«بيكيا روبابيكيا... أي حاجة قديمة للبيع»، جملة شهيرة ينادي بها أصحاب عربات الكارو، التي تجرها الحمير والخيول، في أنحاء مصر المحروسة.وهي ذات الجملة التي نادت بها الفنانة ريهام السنباطي، عبر معرضها الفوتوغرافي، الذي يقام في مركز دوم الثقافي، معلنة أن ما لا يلزم البعض، يلزمها هي فنيّا، ويمكن تحويله إلى معرض فني كامل.«ضبة» قديمة لباب أثري، نافذة عامرة بالأتربة تغطيها أقمشة بالية، قفل باب صدى، إطار دراجة منسي.هكذا تقدم ريهام في معرضها الكثير من التفاصيل التي تمر بها الأعين دون أن تتوقف لديها.. الفنانة الشابة وجدت في قطع الحديد الصدئة، والحقائب الجلدية المتهرئة، إلهامًا، لتحول أعشاش العنكبوت والأسطح القذرة إلى صور فنية.الفنانة ريهام السنباطي، قالت إنها بدأت تنفيذ فكرتها على سطح منزلها. مضيفة: «وجدت فوق سطح منزلي أشياء كثيرة ملقاة، وعندما رأيتها شعرت بأن في هذه الكراكيب شيئا مختلفا، فقررت أن أصورها وأوري الناس ما أراه عن طريق الكاميرا، فتلك الأشياء ليست مجرد كراكيب، فيمكن أن تستخدم في الديكور، كما يمكن للمصورين الفوتوغرافيين أن يقدموا بها معارض».المعرض الذي يتضمن جزأين، الأول خاص بما وجدته فوق سطح منزلها، والثاني التقطته من حي الحسين، داخل محال الأنتيكات، التي وصفتها ريهام بأنها «عالم تاني.. يا ريتنا كمصريين نعيد اكتشاف نفسنا واكتشاف تفاصيل تاريخنا.. فمحلات الحسين تبيع أنتيكات قديمة رائعة».تنظر ريهام إلى «الروبابيكيا» نظرة فلسفية خالصة، وتقول: «هناك بعض الناس من يقدر الأشياء القديمة، فلو وجدوا برطمانا قديما يحتفظون به، ويعيدون استخدامه مرة أخرى، وهناك آخرون يتخلصون من الأشياء القديمة بمنحها لبائع الروبابيكيا، الذي يقوم بدور عظيم عن طريق توصيل هذه الأشياء غير المرغوب فيها إلى أناس تريدها.. أنا أقوم بنفس الدور من خلال المعرض».