أعلن مسؤول فلسطيني، امس، في رام الله ان الفلسطينيين يرفضون الاقتراح الاسرائيلي بتمديد مفاوضات السلام المتعثرة لما بعد موعدها النهائي المقرر في 29 ابريل الجاري ويعتبرون هذا الامر «ابتزازا» لهم.وقال المسؤول، رافضا كشف هويته، ان «اسرائيل تمارس سياسة الابتزاز وتربط قبولها اطلاق الدفعة الرابعة من الاسرى مقابل اعلان الجانب الفلسطيني قبوله بتمديد المفاوضات».وأوضح ان اسرائيل قدمت عرضا «رفضه الجانب الفلسطيني»، مشيرا الى انه تضمن «اطلاق 420 اسيرا تختارهم اسرائيل لم تصدر بحقهم احكام مشددة ولا يتضمن اطلاق الاسرى المرضى والقادة ومنهم مروان البرغوثي واحمد سعدات والاطفال والنساء». واضاف ان «العرض يتضمن تجميدا جزئيا للاستيطان في الضفة الغربية من دون القدس مع استمرار البناء للعطاءات التي طرحت سابقا».وتأتي تصريحات المسؤول بينما وصل وزير الخارجية الاميركي جون كيري مساء امس، الى اسرائيل والاراضي الفلسطينية لاجراء مشاورات مع الجانبين آتيا من باريس.وندد الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، ليل اول من امس، بتصريحات وزير الاقتصاد الإسرائيلي نفتالي بينيت ضد الفلسطينيين وتهديداته لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.وكان بينيت رئيس حزب «البيت اليهودي» المتطرف» تحدث بسخرية في وقت سابق عن نية الفلسطينيين التوجه للأمم المتحدة. وقال لموقع «القناة السابعة» اليمينية: «هل يقدم لنا محمود عباس معروفا أو يصنع لنا جميلا؟ إذا أراد أن يتحدث معنا فليفعل وإذا لم يرد فلا يتحدث هل يهددنا بالتوجه للأمم المتحدة؟ سيكون المتضرر الأول من ذلك. هل يعلم كم لائحة اتهام تنتظر قادة «فتح» إذا توجه للأمم المتحدة؟ ابو مازن (عباس) لا يملك اقتصادا ولا يملك وجودا امنيا فبعد دقيقة ونصف الدقيقة فقط من انسحاب الجيش الإسرائيلي سينتهي وجوده لذلك اقترح عليه ألا يهددنا، فهو صاحب مصلحة في استمرار المفاوضات أكثر منا علما بأنني لا أعارض المفاوضات بل أعارض دفع ثمن مقابلها».واكد ابو ردينة في تصريحات صحافية: «نحمل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مسؤولية مثل هذه التهديدات العلنية»، مضيفا أن «الشعب الفلسطيني لن تهزه هذه التصريحات غير المسؤولة». وقال إن «تمسكنا بحقوقنا وبأرضنا ومقدساتنا، وعودة أسرانا وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، لا تنازل ولا تراجع عنها»، مذكرا بينت بأن «الأمم المتحدة اعترفت بدولة فلسطين وذلك يعطينا الحق بمحاسبة كل من يخرج عن القانون الدولي، وينكر حقوقنا بهذه الطريقة الفجة، وبمثل هذه التهديدات التي لا تخيف أحدا، بل تدلل على تصرفات غير مسؤولة».في المقابل، أعلنت السلطة الفلسطينية، امس، أن السلطات الإسرائيلية أصدرت قرارا بمصادرة نحو 300 دونم من أراضي الفلسطينيين لإقامة مشروع استيطاني جديد في الضفة الغربية.وقال مسؤول ملف الاستيطان شمال الضفة الغربية، غسان دغلس، إن «أوامر عسكرية إسرائيلية صدرت عن اللجنة الفرعية للاستيطان، للاستيلاء على مساحات من أراضي المواطنين في قرية جالود جنوب نابلس بهدف اقامة مشروع استيطاني جديد».من جانبه، قال وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون، في ختام جتماعه، اول من امس، مع رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال مارتن ديمبسي في تل ابيب ان «الاسبوع الجاري سيكون حاسما في ما يتعلق بالمفاوضات مع الفلسطينيين».وأضاف: «نشهد أسبوعا حاسما في ما يتعلق بالمفاوضات، ونحن نقدر الجهود التي يبذلها وزير الخارجية الأميركي جون كيري والتزام وتفاني الرئيس باراك اوباما في دعم هذه الجهود».واكد يعالون لديمبسي: «بالنسبة الينا ان الولايات المتحدة حليف استراتيجي وصديق كبير. ان علاقاتنا مع الولايات المتحدة هي في اساس الامن القومي لاسرائيلي».وقال ديمبسي: «نحن اليوم بحاجة لكي نكون اكثر قربا وبامكانكم الاعتماد علينا في هذا المجال».
خارجيات
كيري يعود إلى إسرائيل ورام الله... ويعالون يشيد بجهود واشنطن من أجل السلام
الفلسطينيون يرفضون اقتراح تمديد المفاوضات
أولمرت في انتظار صدور الحكم في تل أبيب أمس (رويترز)
07:21 م