شدد مدير ادارة المتابعة والتنسيق في وزارة الخارجية السفير خالد المغامس، على أن الجمعيات الخيرية الكويتية كافة، تعمل بالنور وأبوابها مفتوحة لكل الوفود الدولية، منذ أحداث سبتمبر، معتبرا أن الربط الالكتروني بين «الخارجية» والجهات الخيرية نقلة نوعية في الاشراف على العمل الخيري، أحد وسائل القوة الناعمة للكويت.وقال المغامس خلال ملتقى الكويت الخيري الـ13 الذي اقيم برعاية جمعية صندوق اعانة المرضى مساء امس الأول، في دار العثمان، ان «العمل الخيري له اثر انساني كبير واسهامات عظيمة نتيجة لدوره التنموي لدى الشعوب الفقيرة، مما ساهم في تعزيز مكانة الكويت في نفوس شعوبها وحكوماتها»، مشيرا الى ان «اهمية العمل الخيري في هذه الدول، تكمن باعتباره القطب الثالث في التنمية الى جانب القطاع الحكومي والخاص».واضاف ان «تميز الكويت في العمل الانساني واعتباره أحد أدوات القوة الناعمة، التي تحدث عنها المفكر الاميركي جوزيف ناي في كتابه «القوة الناعمة»، التي تستطيع من خلالها كسب تأييد وتعاطف الدول والتأثير في الشعوب تجاه قضاياها، هو اختيار الامين العام للامم المتحدة بان كي مون لدولة الكويت لاستضافة المؤتمر الدولي الاول والثاني لدعم سورية، واختيار الدكتور عبدالله المعتوق رئيس الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية مبعوثا للامم المتحدة للشؤون الاسلامية، كما انه وصف سمو الامير بأنه زعيم الانسانية، ووصف الكويت بانها مركز انساني عالمي، ولا غرابة ان تلجأ الدول الشقيقة والصديقة والمنظمات الانسانية للاستفادة من خبراتها وتجاربها الناجحة.واشار المغامس الى انه «بعد احدث سبتمبر 2001، قام مجلس الوزراء بتكليف وزارة الخارجية بالإشراف على العمل الخيري الكويتي بالخارج حماية للعمل الخيري، وبالتأكيد فان أي تقصير في الاشراف عليه سينعكس سلبا على الكويت محليا ودوليا، ومن شأنه ان يعرض جمعياتنا الخيرية لعقوبة دولية من قبل لجنة العقوبات التابعة لمجلس الامن، وهو ما يسيء الينا في اننا لم نقم بواجبنا في الحفاظ على سمعة الكويت امام المجتمع الدولي»، موضحا ان «الخارجية قامت بتكليف ادارة المتابعة والتنسيق بهذا الدور».وقال المغامس منذ أحداث سبتمبر، فان كافة جمعياتنا تعمل بالنور، وأبوابها مفتوحة لكل الوفود الدولية المهتمة بمعرفة أوجه صرف هذه التبرعات، ولم يثبت على اي جمعية كويتية الانزلاق في هذا المنحى الخطير، باستثناء حالة وحيدة لجمعية الدعوة الاسلامية في باكستان، والتابعة لجمعية الاصلاح الاجتماعي، التي صدر بحقها القراراين 1267 لـ99 و1373 لـ2001 لادراجها في لجنة العقوبات بمجلس الامن، والتي قامت وزارة الخارجية بجهود كبيرة مع امين لجنة العقوبات كمبرلي بروست، التي زارت مسؤولي اللجنة وقدمت توصياتها برفع اسم اللجنة من العقوبات.واضاف المغامس ان «وزارة الخارجية تعكف على دراسة موضوع توثيق العمل الخيري والانساني الكويتي لدى مكتب تنسيق المساعدات الانسانية التابع للامم المتحدة، كما ان الوزارة بصدد تنفيذ نقلة نوعية في عملية الاشراف على العمل الخيري، من خلال مشروع الربط الالكتروني بين الوزارة والجهات الخيرية، عبر انشاء قاعدة بيانات تمكن الوزارة وبعثاتها من الاطلاع على أنشطة الجمعيات الخيرية في كل دولة».بدوره، قال رئيس جمعية صندوق اعانة المرضى الدكتور محمد الشرهان، انه «لم يعد يخفى على كل ذي بصيرة، ما للكويت من أياد بيضاء تبذلها للناس في مشارق الارض ومغاربها، من اعانة الفقير واغاثة الملهوف وسد حاجة المحتاج، وكم من مساعدة قدمها أهل العطاء والخير الكويتيون».واضاف الشرهان «الخير امر حث عليه ديننا الحنيف، وأوصى به نبينا الكريم عليه الصلاة والسلام، كما ان دعوة الناس الى الاسلام نابعة من حب الخير لهم في الدنيا والاخرة».وشدد على ان «كثيراً من الدول يكون للعمل الخيري تواجد بها، ما يستدعي ان يكون للسفارات الكويتية اليد الطولى في تسهيل مهمتها وتذليل العقبات امامها، بل والمشاركة في اعمالها مما يكون له اثر كبير في انجاح المهام وانطباع جميل في نفوس وفود الجمعيات، ودافع قوي للاستمرار في مساعدة الناس واغاثتهم، وهناك رموز كويتية معروفة في البلدان التي قدموا فيها المساعدات بانفسهم، منهم الاخ المرحوم عبدالله السريع وفهد العوضي ومحمد النجران والدكتور رشيد الحمد والدكتور حمد الدعيج».وشدد الشرهان على ان «الشفافية في العمل الخيري هو ما عاهدنا عليه الشعب والحكومة»، فما نقوله هو ما نفعله وونفذه وما ننشر بشأنه بيانات امانة نحافظ عليها وعهد نفي به، ولا يهمنا بعد ذلك ما يقوله المغرضون والمشككون في الداخل والخارج، لأن عملنا الخيري مفخرة يرفع رأس من ينتسب، اليه.واخيرا، أعرب الراعي الفخري لملتقى الكويت الخيري الشيخ احمد الفلاح، عن جزيل شكره وامتنانه لوزارة الخارجية الكويتية لجهدها الكبير في مؤازرة العمل الخيري الكويتي في الخارج، خاصة في مسألة رفع اسم لجنة الدعوة الاسلامية في باكستان التابعة لجميعة الاصلاح الاجتماعي، من لجنة العقوبات بعد تتبع أصل المسألة واللغط الكبير فيه».وقال الفلاح ان فرنسا هي من تقدمت بطلب لمجلس الامن بادراج اسم لجنة الدعوة ضمن العقوبات والحظر، ولم تحدد ان كانت تابعة للكويت ام لا، وحدث لبس في الامر، وادرجت اللجنة في قائمة العقوبات، كاشفا النقاب عن وجود اكثر من 12 لجنة تعمل بنفس اسم لجنة الدعوة الاسلامية في عدد من الدول الاسلامية والعربية.واضاف الفلاح «رحبنا بلقاء وفد لجنة العقوبات والتقينا به واوضحنا له بتقرير مفصل اعمال اللجنة، وما وجد من شهادات متميزة بحقها من جانب ممثل الامم المتحدة».اما السفير السنغالي بالكويت عبدالاحد امباكي، فقال ان العمل الخيري الكويتي له بصمة واضحة في دول افريقيا ومنها السنغال، وحينما وقع الغزو العراقي طلب مني البقاء لاطول وقت ممكن، حفاظا منا على التزامنا بدولة الكويت وبقينا الى اكتوبر 90 ثم غادرنا بعدها.