في تحرك ليس الأول في هذا الاتجاه، وتكرر مرات عدة في قرى مصر في العامين الأخيرين، وهو أن تعلن قرية مصرية انفصالها وتكوينها حكومة داخلية، أو أن يضرب أهلها عن الطعام، أو أن يتوقفوا عن التعامل مع المؤسسات الحكومية الرسمية، أعلنت 7 قرى تابعة لمركز بني عبيد، بمحافظة الدقهلية، شمال دلتا مصر، دخولهم في إضراب عام والامتناع عن دفع الفواتير الخاصة بالخدمات «الكهرباء - المياه - العوائد - الضرائب»، وأي تعاملات حكومية رسمية أخرى، احتجاجا على انعدام الخدمات.وعبَّر العشرات من أهالي قرى: «عامرية- الحجانفة- البحر القديم - رجب عسكر- أبوخضر- عفت - رفعت»، عن رفضهم التجاهل الحكومي لمطالبهم المتمثلة في وجود خدمات لقراهم، والتي غابت عنها الخدمات، وانقطعت عنها الزيارات الحكومية الرسمية.الأهالي، قالوا إنه لا وجود لطريق يصلح للربط بالمركز إلا طريق ترابي طوله 8 كيلومترات، على جانبيه بحر حادوس، الذي يفصلهم عن محافظة الشرقية، والذي تقع بسببه العشرات من الحوادث وسط صمت المسؤولين، وإنه لم يتم حتى رصف الطريق، أو إنارته، للحفاظ على حياة الأهالي وأمنهم - بحسب الأهالي.وقالوا، إنه لا توجد مدرسة أو وحدة صحية، ولا محطات للصرف الصحي تخدم تلك القرى، ما يتسبب في انتشار الأمراض والأوبئة بينهم، وأن ما تسبب في تفاقم الوضع زيارة رئيس مدينة بني عبيد، وتصريحاته للمواطنين بأنه لن يستطع حل مشكلاتهم، ما دفعنا إلى إعلان الإضراب والعصيان المدني.وأكدوا على منع التعامل مع الجهات الرسمية بالمحافظة والمركز، والامتناع عن دفع أي رسوم من مياه أو كهرباء أو نظافة، احتجاجا على سوء الخدمات، معلنين اتخاذهم إجراءات تصعيدية، منها الإضراب عن الطعام، والمطالبة بإقالة محافظ الدقهلية اللواء عمر الشوادفي. الأهالي رفعوا لافتات كتب عليها: «أين محافظ الدقهلية - إما أن نعيش بكرامة أو نموت بكرامة - أغيثونا - إضراب وعصيان مدني».