| حاوره مساعد بن جبران |

إلتقت صفحة «مواسم» مع الزميل والاعلامي والشاعر مهدي حمد العجمي في حوار شامل ومتشعب شمل على الكثير من الموضوعات والقضايا التي تخص الزميل العجمي خلال مسيرته الاعلامية مع الشعر الذي اتسعت إلى اثنى عشر عاما، مع الاعداد والشعر والشعراء اثمرت على الكثير من الانجازات التي تضاف إلى الشاعر مهدي العجمي الذي قدم للادب والشعر والثقافة والتراث في الجامعة العديد من الاعمال المتميزة وكذلك في اعداده لصفحات ملتقى الشعراء في الزميلة الوطن.كما تحدث الزميل مهدي العجمي عن جوانب اخرى تهم الشعر الشعبي في الكويت او في الخليج مواكبا لكل التغييرات والمستجدات الاعلامية الحديثة فكونوا مع العجمي  وهذا الحوار:

• حدثنا عن تجربتك الزاخرة في مهمة الاعداد لصفحات تعنى بالادب والشعر الشعبي والتراث؟- تجربة الاعداد مسؤولية كبيرة لانك تقوم بخدمة الشعر والادب والشعراء في نفس الوقت وتسعى دائما للنجاح وتقديم الافضل الذي يرضي كافة الاذواق والفئات العمرية... حسب المقومات المتاحة لك كمسؤول تسعى عبر هذه السنوات ان تواكب الحدث وتساير التجديد في الطرح او في آلية الاخراج وتجربة الاعداد اقترب عمرها من 12 عاما في عدد من الجرائد والمجلات.• ما هي اكبر السلبيات والايجابيات في مهمة الاعداد من وجهة نظرك؟- اهم السلبيات انك تقتل الشاعر بداخلك ويكون ظهوره مقترن بالمناسبة والضرورة وانت قبل ان تكون مسؤولا انت شاعر حالك حال اي شاعر اخر... وتعرف في الاوساط الاعلامية انك معد اكثر من ان تكون شاعرا وربما متميزا... اما الايجابيات عديدة ومنها خدمة التراث والادب الشعبي ودعم المواهب والاسماء اللامعة لتكون في موقع النجومية وكذلك توثيق اسمك ضمن الذين رسخوا في ذاكرة جمهور الشعر خصوصا اذا كنت صادقا ووفيا للشعر والشعراء.• كيف يجب ان يتسم المعد الناجح في اي وسيلة اعلامية مختصة بالادب والشعر والتراث؟- هناك سمات عديدة من اهمها ان يكون محبا لعمله وان يكون ملما ومثقفا في هذا المجال وحبذا ان يكون من اسرة او بيت له تاريخه في الشعر والتراث والادب... كما يجب على المعد ان يكون له شخصيته الواضحة في التعامل مع الجميع وكذلك خروجه بلون واسلوب بمثله... وان يكون عادلا ومرنا وصادقا لان الشعر من حق كل من يتابعه ويعشقه... كل ذلك بعد توفيق الله.• ما هي اهم الظواهر السيئة في العمل الصحافي في المجال الادبي المختص بالشعر والتراث؟- هناك ظواهر مختلفة... ولكن اسناد مهمة الاعداد لمن ليس له علاقة او قدرة في خدمة الشعر والادب ما يترتب على ذلك انحراف واضح في خط سير التراث الاصيل... وكذلك ضيق النظرة عند هؤلاء يكون بذلك قد اساء للشعر ولم يفده اطلاقا.• كيف ترى الجمهور الكويتي المتابع للشعر بصفتك احد المسؤولين عن الشعر وسبق وان تعاملت مع فئة كبيرة منه؟- الجمهور الكويتي المتابع للشعر ينقسم إلى اقسام وفئات عديدة تعود إلى المرحلة العمرية والوعي الثقافي والقبلي... كل ذلك يحدد بشكل كبير هوية الجمهور... ولكن يبقى الجمهور الكويتي جمهور متذوق وذكي ويدرك الشعر الحقيقي اين مواطنه... بغض النظر عن الافرازات المرحلية التي تظهر ثم تغيب.• ماذا يعني كيان الشعر... للشاعر والاعلامي مهدي العجمي؟- الشعر امتداد تاريخي ووجه ثقافي عند كل انسان عربي منذ الجاهلية حتى العصر الحديث... ولكن كلا يرى من زاويته واحساسه الخاص... وبالنسبة لي الشعر هو الواحة الخضراء والمتنفس النقي الذي اجد نفسي فيه من حيث العمل في اجوائه اوكتابته... وليس الشعر عندي وليد اللحظات او السنين القلائل بل متوارث من الجد والوالد والخال والعم... العائلة كبيرها وصغيرها تعشق الشعر وتكتبه.• إلى اين اوصلك الشعر... وإلى اين تريد ان تصل؟- الشعر لغة وفلسفة وعاطفة واحساس سحري يدخل كل القلوب ويجمع كل الاذواق تحت مظلته... فقد اوصلني الشعر إلى قلوب متابعيه... واسعى ان افرض احترامي وتقديري عند كل انسان راق يتابع الشعر الحقيقي في الكويت او في الخليج.• لماذا لم تتواجد كشاعر بشكل واسع في السنتين الماضيتين بالتحديد في معظم الوسائل الاعلامية؟- ان هاجس الشعر يبحث عن الصفاء الذهني والارتياح البدني... فخلال العامين الماضين لم اجد الوقت الكافي للخروج بالمادة المناسبة لكثافة العمل وانشغالي في التزامات متعددة... ولكن سيكون لمهدي العجمي الشاعر عودة اقوى واوسع في العديد من الوسائل الاعلامية خلال الفترة المقبلة.• اين تنصب اهم كتاباتك كشاعر صاحب خبرة؟!- كتاباتي الشعرية تنصب في جميع الاغراض الشعرية... فقد كتبت ولله الحمد في غالبيتها فعندما اشعر باحساس صادق لكتابة قصيدة جديدة في اي غرض شعري تجدني اكتبها بكل ثقة!! فالقصيدة الوطنية الواجبة على كل شاعر كويتي كان لي قصائدي المعبرة... كما ان غرض الرثاء في الرجال الذين رحلوا وكذلك غرض المدح في الرجال الذين يستحقون المدح والثناء... وغرض العاطفة الذي يعتبر الاقرب عند معظم الشعراء... وكذلك كان لي العديد من المساجلات مع نخبة من الشعراء المعروفين... وايضا القصائد التي تتحدث عن التجربة والذات عند كل شاعر كان لي كتابتي الخاصة بمهدي العجمي.• من وجهة نظرك وخبرتك اي الاغراض الشعرية الاصدق في العاطفة عند الشعراء؟!- اعتقد ان قصائد الرثاء وقصائد المدح هي الاصدق عاطفيا فمن الصعب ان ترثي انسانا وانت غير صادق في حزنك بفقدانه... وكذلك من الصعب ان تمدح رجلا وانت لاتعرف خصاله الحميدة فهذان الغرضان اعتقد هما الاصدق والاغراض، الباقية تتفاوت في درجة الصدق العاطفي في القصيدة.• حدثنا عن اقرب القصائد الرثائية والمدح... بعدما قلت انهما الاصدق في العاطفة عند الشاعر؟- بالنسبة لقصائد الرثاء فقد كتبتها في الرجال الذين رحلوا وتركوا الذكرى والتاريخ العطر في الاذهان والقلوب وهم كثيرون... ولكن اقف عند ثلاث قصائد رثائية كتبتها ولها اثر كبير في نفسي الاولى: في أمير الكويت الراحل الشيخ جابر الأحمد الصباح والثانية: في الشيخ زايد آل نهيان والثالثة: في الملك فهد بن عبدالعزيز رحمهم الله فهؤلاء القادة لهم علينا واجب في التعبير عن الحزن بعد رحيلهم.اما بالنسبة لقصائد المدح فهي قليلة فالرجال الذين يستحقون المدح قلة في هذا الوقت ولكن من اقرب قصائد المدح والثناء إلى قلبي قصيدتين في وزير الاعلام السابق واستاذ قسم الاعلام بجامعة الكويت د. انس الرشيد... الذي كتبت فيه بكل صدق لانه يستحق التقدير بالكلمة والتعبير الصادق فهو مديح عند كل من يعرفه وعند المجتمع الكويتي لشخصيته الكريمة ولمواقفه الطيبة.• باعتقادك هل قدم الشاعر الكويتي دوره ومهمته الطبيعية في الوقت الحالي اتجاه ذاته ومجتمعه؟- باعتقادي ان هذا الامر يتفاوت من شاعر إلى اخر حيث ان المشكلة هنا... ليست في دور الشاعر ومهمته... المشكلة تكمن في عدم وعي العديد من الشعراء بمهمتهم الاساسية في المجتمع والدليل ان المجتمع الكويتي يمر بالعديد من الظواهر والازمات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية... وقليل ما نجد شعراء الكويت يكتبون عن مثل هذا الظواهر... وعلى سبيل المثال قرار ازالة الدواوين الذي له التأثير الكبير على هدم الثوابت الاجتماعية والتراثية والادبية عند ابناء المجتمع... فمثل هذا الموضوع المهم والذي يمس كل فرد من ابناء المجتمع الكويتي بكل طوائفه الاجتماعية... يظهر دور ومهمة الشاعر الغيور على عاداته وتقاليده واعرافه الا تنهك او تزال.• ما اهم المشكلات التي يعاني منها بعض الشعراء في هذا العصر... من وجهة نظرك؟- المشكلات وان وجدت لاتخص الشعر... بل ربما تعود إلى شخصيات الشعراء انفسهم... نسبة الثقافة والوعي الادبي والتراثي ليست عالية... فالشاعر المثقف والواعي يتميز مع الوقت عن غيره... كذلك هناك مشكلة وهي التقليد الاعمى بمن سبق... ولانجد الشاعر الذي يحرص على الظهور الاعلامي بشخصيته المستقلة بذاتها معتمدا على قدراته... كما ان ظاهرة الانتشار السريعة اعلاميا اصبحت عند الشعراء بشكل ملحوظ... فكل شاعر يريد ان يكون النجم الاوحد وان ينتشر ويشتهر في اسرع وقت ممكن وهذا صعب جدا... كما ان تفاوت اهداف الشعراء وغاياتهم جعل المتابع للشعر غير مدرك لما يريده الشعراء.• كيف ترى المجال الاعلامي بشكل عام والعمل به؟- الاعلام عالم واسع ومتعدد القنوات والوسائل وهو من اقوى واخطر الرسائل المباشر وغير المباشرة على المجتمعات في كل مجالات الحياة... ومن هذه الخطورة يجب ان يعي كل فرد في السلك الاعلامي صدى هذه الخطورة وقيمتها... اما بالنسبة للعمل به انا احب الاعلام ودافع العمل هو الحب... والتجديد فالاعلام هو قاتل الروتين الممل الذي ساد في معظم الجهات... كما ان ردود الافعال من الجمهور الذي نلتقي به من الدوافع في الاستمرارية والتجديد... ومن الملاحظ ان المجال الاعلامي هو من المجالات سريعة التطور والابتكار ما يجعلك في حالة سعادة وانتاج... فرغم الجهد الكبير الذي يقدمه كل اعلامي ناجح الا انه يجد متعة في هذا الجهد.• الا ترى ان الساحة الكويتية في حالة تراجع بعدما كانت محط انظار واهتمام اهل الخليج والشعر الشعبي بشكل عام منذ سنوات ماضية؟- نعم يوجد تراجع نسبي في الساحة الكويتية ربما يعود لبعض الاسباب... اولها ان اصحاب القرار والمسؤولين عن الشعر والادب في الكويت ضعف وقل الهاجس والدافع في تقديم الافضل في الوسائل الاعلامية او في المهرجانات والامسيات... فرغم ان الكويت سباقة في هذا المجال الا ان السبب الاخر في هذا الامر يعود إلى نشاط وتقدم الساحات الخليجية في تقديم الافضل من برامج او امسيات او مطبوعات ما جعل الانظار تتغير في اتجاهها واهتمامها إلى بعض دول الخليج.• صفحات «ملتقى الشعراء» في الزميلة الوطن اين موقعها في هذا العالم الواسع في مجال الاعلام المتخصص بالشعر والادب والتراث الشعبي؟- شهادتي في صفحات «ملتقى الشعراء» مجروحة لانني انا القائم على اعدادها... واتمنى ان يكون السؤال موجها إلى الشعراء والجمهور المتابع حتى تكون الاجابة اكثر وضوحا... ولكن ملتقى الشعراء نقولها بكل ثقة مبنية على ما نلمسه من كثرة المشاركات والتواصل الاسبوعي الكبير من قبل الشعراء او الجمهور... ليكون لنا الحق في ان يكون الملتقى في المقدمة... وخاصة ان اكبر واشهر الشعراء في الكويت او في الخليج يحرصون على تواجدهم في الملتقى بشكل او بأخر... وهذا ما جعل ملتقى الشعراء منذ اكثر من اربعة عشر عاما على عمره يخرج النجوم والمشاهير وغالبية الشعراء المعروفين الان اما ان كانت انطلاقتهم من الملتقى او تواصلهم... وهذا من اهم المعايير للملتقى.• كيف تجد العمل مع زميلك الشاعر المعروف سعود الفهد؟- الزميل سعود الفهد هو مؤسس صفحات ملتقى الشعراء منذ عام 1994م ورئيس قسم الشعر الشعبي في دار الوطن ومن شعراء الكويت الذين لهم مسيرة مشرفة... والعمل معه يفخر به كل شاعر لما يتميز سعود الفهد بالاخلاق العالية والوعي التام بالشعر والادب والتراث... ما يعطي الفرصة الكبيرة للتعاون والتفاهم بروح اخوية واحدة لمصلحة الشعر والادب وكذلك لخدمة الشعراء.• ما الجديد الذي قدمته «دار الوطن» في خدمة الشعر والادب والتراث اخيرا؟- دار الوطن تسعى وتحرص لتقديم الجديد والقيم في مجالات متعددة... وقلطة الوطن هو الجديد المتميز لخدمة التراث وذلك يعود إلى قيادة وادارة الشيخ خليفة العلي الصباح والاخوة المسؤولين في الوطن• كيف وجدتم ردود الأفعال بعد اقامة «قلطة الوطن»؟- «قلطة الوطن» تعتبر نقلة في تاريخ الشعر في الكويت ودعما قويا لشعر المحاورة في الخليج العربي... وكل حلقة تقام نجد ردود افعال وتجاوبا من الجمهور والشعراء اكبر من الحلقة التي تليها بذلك نشعر بالنجاح الاسبوعي إلى ان نصل إلى المراحل النهائية بكل تفوق.• من وجهة نظرك... وبعد مشاهدتك لبرنامج شاعر المليون النسخة الثانية، كيف ترى هذا البرنامج؟- برنامج شاعر المليون... من أنجح البرامج التي قدمت الشعر الشعبي منذ ان عرف الخليج المجال الاعلامي ولا ننكر ذلك ومن معايير النجاح الكثافة الجماهيرية التي تتابعه... ولكن هذا البرنامج الناجح يجب ان يحافظ على مصداقيته وان يحترم الشعر لقيمة الشعر ذاته.• ما اهم ايجابيات برنامج شاعر المليون... ومن الشعراء الذين شدوا انتباهك في النسخة الاولى والثانية؟- لقد ذكرت بعض الايجابيات في اجابتي السابقة ولكن من أهم ايجابيات برنامج شاعر المليون انه كسر احتكار بعض المطبوعات والجهات المختصة بالشعر الشعبي... وكذلك تعرفنا على شعراء لم نعرفهم من قبل... افضل من مشاهير الاعلام غير الشعراء الذين فرضوا على متابعي الشعر ومن الشعراء الذين شدوا انتباهي واعجابي كثيرون في النسخة الاولى او الثانية وفي مقدمهم الشاعر محمد بن خطيب والشاعر محمد بن مريبد... ومن النسخة الثانية الشاعر بندر بن محيا والشاعر مهدي ال حيدر والشاعر جابر البطحي.• بمن التقيت في آخر لقاء صحافي اجريته وكان اللقاء متميزا وتفكر به وقمت بنشره؟- خلال مهرجان الدوحة الثقافي السابع الذي اقيم اخيرا، التقينا بالشاعر الكبير عبدالله بن عون... والذي كنت اتمنى ان اجري معه لقاء منذ سنوات ولكن الصدفة جمعتني به، واجريت معه لقاء شاملا تم نشره في صفحات الملتقى وحظي اللقاء على قبول المتابعين.• ما آخر مهرجان شعري حضرته خارج الكويت وكان ناجحا؟- في شهر اغسطس الماضي تلقيت دعوة من امارة عسير من اميرها فيصل بن خالد بن عبدالعزيز لحضور مهرجان «المغترة» لشعر المحاورة وقد حضرته وكان اكثر من ناجح في تنظيمه وتوقيته والشعراء المشاركين وكذلك دعم امير عسير لهذا المهرجان الكبير.• ما أهم الانجازات التي تفخر بها في مسيرتك كشاعر واعلامي مختص بالأدب والشعر؟- الفخر يعود في المقام الاول لتوفيق الله سبحانه وتعالى، ولله الحمد هناك ما افخر به ولكن نطمح للأفضل دائما ومن اهمها قيامي في العام 2001 بجمع واعداد ديوان الجامعة شعراء وشاعرات كذلك جمعي واعدادي لديوان الامير الانسان في قلوب الشعراء في العام 2006 بعد رحيل الشيخ جابر الاحمد الصباح رحمه الله.وكذلك مشاركتي ضمن عشرين شخصية معروفة على المستوى الخليجي في ملتقى لتأبين الملك فهد بن عبدالعزيز رحمه الله.وايضا افخر بدعمي ومساعدتي للكثير من الشعراء في بداياتهم في الجامعة او في دار الوطن إلى ان اصبحوا نجوما، وهناك الكثير من المفاخر ولله الحمد.• اين تنصب طموحات الشاعر والاعلامي مهدي العجمي؟- الطموحات متعددة ومختلفة حسب المرحلة العمرية لكل انسان، ولكن ينصب اغلب طموحي في ان اكون سببا في سعادة الآخرين وان افرض احترامي وتقديري عند كل من يعرفني والطموح او الهاجس الذي يراودني لتحقيقه ينصب في جانبين الاول الحصول على درجة الماجستير والدكتوراه في الاعلام والثاني الوصول إلى قبة البرلمان او الحصول على عضوية مجلس الامة ولكن الأهم الذي يسبق كل ما سبق هو رضا الله سبحانه.

 

مهدي العجمي أثناء لقائه بألاميرفيصل بن خالد أل سعود