ما أكثر الحكايات التي يشهدها ركاب سيارات التاكسي في شوارع مصر، القديمة منها أو الجديدة، إلى جانب «التوك توك».قصص صدر لأجلها من قبل كتاب كامل بعنوان «تاكسي» للكاتب المصري الشاب خالد الخميسي، هي ذاتها الحكايات والقصص التي انطلقت لأجلها ورشة بعنوان «صندوق العجب» تتضمن مشاركات مجموعة كبيرة من الشباب والفتيات، دورهم في الورشة أن يرووا حكاياتهم مع التاكسي في شوارع مصر.الورشة التي تنظمها مبادرة «محطات للفن المعاصر» أثارت شهية مجموعة من الأجانب الذين يعيشون في القاهرة، ليرووا حكاياتهم عما رأوه ومروا به داخل التاكسيات، وأيضاً داخل الشوارع في مصر.مورتيز ميهاتسش - بريطاني الجنسية - تحدث عن تجربته قائلاً: «لا أدري هل ما سأرويه يصلح لأن يكون تجربة، على كل أنا رأيت ذلك خلال ركوب التاكسي، قصتي حول (التوك توك)، الذي تحول خلال العام الماضي في مصر إلى شيء طبيعي يمكن رؤيته في الشوارع الرئيسة بالعاصمة».وأضاف: «في إحدى المرات كنت أستقل تاكسي قادماً من حي أرض اللواء في منطقة إمبابة، وحين أصبحنا على محور 15 مايو باتجاه الزمالك، فوجئت وسط حركة المرور الكثيفة بـ (التوك توك)، كانت هذه هي المرة الأولى في حياتي التي أرى فيها (توك توك) فوق (الكوبري)، وحين اقتربنا منه، ملت برأسي خارج النافذة لأمازح السائق، لكنني صعقت حين وجدت السائق ضابطاً، لم يكن من الضباط العاديين، وإنما كان رجلاً في منتصف العمر، كان هذا غريباً للغاية إلى درجة جذب سائق التاكسي نفسه وفسر لي سر المشهد».السائح الإنكليزي الذي يدرس في أوكسفورد علم في ما بعد أن هذا «التوك توك» تمت مصادرته، وكان في طريقه إلى نقطة الشرطة، وأضاف: «تساءلت في نفسي لماذا لا تستعين الشرطة بالـ(توك توك) لتدخل من خلاله العشوائيات ذات الشوارع الضيقة، لماذا لا يكون هناك (توك توك) للشرطة، و(توك توك) للحرائق، و(توك توك) للإسعاف، وهكذا؟».الورشة التي تحاول الوصول إلى أغرب وأظرف القصص والتجارب، التي تمت داخل ميكروباص أو «توك توك»، سوف تجمع كل القصص في ما يسمى «صندوق العجب» الذي يشبه صندوق الدنيا، ويمر بأماكن عديدة في القاهرة ليروي الحكايات على المارة كما رواها أصحابها.قصص الأجانب كانت الأبرز في الورشة، ويقول ماريام سايفي من الهند: « أتذكر حين كنا عائدين من حديقة الأزهر، وكان قائد التاكسي يقود سيارته كالمجنون، على طريق متعرجة، شعرنا بارتباك شديد، لم نعلن لفترة، إلى أن قطع باراستو هوسوري، حاجز الصمت: يجب أن تتوقف هذه السيارة الآن وننزل هنا، وقد كنا في منتصف طريق سريع».