في الوقت الذي أكد وزير الدولة لشؤون الإسكان الأسبق شعيب المويزري ان المخالفات المالية والادارية لمدير عام بنك الائتمان الكويتي صلاح المضف «بالتعدي على المال العام كانت ثابتة بلا أدني شك»، اعتبر الثاني أن قرار النيابة العامة حفظَ البلاغ الذي تقدم به للتحقيق في الاتهامات الجنائية التي وجهها ضده الوزير «أبلغ رد على حملة التشويه التي قادها المويزري ضدي، خلال فترة توليه حقيبة الإسكان».المضف، قال في تصريح صحافي امس، إنه لجأ إلى القضاء العادل ليحقق في كل ما اتهمه به المويزري ظلما «لغاية في نفس يعقوب، وبعد أن ضاع صوت الحق وسط صراخ الظالمين من نواب وسياسيين وغيرهم، ممن انحرف عن أصول العمل الرقابي والسياسي لخدمة أجندته ومصالحه البعيدة عن الصالح العام».وأضاف أن «ما ذكرته النيابة من مسببات لحفظ القضية بعد استماعها للجنة التحقيق التي شكلها المويزري، وممثل ديوان المحاسبة، من عدم وجود اعتداء أو هدر للمال العام في قراراته، تؤكد كيدية قرار المويزري بمحاولة عزلي من وظيفتي وسوء استخدام صلاحياته، فضلاً عن نزاهة العاملين في البنك من قياديين وموظفين».وبينما أكد المضف حرصه على المال «انطلاقا من مبادئ ثابتة أساسها الدستور وخدمة الوطن والمواطنين»، لفت إلى أن «هذا الملف طوي وانتهى»، مع احتفاظه بحقوقه القانونية في رد الاعتبار جراء ما تعرض له من تشويه وطعن في ذمته المالية، مبيناً أن الأهم اليوم هو «التركيز على المساهمة في وضع حلول للقضية الاسكانية، وتفعيل دور البنك في هذه القضية تحديدا، وتطوير أعماله بما يحقق أهدافه».وتعقيبا على حفظ النيابة للقضية، قال وزير الاسكان الأسبق شعيب المويزري إنه لم يطلع على مذكرة النيابة ومبررات حفظ الشكوى التي قدمها المضف ضد نفسه، مؤكدا أن «المخالفات المالية والادارية في تلك الموضوعات كانت ثابتة بلا أدني شك، من واقع مذكرة اللجنة التي قامت بالتحقيق في المخالفات المذكورة، وهي لجنة يتميز رئيسها واعضاؤها بالخبرة القانونية والاقتصادية والحيادية».وأضاف أن «الاتهامات ثابتة ايضا من واقع تقرير ديوان المحاسبة عن الحساب الختامي لبنك التسليف والادخار للعام المالي 2011 / 2012، الذي جاء متطابقا ويكاد يكون حرفيا مع مذكرة تلك اللجنة التي انتهت الى ثبوت المخالفات التي احيل بشأنها مدير عام البنك للتحقيق».وقال المويزري «اؤكد انني لم احل صلاح المضف الى النيابة العامة، بل قام الاخير باحالة نفسه، وقد ابديت اعتراضي، وقمت بمخاطبة الاخ وزير العدل السابق والاخ النائب العام، موضحا اسباب الاعتراض القائمة على ان احالة الموظف العام للنيابة لها اجراءاتها في القانون، وهي ما لم يتبعها المضف في حينه».وزاد «اؤكد ان مذكرة لجنة التحقيق في المخالفات المالية والادارية انتهت الى ثبوت تلك المخالفات بالمستندات والوثائق وشهادة الشهود، وكانت بالغة الوضوح وتم تقديم نسخة منها الى وكيل النيابة من رئيسة اللجنة التي شرحت واعضاء اللجنة بالتفصيل مضمون تلك المخالفات التي مازالت تهدد 13 مليون دينار تم استثمارها لدى شركتين دون ثمة ضمانات، ومخالفة تأجير جزء من المبنى الرئيسي للبنك».واختتم المويزري بقوله «انا بانتظار الاطلاع على مذكرة النيابة الخاصة بالحفظ، وعندها سيكون الرد كاملا وشاملا ودقيقا، وسأضع النقاط على الحروف حتى يعلم الجميع ان الحق يعلو ولا يعلى عليه، وان البعض لا يستطيع اخفاء الحقيقة مهما كانت الظروف».
محليات
على أثر تقديم مدير بنك الائتمان شكوى للتحقيق في اتهامات وزير الإسكان الأسبق له
حفظت النيابة القضية... فاشتعلت بين المويزري والمضف!
10:29 م