صدر أخيراً تقرير عن مؤسسة «بيو» للمواقف العالمية، والتي ترأسها وزيرة خارجية أميركا السابقة مادلين أولبرايت، يشير إلى تحسن سمعة أميركا عبر استفتاء أجرته هذه المؤسسة حول العالم! واشنطن منذ ما بعد الحرب العالمية الثانية وهي في سعي دائم لفرض هيمنتها وشروطها على الآخرين، حتى ولو أدى ذلك إلى تقويض مصالح دول وشعوب أخرى، المهم لديها فرض ما تبتغيه شاء من شاء وأبى من أبى! هل يعقل أن تتحسن سمعة أو صورة أميركا عالمياً، بينما منطقة الشرق الأوسط تعاني من أزمات مستعصية بسبب ممارسات واشنطن المتهورة؟ أي تحسن هذا والإدارة الأميركية مازالت في غيها بسبب انحيازها المكشوف والفاضح إلى الجانب الإسرائيلي في القضية الفلسطينية، والتي أشبعتها واشنطن الكثير من التصريحات من دون أن تضع حداً للجرائم الصهيونية ضد شعب يكافح للبقاء على قيد الحياة! هذا عدا تورطها في مستنقعي أفغانستان والعراق، وهي التي لم تسهم في استقرارهما حتى هذه اللحظة وسط موجة عنف شديدة تجتاح هذين البلدين نتج عنها سقوط آلاف الضحايا! لا أعتقد أن سمعة واشنطن ستتحسن على المدى المنظور بسبب ما فعلته سياساتها في كثير من بلدان العالم، ومهما حاولت بعض المؤسسات الأميركية تحسين صورة بلدها، فهذا لن يغيّر من الواقع شيئاً!* * *قيام إسرائيل قي العام 1948 على أراض عربية مسلمة تعتبر من أشد النكبات التي مرت على الأمة! لما جره قيامها من اغتصاب أراضي الغير وقتل وتهجير وأمور يعجز اللسان عن وصفها لفظاعتها! فمنذ قيام هذا الكيان المصطنع ومنطقة الشرق الأوسط لم تنعم بالاستقرار، فهي من حرب إلى أخرى، وأزمات لا تنتهي! بالأمس طالب صحافي يهودي بإقامة دولة يهودية في ألمانيا، زاعماً بأن ذلك سيكون من صالح الألمان! الأوروبيون والأميركيون لا يريدون رؤية دولة يهودية بجوارهم لكراهيتهم الشديدة لليهود، وكثيراً ما تعرض اليهود إلى مضايقات واعتداءات هناك! ومهما ادعت الدول الغربية الحرص على اليهود ودويلتهم إسرائيل فهو حرص مصلحي في المقام الأول لتحقيق طموحات قديمة في هذه المنطقة الحيوية!
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتيMubarak700@gmail.com