اعتبر عدد من أساتذة جامعة الكويت والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب أن إيقاف العمل بالساعات الإضافية في الفترة الحالية دون طرح حلول بديلة لمواجهة الكثافة الطلابية الكبيرة وكيفية طرح شعب دراسية كافية، هي خطوة غير مدروسة، ولا تصب في صالح المؤسسات التعليمية.واشار الأساتذة في استطلاع أجرته «الراي»، الى أن الوضع الذي تعيشه الجامعة و»التطبيقي» في الفترة الحالية أدى إلى إقرار الساعات الإضافية، ولا يمكن إيقاف العمل به، إلا بعد إيجاد بديل له.واوضح الأساتذة أنهم ساهموا في حل مشاكل القبول التي تعانيها الجامعة من خلال الموافقة على الساعات الإضافية، ويفترض في الجهات المعنية أن تضع حولا واقعية وتتدارك المشكلات التي تعانيها المؤسسات التعليمية... وفي ما يلي المزيد من التفاصيل.بداية، قال رئيس جمعية أعضاء هيئة التدريس بجامعة الكويت الدكتور محمد الخضر، إن «الجمعية لا تسعى إلى هدف مادي من خلال الساعات الإضافية، حيث ان ما يقوم به الأساتذة هو مساعدة ومساهمة في حل مشكلة عجزت عنها الإدارة الجامعية، وهي مشكلة الأعداد الطلابية الكبيرة والقبول».واضاف الخضر، «إذا كانت التعيينات هي حل بديل عن الساعات الإضافية، وهذه خطوة سليمة ونؤيدها، ولكن في ظل احترام رأي القسم العلمي واللوائح الجامعية الخاصة بالتعيينات»، مبينا أن «الجامعة أصبحت طاردة للكفاءات ولا يقبل الأساتذة المتميزين بالعمل بها، حتى طلبتنا المتفوقين يفضلون العمل بالقطاع النفطي وديوان المحاسبة بدلا من التدريس بجامعة الكويت، وذلك لضعف المزايا، وعدم وجود تحفيز وتشجيع».وتمنى الخضر، أن «يقوم مجلس الأمة بدوره الرقابي والتشريعي»، مشددا على أن «قرارات التعيينات والشعب الدراسية وغيرها هي قرارات خاصة بالجامعة نرفض التدخل فيها».وتساءل العميد المساعد بكلية الهندسة والبترول الدكتور خالد الفاضل، «هل انتهت كل المشاكل ليتم النظر في إيقاف الساعات الإضافية الآن، وبالوضع الحالي الذي تعيشه الجامعة؟».وقال «إذا كان وقف الساعات الإضافية هو لمجرد الوقف فنحن نرفضه، لأنه لا توجد حلول بديلة لطرح وتوفير الشعب الدراسية الكافية لأعداد الطلبة الكبيرة والآخذة بالتزايد، أما إذا كان وقف الساعات الإضافية مع وجود حلولا للوضع والكثافة القائمة في الجامعة، فإننا نؤيد ذلك وهذه الخطوة».وعن تخفيض الساعات الإضافية على الأساتذة، بين الدكتور الفاضل، أن «كلية الهندسة والبترول خفضت الساعات الإضافية على الأساتذة في وقت سابق، حيث قرر مجلس الكلية منح مقرر دراسي إضافي أي ثلاث ساعات إضافية فقط للأستاذ في الكلية».من جانبه، قال رئيس رابطة أعضاء هيئة التدريس للكليات التطبيقية الدكتور معدي العجمي، إن «الساعات الإضافية هي ليست هدف لنا، ولكنها فرضت علينا بسبب أزمة يعانيها القطاع التعليمي والأكاديمي بسبب عدم اعتماد الجهات المعنية في البلاد على رؤية وخطة في استيعاب وقبول الأعداد الطلابية الكبيرة، وهذا الأمر نتج عنه إقرار الساعات الإضافية الذي نعتبره حلا موقتا لأزمة واقعة، وليس هدفاً نسعى إليه».وأضاف العجمي، «إذا كانت هناك حلولا بديلة لاحتضان الأعداد الطلابية الكبيرة عند إيقاف الساعات الإضافية فليكن ذلك، وإذا كانت أعداد مخرجات الثانوية العامة للعام الدراسي الجاري تبلغ 38 ألف طالب وطالبة فما الحلول التي ستقدمها الجهات المعنية لقبول هذه الأعداد، وهل إيقاف الساعات الإضافية هو حل مناسب خصوصا وأن الطلبة المقيدين حاليا في الكليات يعانون من مشاكل الشعب الدراسية، فكيف إذا تم قبول أعدادا طلابية جديدة في ظل إيقاف الساعات الإضافية؟».وتابع العجمي، ان «عملية الابتعاث تستغرق وقتا طويلا كي يرجع المبتعث للكويت ويباشر مهام التدريس، فقد تصل المهلة إلى خمس أو سبع سنوات، وحتى عملية تعيين أساتذة جدد تتطلب وقتا طويلا، وليس قصيرا، فكيف يتم التعامل مع الأزمة الحالية في ظل المعطيات المطروحة أمامنا؟».واعترض العميد المساعد بكلية الدراسات التجارية الدكتور أحمد الحنيان، على إيقاف الساعات الإضافية في الفترة الحالية، مبديا في الوقت ذاته تأييده لإيقافها مسقبلا، وخلال فترات بشكل مدروس على أن يتزامن ذلك مع وضع حلولا بديلة لتوفير وطرح الشعب الدراسية بعد إيقاف الساعات الإضافية.ورأى الحنيان، إنه «يجب أن يتم تخفيض الساعات الإضافية إلى ثلاث بدلا من ست ساعات بشكل لا يؤثر على أداء الأستاذ في اللجان المختلفة والأبحاث العلمية، حتى لو استلزم الأمر ان تكون الساعات الإضافية بعد تخفيضها خارج أوقات العمل الرسمي، وليس خلال فترة الصباح والظهيرة».وعن الأساتذة المنتدبين، قال الحنيان، «من الصعب الارتباط بالأساتذة المنتدبين والاعتماد عليهم بشكل كامل، وذلك لضعف خبراتهم التدريسية وعدم وجود ولاء من المنتدب للمؤسسة، كما أنه لا توجد خدمات لهم كمكاتب وغرف تصوير وغيرها، حتى أن علاقة الطالب بالأستاذ المنتدب لا يمكن تحديد نوعها، وأيضا لا يمكن للأستاذ المنتدب أن يرشد الطالب ويقوم بتوجيهه دراسيا، لأنه غير ملم بشؤون ولوائح الكلية، أي لا يكون أبا نصوحا للطالب كالأستاذ في الكلية».واقترح الحنيان، «التوسع في سياسة الابتعاث الخارجي لتوفير أساتذة لمواجهة الكثافة الطلابية الكبيرة وعدم الاعتماد على التعيينات، لأنه من الصعب الالتزام بالجودة والمعايير في التعيينات وسط الاعتبارات الاجتماعية والسياسية الراهنة، بينما في الابتعاث فإن الشروط كثيرة ودقيقة وعملية التدخل فيها محدودة جدا».واستغرب أستاذ كلية التربية الأساسية بالهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب الدكتور بدر الخضري، التوجه لإيقاف الساعات الإضافية الزائدة في كليات «التطبيقي».وقال الدكتور الخضري، إن «الأساتذة بادروا بقبول الساعات الإضافية لمواجهة الكثافة الطلابية وحل أزمة القبول، وذلك على حساب أدائهم البحثي، حيث إن الساعات الإضافية لم تترك متسعا من الوقت للأستاذ للقيام بأدائه البحثي، كون الدوام الدراسي وأوقات المحاضرات أصبحت من الثامنة صباحا حتى الثامنة مساء».واضاف الخضري، «لا أتخوف من الإيقاف وحسب، إنما أن يتم تعيين حملة شهادة الدكتوراه من جامعات غير معتمدة، وهذه طامة كبرى، إذا كانوا يعتقدون أن هذا هو الحل لمواجهة الكثافة الطلابية، وهذا قد لا يتوافق مع التخصصات العلمية في الجامعة والهيئة وقد يكون أيضا هذا الأمر بداية للحسبة الانتخابية من خلال تمرير التعيينات المشبوهة».وأفاد الخضري، «إذا تم إيقاف الساعات الاضافية، فإنه سيتم انتداب أساتذة لتغطية حاجة الشعب الدراسية، وبالتالي سيتم انتداب أساتذة الجامعة في الهيئة لتغطية الشعب الدراسية المطلوبة، وكذلك سيتم انتداب أساتذة الهيئة في الجامعة، وبالتالي لن يكون هناك تغيير وسيظل الوضع القائم كما هو».واعتبر الخضري، أن «الذي تقدم باقتراح إيقاف الساعات الإضافية، ليس لديه علم وغير مطلع بما يدور في أروقة جامعة الكويت وكليات الهيئة».ورأت الأستاذة بكلية التربية الأساسية الدكتورة بهيجة بهبهاني، أن «إيقاف الساعات الإضافية يؤخر تخرج الطلبة، لأن هناك مقررات دراسية مسبقة لمقررات أخرى تتطلب اجتيازها، وإذا لم يتم توفير هذه المقررات سيتأخر تخرج الكثير من الطلبة».وقالت إن «هذا القرار غير حكيم، وأتى في وقت غير مناسب ومن غير دراسة توضح الحلول المطلوب اتخاذها في أسرع وقت لاستيعاب الأعداد الطلابية الكبيرة، وقبول الأعداد الضخمة التي تأتي من الثانوية العامة».واضافت بهبهاني، ان «إيقاف الساعات الإضافية يجعلنا نتجه ناحية الانتداب، وأتمنى ألا يكون الهدف من وقف الساعات الإضافية هو البعد المادي، كون الأستاذ المنتدب يحصل على ربع المقابل المادي الذي يحصل عليه الدكتور في المقرر الواحد بالساعات الإضافية، ولكن في الوقت نفسه فإن الأستاذ المنتدب لا يملك الخبرة التدريسية الكافية، وهم أصلا يتدربون على طلبتنا، ولا يمكن الاعتماد عليهم في تغطية الحاجة الكبيرة من الشعب الدراسية، والمنتدبون يلقون المحاضرات في فترات المساء، أي بعد فترة الدوام الرسمي، فيكون منهكاً وغير حيوي ونشط في إلقاء المحاضرات الدراسية».
محليات - جامعة
أكدوا أنها خطوة غير مدروسة ولا تصب في صالح المؤسسات التعليمية
أساتذة الجامعة و«التطبيقي» يفتحون النار على قرار إيقاف الساعات الإضافية
12:21 ص