أكد مسؤولون فلسطينيون، امس، إن الإدارة الأميركية تجري اتصالات مكثفة لمنع انهيار مفاوضات السلام مع إسرائيل على خلفية أزمة الإفراج عن معتقلين فلسطينيين.وعقد المبعوث الأميركي للسلام مارتن انديك (وكالات)، اجتماعا غير معلن، اول من امس، مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في رام الله كما حضر اجتماعا مشتركا لوفدي التفاوض الفلسطيني والإسرائيلي في القدس.وقال وزير شؤون الأسرى في السلطة الفلسطينية عيسى قراقع، امس، إن «الجانب الأميركي ما زال يبذل جهودا مع إسرائيل للإفراج عن الدفعة الرابعة من قدامى المعتقلين».وذكر للإذاعة الفلسطينية أن «القيادة الفلسطينية بانتظار ما قد تحمله الساعات والأيام المقبلة من تطورات على أثر الاتصالات الأميركية الجارية». وأضاف أن «الإفراج عن الدفعة الرابعة من المعتقلين لن يتم اليوم (امس)» غير انه أكد أن «الأبواب أمام ذلك لم تغلق نهائيا».وكان يفترض أن يتم الإفراج عن الدفعة الرابعة والأخيرة من قدامى المعتقلين مساء امس، غير أن إسرائيل أرجأت ذلك من دون أن تعلن ذلك رسميا.من جهته، قال القيادي في حركة «فتح» زياد أبو عين إن «نتيجة الاتصالات الأميركية ستظهر اليوم إما أن تجتمع الحكومة الإسرائيلية لاتخاذ قرارها بتنفيذ الإفراج عن المعتقلين أو سيكون هناك قرار فلسطيني بالتوجه للمؤسسات الدولية. وأعلن وزراء إسرائيليون رفضهم الإفراج عن الدفعة الرابعة من المعتقلين من دون إعلان موافقة السلطة الفلسطينية على تمديد مفاوضات السلام التي استؤنفت نهاية يوليو الماضي ويفترض أن تنتهي في 29 أبريل المقبل.وأفرجت إسرائيل عن 3 دفعات من المعتقلين القدامى في ديسمبر وأغسطس وأكتوبر الماضية تضمنت 78 معتقلا غالبيتهم العظمى اعتقلوا قبل العام 1994 من أصل 104 معتقلين وافقت على إطلاقهم خلال 9 أشهر على 4 دفعات.في هذه الأثناء، أيد85.7 في المئة من الجمهور الفلسطيني التوجه للمؤسسات الدولية في حال عدم إفراج إسرائيل عن الدفعة الرابعة من المعتقلين.وحسب استطلاع أجراه «المركز الفلسطيني لاستطلاع الرأي»، فإن 9.3 في المئة من الفلسطينيين فقط رفضوا خيار التوجه للأمم المتحدة ردا على احتمال عدم إفراج إسرائيل عن المعتقلين، فيما لم تحدد نسبة5 في المئة موقفها.واعتبر73.9 في المئة من المشاركين فى الاستطلاع أن إطلاق الدفعة الرابعة من المعتقلين «يعد محورا أساسيا» لأي تقدم مستقبلي بالمفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، فيما عارض ذلك 22.5 في المئة، وامتنع 3.6 في المئة عن الإجابة.الى ذلك، يزور رئيس هيئة الاركان المشتركة للقوات المسلحة الاميركية الجنرال مارتن ديمبسي اليوم اسرائيل حيث سيلتقي وزير الدفاع موشي يعالون الذي أغضب واشنطن بانتقاده لاستراتيجية الولايات المتحدة تجاه الشرق الاوسط وأوكرانيا.وذكرت وزارة الخارجية الاميركية انها «مستاءة لان يعالون لم يعتذر عن تصريحات أدلى بها خلال اجتماع مغلق الشهر الجاري سخر فيها من مساعي وزير الخارجية جون كيري للتوسط في اتفاق سلام اسرائيلي - فلسطيني».وقال مسؤول اسرائيلي مطلع على الزيارة انها «من المرجح أن تستمر حتى الخميس المقبل وانه من غير المرجح أن ينظم ديمبسي أي ظهور علني له».من جانب اخر، نقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية بينها صحيفة «هآرتس» ما نشرته الصحافة التركية عن قرب التوصل إلى اتفاق ينهي الخلافات التركية الإسرائيلية، التي أعقبت اقتحام سفينة «ما في مرمرة» ووقوع العديد من الضحايا الأتراك، والتي قد تتوج بزيارة رئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان نهاية ابريل المقبل لإسرائيل.واستندت المواقع الاسرائيلية لصحيفة «زمان» التركية التي نشرت تفاصيل عن لقاء جمع بين المبعوث الشخصي لرئيس وزراء إسرائيل ديفيد ميدن مع كبير قادة جهاز الاستخبارات الوطنية التركي هاكان فيدان الاثنين الماضي، والذي جرى فيه بحث موضوع المصالحة وقرب التوقيع عليها، واتفق الجانبان على إعادة فتح سفارات البلدين.الى ذلك، اعادت السلطات المصرية فتح معبر رفح الحدودي مع قطاع غزة، امس، ولمدة 3 ايام امام الحالات الانسانية بعد اغلاقه نحو 50 يوما. وذكر مراسل لـ «وكالة فرانس برس» ان اول حافلة تنقل 50 مسافرا غادرت الجانب الفلسطيني في اتجاه الجانب المصري في المعبر نحو الساعة العاشرة صباح امس.