انتقدت الفنانة شيماء سبت ظاهرة «المنتج المنفذ» لوجود منتجين لا يدعمون أعمالهم بالشكل المطلوب، وأن المهم لديهم هو التوفير على حساب قيمة الفن والفنانين.وقالت سبت - في حوار مع «الراي» - إنها تسعى إلى تقديم الأفضل، خصوصاً أن شخصيتها لا تعرف المجاملة ولا النفاق، «ولكن للأسف وقتنا الحالي يتطلب النفاق». وأضافت أنها من منطلق دراستها وسنوات خبرتها في عالم التمثيل تتطلع إلى تقديم أعمال فنية تحمل مستوى فكرياً وفنياً مختلفا يرتقي بعقلية المشاهد:• كيف استطعت الوصول إلى مكانتك الحالية في التمثيل؟- بدأت التمثيل في سن مبكرة، وقد واجهت العديد من الصعوبات في بداياتي الفنية، فأنا من أولى الفتيات اللاتي بدأن التمثيل في منطقة الخليج، وكان عددنا قليلاً جداً، والكل يعلم أنه في تلك الفترة كانت مشكلة أن تظهر فتاة خليجية في التلفزيون بشكل عام، إلى درجة أنني في المدرسة كانت المعلمة تمنعني من حضور دروسي في الصف لأنني ممثلة، ولكن كل هذه الانتقادات زادت من عزيمتي وإصراري على إثبات نفسي، فاستطعت فرض وجودي على الساحة من خلال موهبتي وتصدّر البطولات المطلقة في أعمال خليجية عديدة.• ماذا عن شركة «سبت» للإنتاج الفني؟- الأمور تسير على ما يرام بشركتنا وأبحث حالياً عن محطات تمنحني أعمالاً بصفة «منتج منفذ».• هل اتجهت إلى الإنتاج بحثا عن أدوار تمثيلية معينة؟- لا، فأنا متواجدة في أعمال فنية عديدة سنوياً، بالإضافة إلى أنني أتلقى الكثير من العروض الفنية دائماً. فبحكم دراستي «للإعلام والعلاقات العامة»، ومن منطلق الدراسة وسنوات والخبرة في عالم التمثيل، تطلعت إلى تقديم أعمال فنية تحمل مستوى فكرياً وفنياً مختلفاً يضيف إلى الموجود ويرتقي بعقلية المشاهد.• بعد سنوات من الخبرة لك في الوسط الفني، ما الذي يزعجك؟- أكثر ما يزعجني هي ظاهرة «المنتج المنفذ»، فأصبح هناك انتشار لعملية الإنتاج الفني، ولكن هناك وجود محطات معروفة تدعم وتشجع هذا الشيء، فهناك منتجون لا يدعمون عملهم بالشكل المطلوب في عملية الإنتاج، فالمهم لديهم هو التوفير على حساب قيمة الفن والفنانين.• إذاً كيف ترين إقبال عدد كبير من الفنانين على دخول عملية الإنتاج؟- أرى أن ذلك شيئاً إيجابياً إذا كان الجميع يستطيعون الإنتاج والإلمام بتلك العملية على أن يحمل كل عمل مضموناً وشكلاً راقياً، والأهم من الإنتاج هو الإبداع، ولكن هذا لا ينطبق على الكل.• هل هناك غياب للممثلات عن البطولة المطلقة خليجياً؟- لدينا فنانات خليجيات نجحن وما زلن في البطولات المطلقة بدءاً من حياة الفهد وسعاد عبد الله وهدى الخطيب وغيرهن.• كيف تصفين علاقتك مع زميلاتك وشقيقاتك؟- شخصيتي لا تعرف المجاملة ولا النفاق، ولكن للأسف وقتنا الحالي يتطلب النفاق، وبالنسبة إلى شقيقاتي فيمكن القول إنني مستشارتهن وذلك بحكم الخبرة، فهن يسمعن كلامي وأقدم لهن النصيحة من دون إجبارهن على تنفيذها، وأساعدهن دوماً وأقدم لهن الدعم والتشجيع والمساندة، لأن نجاحهن نجاح لي.• ماذا عن حياتك الخاصة؟ هل شعورك بالمسؤولية تجاه شقيقاتك يعوضك؟- عدم وجود عائلة خاصة بي يرجع إلى النصيب، فقد تقدم إليّ الكثيرون، ولم أرَ فيهم ما يناسبني، لي وضعي الاجتماعي ومستوى ثقافي وتعليمي ومادي أيضاً، لذلك لا يمكنني القبول بأي أحد، وبالفعل أشعر بالمسؤولية تجاه شقيقاتي، أنا بالفعل أم وصديقة وأخت لشقيقاتي، وأراهن بناتي.• هل تشعرين بعداوات في الوسط الفني؟- ما أعرفه أن الجميع أحبابي، وعلاقاتي جيدة داخل الوسط، وأنا بطبعي لا أحب المشاكل لذلك أبتعد عن أي خلافات.• ما الذي تسعين إليه؟- أسعى دائماً إلى تقديم الأفضل والمختلف، فأنا ضد خدش الحياء في التلفزيون أو في أي من الأعمال الفنية بشكل عام.• وهل ترين أن الدراما الخليجية أصبحت منافساً قوياً الآن؟- أصبحت الدراما الخليجية منذ سنوات عدة منافساً قوياً في خارطة الدراما العربية، وهناك جيل واع تربّى عليها وأصبح متابعاً لها باهتمام في العالم العربي، وهذا ما تحتاج إليه السينما الخليجية لكي تحصل على انتشار عربي.• ماذا عن السينما البحرينية؟- هناك العديد من المحاولات، ومنها إقامة مهرجانات، ولكن ثقافة السينما الخليجية غير موجودة لدى الجمهور وكل ما نحتاجه هو زيادة الإنتاج في السينما الخليجية كي يحدث التغيير، في ظل حضور قوي للأفلام الأميركية والهندية والمصرية.• ماذا تحضرين حالياً؟- أقوم بتصوير دوري في مسلسل «وش رجعك»، فكرة محمد سعيد الضنحاني، وإخراج رشا شربتجي، إلى جانب أكثر من 100 فنان وفنانة من الخليج والعالم العربي، من بينهم أسعد فضة، بدرية أحمد، أبرار سبت، شهد الياسين وإبراهيم الزدجالي، وأتوقع أن يحقق العمل نجاحاً كبيراً أثناء عرضه.• وما عن شخصيتك في المسلسل؟- أجسد دور امرأة ذات شخصية قوية ذكية مسيطرة تخاف على شقيقتها بشكل غير طبيعي، وبسبب تعلّقها الكبير بها تؤذيها وتتسبب لها الضرر وتضعها في العديد من المواقف الكثيرة الصعبة.