توقعت شركة بلتون المالية القابضة في مصر، عودة مؤشرات البورصة المصرية للصعود القوي خلال الفترة المقبلة وعلى المدى الطويل بدعم من الأوضاع السياسية والاقتصادية المتفائلة في مصر، فضلا عن تمتع صناديق الاستثمار والمؤسسات المالية بسيولة مرتفعة بعد عمليات البيع التي قامت بها في الفترة الأخيرة حيث ستعيد ضخها مرة أخرى للشراء.ولفتت إلى أن البورصة المصرية شهدت في الفترة الأخيرة موجات بيع مكثفة هبطت بمؤشر السوق الرئيس بأكثر من 13 في المئة وبكميات تداول جيدة مع تجاهل نقاط الدعم الرئيسة للتحليل الفني في الأجل القصير، وذلك يأتي مباشرة بعد الصعود الملحوظ الذي شهده مؤشر السوق في ظل مرحلة المشتريات المكثفة والتي بدأت في نوفمبر 2013، وذلك بدعم من مؤشرات الاستقرار النسبي بعد حالة الاضطراب التي نتجت عن الإطاحة بالنظام السابق في يونيو الماضي.وذكرت «بلتون» في تقرير لها، تحت عنوان «استراتيجية شراء خوف السوق»، ان البورصة المصرية لا تزال تسير في الاتجاه الصعودي في الأجل الطويل، رغم موجات البيع الشرسة التي شهدتها في الأيام الأخيرة، مشيرة إلى أن السوق كانت تعاني من مستوى الاستدانة المرتفع للعملاء ومع ارتفاع الأسعار كانت معدلات السيولة في تراجع، ما أعطى مؤشرات ضعف للبورصة في الفترة الماضية، خاصة أن معظم المستثمرين سواء الأفراد أو المؤسسات أو الصناديق الاستثمارية كانوا محملين بمحافظ استثمارية مكتملة ولا توجد سيولة مناسبة.وأكدت أن السوق تزخر بالعديد من الأنباء الإيجابية الداعمة منها خفض أسعار الفائدة ومعدلات السيولة الجيدة، وخصوصا في ظل ندرة خيارات الاستثمار الأخرى، وكذلك الدعم السياسي والمالي الخليجي والإعلان عن مشروعات استثمارية ضخمة وتحسن آلية إعادة الأموال للمستثمرين الأجانب واستكمال خارطة الطريق السياسية الذي يصاحبه استقرار سياسي نسبي.وأشارت إلى أن الاستفتاء على الدستور، والذي بعث برسالة قوية تؤكد على الدعم الشعبي لخارطة الطريق السياسية وقيام بعض مراكز البحوث بزيادة القيم العادلة للأسهم، والذي يؤكد على تحسن وضع المؤسسات المالي، كلها عوامل إيجابية تدعم صعود البورصة في الفترة المقبلة.وقالت إن نقطة الدعم الرئيسة التي واصلت دفعها للسوق في الفترات السابقة، كانت التوقعات بأن وزير الدفاع المستقيل المشير عبد الفتاح السيسي سيترشح للرئاسة والذي يؤكد على مرور العملية الانتخابية بصورة سلسة، كما أنه يلغي عامل الخطر الرئيس بأي تطورات تحدث في الانتخابات، إذ ينظر الكثير من المصريين للمشير السيسي كمرشح ذي شعبية كبيرة قادر على كسب الانتخابات دون حدوث الكثير من الاضطرابات.ونبهت إلى أن السوق كانت محملة بصورة كبيرة بالديون نتيجة توسع المستثمرين الأفراد بزيادة قروضهم، وبالتالي أدت موجة المبيعات إلى مكالمات لاستدعاء الهوامش والذي خفض قدرة شركات السمسرة على الإقراض.وأوضحت أن المؤسسات تمكنت من تحقيق بعض السيولة من خلال موجات البيع الأخيرة، وبالتالي ستكون تلك المؤسسات قادرة على قيادة موجة الشراء المقبلة، وهو ما بدأ يظهر بالفعل خاصة من جانب المؤسسات العربية والأجنبية، لافتة في الوقت نفسه إلى أنه رغم عمليات البيع المكثفة من الصناديق في الفترة الماضية فإن حالات الذعر في الأسهم جاءت من خلال الأفراد.ونوهت إلى أن البورصة لا يوجد بها أخبار سلبية جوهرية، ما يعني أن كل ما يحدث هو «موجات جني الأرباح» الشرسة وهو أمر معتاد في السوق المصرية، متوقعة ظهور «موجات شراء» جديدة مع قرب الانتخابات الرئاسية وخصوصا مع بدء تدفق التصريحات والأخبار من المرشحين الرئاسيين.وأشارت إلى أن السيناريو الذي قد تشهده البورصة في الفترة المقبلة يشبه ما حدث في مرحلة « 2004-2010»، حيث تمكنت الأخبار من دعم اتجاه السوق لفترة طويلة، وخصوصا في ظل التوقعات بالدعم الخليجي بجانب البيئة التوافقية بين النظام الحالي والمتوقع وأجهزة الدولة.ولفتت إلى أن البورصة بدأت في إظهار فرص استثمارية جيدة والتي لا يجب إغفالها رغم نقص السيولة في الأجل القصير والقادرة على دفع السوق للصعود مرة أخرى، ورغم إمكانية استمرار السوق في التحرك حول مستوياته الحالية مع إمكانية استمرار بعض حالات التصحيح، إلا ننا ننصح بالبدء في بناء مراكز طويلة الأجل في السوق.وأوضحت أن السوق تمكنت من إثبات ان المستثمرين مازالوا يؤمنون ببعض الاستثمارات فلم يقوموا بالخروج منها رغم حالة الفزع في السوق، مثل البنك التجاري الدولي، والنساجون الشرقيون، وجي بي اوتو، وبنك كريدي أجريكول، إضافة إلى آخرين، إذ تمكنت تلك الأسهم من تحقيق أداء مستقر والذي يعكس الاهتمام المؤسس والذي يؤكد أيضا على أن موجات البيع لا ترجع إلى حالة الذعر من نقص السيولة في السوق.وأشارت «بلتون» في تقريرها، إلى أن أسهم مثل المجموعة المالية هيرميس والتي تتداول على أقل من مستوى إعادة الشراء المعلن مسبقا عند 11.5 جنيه، بجانب أسهم عقارية مثل سوديك، وبالم هيلز والتي تمتلك فرص صعود جيدة. بينما سيستمر التذبذب في الأجل القصير في الأسهم التي يسيطر عليها الأفراد.وخسرت البورصة المصرية أكثر من 13 في المئة من قيمة مؤشرها منذ الخميس قبل الماضي، فيما خسر رأسمالها السوقي ما يزيد على 55 مليار جنيه.