أكد وزراء خارجية الجامعة العربية، امس، «ضرورة الإسراع في تنفيذ التزام الدول العربية تقديم مساهماتها المالية لتوفير شبكة آمان عربية بمبلغ 100 مليون دولار شهريا لدولة فلسطين لمواجهة الضغوط عليها».وحمل الوزراء في ختام اجتماعهم في القاهرة في بيان اسرائيل «مسؤولية المأزق الخطير الذي تمر به المفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية بسبب رفضها التزام مرجعيات عملية السلام وإقرار مبدأ حل الدولتين بإقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية ورفضها الالتزام بإطلاق الدفعة الرابعة من الأسرى».ودعا الوزراء الولايات المتحدة الى «مواصلة مساعيها لاستئناف مسار المفاوضات بما يلزم اسرائيل بتنفيذ تعهداتها والتزامها مرجعيات السلام وفق الجدول الزمني المتفق عليه والتعبير عن التقدير لجون كيري وزير الخارجية الاميركي». ودعم الوزراء الجهود الفلسطينية للحصول على عضوية الوكالات الدولية المتخصصة والانضمام للمواثيق والمعاهدات الدولية «باعتباره حقا أصيلا قررته الشرعية الدولية وقيام الدول العربية بتحرك ديبلوماسي مكثف على المستوى الدولي لمساندة فلسطين في هذا التوجه».وكان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس عرض أمام الاجتماع، تقريرا مفصلا حول «ما آلت إليه المفاوضات ونتائج الاجتماع الثلاثي الأخير مع الجانب الإسرائيلي والأميركي والآفاق المستقبلية للتحرك الفلسطيني».من جانبه، قال الناطق الرسمي باسم الرئاسة المصرية إيهاب بدور، عقب لقاء الرئيس عدلي منصور عباس، إن «الرئيس أكد حرص مصر على مواصلة جهودها ودعمها لإنهاء الانقسام الفلسطيني من خلال الاتفاقيات الموقعة في هذا الشأن، والتي يوفر تنفيذها أسس نجاح المصالحة الوطنية التي رعتها منذ بدايتها». إلى ذلك، ذكرت مصادر حكومية اسرائيلية، امس، ان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أوعز لوزراء حكومته بالحد من اتصالاتهم مع نظرائهم الفلسطينيين باستثناء التنسيق الامني ومفاوضات السلام.وقال مصدر، طلب عدم كشف اسمه، ان نتنياهو و«ردا على انتهاك الفلسطينيين التزاماتهم في اطار مفاوضات السلام، طلب من وزراء الحكومة الاسرائيلية الامتناع عن لقاء نظرائهم الفلسطينيين»، في اشارة الى تقدم الفلسطينيين بطلبات عضوية لـ 15 منظمة ومعاهدة دولية.من جهته، قلل وزير العمل الفلسطيني احمد المجدلاني من اهمية هذا القرار، مؤكدا ان «90 في المئة من القضايا اليومية التي تبحث مع الاسرائيليين تتم عبر الادارة المدنية الاسرائيلية». وقال: «على الارض لم يكن هناك اي لقاءات منتظمة بين الوزراء الفلسطينيين والاسرائيليين عدا الاتصالات بين وزارتي المالية».وافاد مصدر حكومي فلسطيني اخر بان هذا قد يكون بداية لتجميد لاموال الضرائب التي تجمعها اسرائيل لحساب السلطة الفلسطينية التي تستخدمها لدفع رواتب موظفيها لان غالبية الاجتماعات بين وزراء المالية من الجانبين تدور حول ذلك.من جهته، قال المندوب الدائم للسلطة الفلسطينية في الأمم المتحدة السفير رياض منصور انه «اذا كانت الحكومات ترغب حقا في اقامة دولة فلسطين المستقلة فيتعين عليها ان تحذو حذو اوروبا بمقاطعة منتجات المستوطنات الاسرائيلية غير الشرعية». وذكر خلال الاجتماع الذي عقدته اللجنة المعنية بحقوق الفلسطينيين في مقر الأمم المتحدة، ليل اول من امس، ان «الاعتراف بدولة فلسطين وحده لا يكفي حيث يجب البدء باعتماد القوانين القاضية بمقاطعة منتجات المستوطنات الاسرائيلية كجزء من حملة متصاعدة لمساعدة فلسطين بأن تصبح مستقلة». من جانبها، دعت حركة «حماس» رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، الى «إطلاق يد المقاومة في الضفة الغربية ووقف التنسيق الأمني»، ردا على قرار إسرائيل قطع علاقاتها الاقتصادية والمدنية مع السلطة في أعقاب توقيعها طلب الانضمام لمعاهدات دولية.وقال الناطق باسم الحركة فوزي برهوم إنه «يجب أن تكون هذه الخطوة (المقاطعة) مبررا للسلطة وللرئيس (محمود) عباس لإطلاق العنان للمقاومة في الضفة الغربية كي تردع الاحتلال الإسرائيلي وتدافع عن شعبنا وأرضنا ومقدّساتنا وتفرض معادلاتها بكل قوة».ميدانيا، اعتقلت الشرطة الاسرائيلية فتى من مستوطنة «يتسار» بعدما قذف دورية لها بالحجارة، امس، في المستوطنة الواقعة قرب نابلس.كما اعتقل الجيش الإسرائيلي، 5 فلسطينيين بعد مداهمات نفذها، امس، في الضفة الغربية.