تلوح في الأفق اقتراحات وقوانين، هي أقرب إلى المستحيل، إذ من غير المعقول تطبيقها على أرض الواقع، وتجاهل المسببات التي أدت إلى الحال السيئة التي عصفت بكل شيء هنا، فكل ماتراه عبارة عن هرم مقلوب، وأي هرم، دولة بأكملها نشأت على التخبط في إقرار القوانين العبثية والمزاجية والمستعجلة، هناك من يريد تفصيل قوانين تضيق الخناق على ذوي الدخل المحدود، وهناك من يريد قوانين مفصلة للأغنياء، فأصبح التخبط السمة البارزة، بل والعنوان الأبرز لما يحدث في الوقت الراهن!سياسة شد الأحزمة، يجب أن تبدأ بالكبار قبل الصغار، والأغنياء قبل ذوي الدخل المحدود، فليس الكل هنا غنيا، وليس الكل أيضا فقيرا، فهناك ميزان الرواتب والمداخيل المالية، ويمكن اللجوء إليه تطبيقا لمبدأ العدالة، وأما الهجوم مباشرة على أصحاب الدخول المتواضعة، فهذا يضع الكثير من علامات الاستفهام، ويفتح بابا قد يدخل البلد في أتون أزمة سياسية لايعرف نهايتها، كما الآن حيث الأزمات التي لا تنتهي، فكلما اشتعلت أزمة تركت وحدها، دون أن يتبرع أحد ما لإطفائها ولو بشكل موقت!ولنقلها وبصريح العبارة، ملاحقة الناس البسطاء في أرزاقهم، أمر لا يمكن السكوت عنه، فمن أقسم القسم الغليظ،عليه أن يبر به بحفاظه على المكتسبات الشعبية التي أقرها دستور62 وأولها صيانة حقوق البسطاء ومنع العبث بها أو الانتقاص منها!لو كنا فعلا نطبق دستور62 بالأفعال لا الأقوال والتصريحات الفضفاضة، لكان حال الكويت عال العال، ولما رأينا هذا الكم الهائل من التخبطات والتراكمات التي أدت إلى تعطيل جميع مناحي الحياة في هذا البلد!twitter:@alhajri700