبات الخارجية بعينها ليشتري الطلبة الكتاب منها، بهدف تحصيل أكبر عائد مادي، فيضطر الطالب لشراء الكتاب بسعر مرتفع يفوق ميزانيته... والى المزيد من التفاصيل:قال رئيس الاتحاد العام لطلبة ومتدربي الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب عبدالمحسن الشمري، «هناك صعوبات تواجه طلاب وطالبات الهيئة، ومنها الارتفاع المستمر في أسعار الكتب الدراسية، ما يزيد من الأعباء المالية على الطالب، فضلا عن تهالك بعض المباني وما تشكله من خطر حقيقي على سلامة الطلبة».وأوضح الشمري، إن «الهيئة زعمت انها زادت دعمها لأسعار الكتب الدراسية إلى 60 في المئة، وهو الأمر الذي لم يتحقق حتى وقتنا الحالي، ومازال الدعم المقدم من الهيئة للكتاب 40 في المئة فقط، في حين نجد أن لجنة العمداء بجامعة الكويت أقرت زيادة دعم الكتب الدراسية للطلبة من 60 إلى 80 في المئة».وطالب الشمري، إدارة الهيئة بزيادة دعم الكتاب إلى 80 في المئة، أسوة بما تم في الجامعة، لتحقيق العدل والمساواة بين أبناء الكويت ولمساعدة الطلبة على الحصول على الكتب التي يحتاجونها والتخفيف من الأعباء المادية التي يعانون منها، وكذلك سرعة إجراء الصيانة اللازمة للمباني المتهالكة أو إزالتها وإعادة بنائها من جديد، بما يتناسب مع مكانة الهيئة الأكاديمية كأكبر مؤسسة تعليمية في الكويت، وربما على مستوى منطقة الخليج».بدوره، شدد المنسق العام لقائمة المستقبل الطلابي في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب إبراهيم الحمادي، على «ضرورة إنشاء مبنى جديد او ترميم المبنى الحالي، فالوضع لا يطمئن أبدا، والطلبة عندما يتواجدون في المكتبة يضعون أيديهم على قلوبهم خوفا من سقوط المبنى فوق رؤوسهم »، مستغربا من غياب المسؤولين عن هذه المشكلة على الرغم من أنهم يعلمون بوجودها.وقال الحمادي، إن «الطلبة يعانون من مشكلة ارتفاع أسعار الكتب المقررة، خصوصاً ما يباع منها عمدا بالمكتبات الخارجية، حيث يتعمد قلة من أعضاء هيئة التدريس طرح عدد قليل من الكتب في مكتبة الفيحاء، ومن ثم تتم تسمية احدى المكتبات الخارجية بعينها ليشتري الطلبة الكتاب منها، بهدف تحصيل أكبر عائد مادي، فيضطر الطالب لشراء الكتاب بسعر مرتفع يفوق ميزانيته، كما أن هناك عدداً من الأساتذة يتعمدون استبدال طبعة كتاب مادته سنوياً، حتى تكون استفادته بصورة أكبر، على الرغم من عدم وجود تغيير جوهري في محتوى المادة العلمية للكتاب».واشار الى أن «مكتبة الطالب ومع بداية كل فصل دراسي تشهد ازدحاما كبيرا من الطلاب والطالبات، ولذا فان على إدارة الهيئة توفير عدد من المحاسبين ولمدة شهر منذ بدء الدراسة، على أن يتم تخصيص من يبيعون الكتب للطلبة، وآخرين للطالبات، لمواجهة الازدحام، وتوفير دوام مسائي للمكتبة».وتابع الحمادي، «هناك من يتخذ من مستقبل الطلبة مصدرا للرزق والتكسب المادي، لذلك نجد أسعار الكتب الدراسية مرتفعة، وبعضها لا نجدها في مكتبة الطالب، إنما في مكاتب خارجية».من جهته، قال الطالب عايش الجش، «مبنى المكتبة اثناء الشتاء والمطر يتعرض لخرير ماء من السقف، مع تساقط بعض الطابوق الصغير، وهذا دليل على ان المبنى غير مؤهل أبدا للاستخدام الأدمي»، لافتا الى أن «المبنى قديم جدا، وضيق لا يخدم الطلبة بالشكل المطلوب».واضاف، «من المشاكل التي تواجه الطلبة في المكتبة عدم وجود مواقف كافية، بالاضافة الى ان أوقات العمل قصيرة جدا، وقلة عدد المحاسبين فيها، ووقت عمل المكتبة لا يناسب الطلبة فهو يبدأ من الصباح وحتى الساعة 1 ظهرا، وأغلب الطلبة في هذا الوقت لديهم محاضرات».وتابع الجش، «اسعار الكتب الدراسية مرتفعة جدا ولا تناسب الحالة المادية للطلبة، واجبارهم على شراء الكتب على الرغم من امكانية الاستعانة بها من زملائهم الخريجين».من جهته، قال الطالب علي العدواني، «مكتبة الطالب في الفيحاء في مبنى متهالك، ولا تتوافر بها الكتب الدراسية، ولذا نشتري بعض الكتب من المكتبات الخارجية بسبب عدم وجودها في الفيحاء، او لتأخر وصولها».وأوضح العدواني، أن «من الحلول المقترحة ان يتم بناء مكتبة جديدة في مكان متميز ومواقف تستوعب الطلاب والطالبات، وزيادة أوقات العمل بحيث يكون في الصباح بنات وفي المساء شباب، وتوفير موظفين متخصصين لمساعدة الطلبة ومحاسبين، وتوفير جميع الكتب المطلوبة لجميع الكليات والتخصصات».بدوره، قال الطالب عمر المهلكي، ان «وقت عمل المكتبة ليس مناسبا نهائيا للطالب، ولا توفر جميع كتب المقررات المطلوبة، كما ان المبنى خطر، إضافة الى وجود كتب مكدسة بلا منفعة والطلبة لا يستفيدون منها علميا وأكاديميا، لذلك بات من الضروري انشاء مبان جديدة».من جهته، قال الدكتور عبدالله الخليفي ان «مبنى مكتبة الفيحاء متهالك وآيل للسقوط في أي لحظة، وهناك شكاوى كثيرة من الطلبة بعدم وجود مواقف كافية للسيارات»، مشيرا الى ان «قسم التوريدات وقطاع الشؤون المالية يتحملان مسؤولية عدم توافر الكتب المقررة للطالب»، مستغربا ان «تمضي على الدراسة اكثر من شهر ولا يزال الطلبة يبحثون عن الكتب للمقررات الدراسية التي سجلوها خلال هذا الفصل الدراسي، وان هذه المعاناة تتكرر مع الطلبة بكل فصل».واضاف الخليفي، «من حق الاستاذ ان يطلب من الطلبة توفير الكتب للمقرر حتى ولو كانت من مكتبات خارجية في حال لم توفرها مكتبة الطالب، لان هناك خللاً كبيراً في توفير الاعداد المناسبة للكتب في مكتبة الهيئة ولا يوجد أي تحركات سريعة لحل تلك المشكلة التي يواجهها الطلبة»، منوها الى ان «أسعار الكتب في المكاتب الخارجية مرتفعة إلى درجة أثقلت كاهل الطلبة، وتجب محاسبة المقصرين وعلى المسؤولين في الهيئة تنظيم شراء الكتب مع إدارات الكليات والمعاهد».وأشار الى ان «بعض الاساتذة يصدرون كتباً ويضعونها في مكتبة خارجية ويجبرون الطلبة على شرائها، والمكتبات ترفع اسعار الكتب، ويرفض هؤلاء الاساتذة الاستعانة بكتب مستخدمة مسبقا من قبل طلبة اخرين».

«المحاسبة»: تقصير في صيانة المبنى وعدم تسهيل عملية بيع الكتب

انتقد تقرير ديوان المحاسبة تقصير الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب في صيانة مبنى مكتبة الطالب وعدم تسهيل عملية بيع الكتب.وشدد الديوان على ضرورة توفير جميع الوسائل لحماية وصيانة مرافق الهيئة بشكل دوري، وتوفير الظروف الملائمة للطلبة لشراء الكتب.ورصد التقرير ارتفاع أسعار بعض الكتب الموردة بنسب كبيرة خلال فترات متقاربة، حيث تبين من الفحص ارتفاع أسعار بعض الكتب عن توريدات سابقة خلال فترات متقاربة نسبيا، دون وجود أسباب واضحة، كما رصد المبالغة في أسعار بعض الكتب، والتي لا تتناسب مع مستوى الطباعة والتجليد بالمقارنة بالكتب التي تتم طباعتها في مطبعة الهيئة، الامر الذي يمثل مبالغة بقيمة الكتب يتحملها الطالب والمال العام.كما رصد تقرير «المحاسبة»، التأخر في توريد الكتب الدراسية عن مواعيد الحاجة لها، حيث تبين تأخر الهيئة في توفير العديد من الكتب الدراسية اللازمة للطلبة بالمخالفة لتعميم وزارة المالية رقم 16 لسنة 1995 بشأن نظم الشراء بالجهات الحكومية، الأمر الذي يدفع بالطلبة لشراء تلك الكتب من المكتبات الخارجية بأسعار مرتفعة، مما يؤدي الى تكدس الكتب بعد توريدها بمكتبة الطالب بسبب انتفاء الحاجة لها، بالاضافة الى ان دور النشر تكون قد قامت ببيع الكتب بشكل مضاعف، مما يترتب عليه تحميل ميزانية الهيئة مبالغ لكتب لم تتم الاستفادة منها.ورصد تقارير ديوان المحاسبة وجود مواد خارجة عن نطاق الاستخدام لم يتم التصرف بها بلغ ما أمكن حصره منها 161382 دينارا، حيث تبين من خلال الزيارات الميدانية لمكتبة الطالب بمنطقة الفيحاء وجود كميات كبيرة من الكتب الجديدة مكدسة بالمخازن وخارجة عن نطاق الاستخدام لم يتم التصرف بها.كما رصد توريد كتب رغم توافر أرصدة مخزنية منها تسمح بالصرف، حيث تبين قيام الهيئة بتوريد كتب لها أرصدة مخزنية منها، ما أدى الى تضخم ارصدتها.ورصد تقرير ديوان المحاسبة عدم بذل العناية اللازمة لحفظ موجودات مخازن مكتبة الطالب في الهيئة، حيث تبين عدم قيام الهيئة ببذل العناية اللازمة لحفظ موجودات مخازن مكتبة الطالب بالمخالفة لتعليمات وزارة المالية الصادرة في أغسطس 2002 بشأن السلامة والوقاية المخزنية، كما تبين من الزيارة الميدانية ترسب الأتربة على أرضية المخازن وسوء تخزين الكتب مما قد يؤدي الى تلفها وصعوبة تناولها، وتلف بعض الأرفف الحديدية المستخدمة في تخزين الكتب مما يعرضها للسقوط، وكذلك تعريض سلامة العاملين في المخزن للخطر، وعدم وجود الأنظمة المناسبة للوقاية من الحريق.