علاقة عكسية، هي التي تحكم العلاقة بين نسب الاتصال في المجتمع المصري واستقرار الأحوال، فكلما زادت الأمور توتراً في البلاد ازدادت نسب الاتصال الإلكتروني والصوتي، وكلما استقرت الأمور تراجعت نسب التواصل، هذا ما تؤكده الأرقام التي أعلنتها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في مصر، في تقرير صادر عنها أشار إلى أن عدد شرائح الموبايل المستخدمة في مصر سيتخطى عدد المصريين أنفسهم مع نهاية العام الحالي بـ 115 مليون خط، فضلاً عن ارتفاع عدد مستخدمي شبكة الإنترنت الذين وصلوا إلى 36 مليون مشترك، أما مستخدمو الإنترنت فائق السرعة أو البروباندر، فبلغوا نحو مليونين و39 ألف مشترك، وبلغ عدد مستخدمي الإنترنت عن طريق المحمول 13.5 مليون مشترك بزيادة سنوية تصل إلى 19.95 في المئة.خبير تكنولوجيا المعلومات المهندس حازم عبد العظيم، قال: «أتوقع أن تتراجع هذه النسب مع استقرار الأوضاع في البلاد، مؤكداً أن التفاعل مع المعلومات، سواء التصفح أو البريد الإلكتروني أو الشبكات الاجتماعية، أضحى عالياً جداً، مقارنة بالعامين الماضيين، مضيفاً: «الأرقام المذكورة منطقية للغاية، ففي الظروف القاسية، وأوقات الحروب والصراعات تزداد نسب التواصل، ونسب الإقبال على الأخبار والمعلومات، لعل هذا السبب في أن نسب تبادل المعلومات السياسية ارتفع للغاية، مقابل تراجع نسب المكالمات الصوتية، هذا شيء جيد».عبد العظيم قارن بين انخفاض نوعية التعليم وارتفاع نسب التعامل مع التكنولوجيا بين المصريين قائلاً: «الشعب المصري خارج المعادلة، رغم سوء التعليم والصحة، إلا أنه تعامل كما لو كان في دولة حديثة، قام بثورتين في عامين، ما يدل أنه الشعب متحضر جداً، رغم كل الفقر والجهل، فإن هناك لهفة على متابعة الأخبار والمعلومات، نسب التواصل عالية جداً، والشباب الآن بعضهم بالكاد يعرف القراءة والكتابة، ومع ذلك يستخدم جهاز الكمبيوتر في متابعة الأخبار».بمزيد من التفاؤل يتحدث خبير تكنولوجيا المعلومات، مشيراً إلى الانطلاقة الكبيرة التي ستترتب على هذا القدر من التواصل بين أفراد الشعب المصري، قائلاً: «بمجرد استقرار الأمور، سوف تكون هناك انطلاقة قوية جداً، وإن كانت الحكومة الموجودة حالياً أضعف من تطلعات الشعب ومن القيام بهذه الانطلاقة».
- مواقع
الإقبال عليها يتراجع عند استقرار الأحوال
مواقع التواصل... تزداد شعبية في مصر ... مع الأزمات
04:13 م