بدأت اسرائيل فرض سلسلة عقوبات ضد الفلسطينيين اثر توجههم للانضمام الى منظمات دولية في اوج ازمة عملية السلام، فيما اكد مسؤول فلسطيني، امس، ان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس رفض طلبا لوزير الخارجية الاميركي جون كيري بالتراجع عن الانضمام الى الاتفاقيات الدولية الذي يسعى اليه الفلسطينيون منذ امتناع اسرائيل عن الافراج عن دفعة رابعة من الاسرى.وقال المسؤول، طالبا عدم كشف اسمه، ان عباس اكد لكيري خلال اتصال هاتفي، ليل اول من امس، انه «لا تراجع عن خطوة التوقيع على الاتفاقيات الدولية». واضاف ان «كيري دعا الرئيس عباس للتراجع عن خطوته للتوقيع على الاتفاقيات الدولية ووقف هذه الخطوة لأنه استفزاز لإسرائيل»، لكن الرئيس الفلسطيني «رفض مطالبة كيري له» بذلك.ونقل المسؤول ان «كيري أضاف أن اسرائيل تهدد برد فعل قوية ضد الخطوة الفلسطينية»، مشيرا الى ان عباس اكد لكيري ان «مطالبنا ليست كثيرة وتهديدات اسرائيل لم تعد تخيف احد ولها ان تفعل ما تريد».وتحدث كيري هاتفيا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وعباس في محاولة لإنقاذ المفاوضات.وقالت كبيرة المفاوضين الإسرائيليين تسيبي ليفني إن «إسرائيل ألغت الإفراج المخطط له عن الدفعة الرابعة من السجناء وعددهم 26 سجينا فلسطينيا».من ناحيته، اعلن امين سر منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه ان الغاء اسرائيل الافراج عن آخر دفعة من الاسرى الفلسطينيين يظهر ان «شروط اي مفاوضات مقبلة (معها) يجب ان تتغير جذريا».وقال ان «اسرائيل اعتادت على التنصل من الاتفاقات والتفاهمات الموقعة معها، لهذا السبب فان شروط اي مفاوضات مقبلة ان حصلت يجب ان تتغير جذريا»، منددا بـ«سياسة الابتزاز والضغوط المستمرة» من جانب اسرائيل. واضاف ان «اسرائيل تريد كسب الوقت بمفاوضات غير مجدية ومن دون اسس من اجل استخدامها لمزيد من التوسع الاستيطاني (...) لكن هذه السياسة لن تجدي نفعا معنا من الان فصاعدا، ولن تجدي نفعا مع العالم الذي كشف حقيقة المواقف الاسرائيلية الرافضة للسلام».في موازاة ذلك، اوضحت صحيفة «هآرتس» ان نتنياهو ووزير الدفاع موشيه يعالون طلبا اعتبارا من الاربعاء من رئيس الادارة العسكرية التي تدير المناطق الفلسطينية الجنرال يواف موردخاي اقتراح سلسلة اجراءات عقابية ضد الفلسطينيين.ونقلت عن مسؤول اسرائيلي ان السلطات الاسرائيلية تنوي تجميد الترخيص الممنوح لمشغل الهواتف النقالة الفلسطيني «الوطنية» لتطوير شبكة البنى التحتية في قطاع غزة. كما تعتزم ايضا تقليص انشطة الفلسطينيين في المنطقة ج في الضفة الغربية المحتلة حيث هناك مستوطنات وحيث تمارس اسرائيل سيطرة مدنية وعسكرية كاملة، حسب وسائل الاعلام.من جانبها، اعلنت وزارة الداخلية الاسرائيلية، امس، انها اعطت الضوء الاخضر لمشروع بناء متحف للآثار في حي سلوان الفلسطيني في القدس الشرقية.وذكرت في بيان ان «اللجنة الاقليمية التابعة لوزارة الداخلية استمعت الى الاعتراضات على مشروع البناء (...) لكنه رأت ان هذا المشروع سيسمح بعرض اكتشافات اثرية مهمة للجمهور وسيساهم بصفته نقطة للجذب السياحي، في تطوير مدينة القدس».ميدانيا، أصيب فلسطينيان، أحدهما طفل، بجروح، في سلسلة غارات شنتها طائرات إسرائيلية، امس، على أهداف متفرقة من قطاع غزة، بعد سقوط 4 قذائف صاروخية على النقب ليل اول من امس.وقال الناطق باسم وزارة الصحة في غزة، أشرف القدرة، إن فلسطينيين اثنين أصيبا بجروح، أحدهما طفل رضيع (عام واحد) والثاني شاب (30 عاماً)، إثر غارة إسرائيلية على منطقة المغراقة جنوب غزة، فيما لم يبلغ عن وقوع إصابات في الغارات الأخرى.وذكر مصدر أمني ان «الطائرات الإسرائيلية أطلقت قرابة 16 صاروخاً على 7 أهداف متفرقة من شمال القطاع إلى جنوبه، مبينا ان القصف استهدف موقعين لكتائب القسام، الذراع المسلح لحركة حماس».
خارجيات
إسرائيل توافق على بناء متحف للآثار في القدس الشرقية
عباس يرفض طلب كيري التراجع عن الانضمام للاتفاقيات الدولية
07:21 م