بعد 35 ساعة تقريبا، انتهت آخر فصول أزمة الناشطات اللاتي اعتصمن داخل إحدى صالات مطار القاهرة، أمس، بعد رفض سلطات المطار دخولهن إلى البلاد في طريقهن إلى معبر رفح للدخول إلى غزة، بسبب إغلاق المعبر.وغادرت مطار القاهرة، أمس، آخر 14 ناشطة عد مغادرة 44 منهن، أول من أمس، حيث غادرت 8 ناشطات إلى تركيا عبر الطائرة التابعة لشركة «الخطوط الجوية التركية» المتجهة إلى اسطنبول، و6 ناشطات متجهات إلى بريطانيا على متن الطائرة التابعة لشركة «الخطوط الجوية الوطنية المصرية» المتجهة إلى لندن.وذكرت مصادر في وزارة الطيران المدني المصرية انه «رغم مخالفة الناشطات ومحاولة إقناعهن بالتوجه إلى الاستراحات وفندق الترانزيت حتى مواعيد إقلاع رحلاتهن مرة أخرى فإنهن رفضن، وتجمعن في حلقة للغناء وترديد الشعارات المنددة بمنع دخولهن، وهن يحملن الأعلام الفلسطينية».وقال وزير الطيران المدني المصري الطيار حسام كمال إن «الواقعة غير مبررة، وأبعادها السياسية مجهولة حتى الآن». مؤكدا أن «السلطات تعاملت مع المشكلة بحنكة لإحباط أي محاولات لتشويه سمعة مصر في ما يتعلق بمجال حقوق الإنسان والتعامل مع الناشطات الحقوقيات».وأضاف أن مصر «دولة ذات سيادة ولها قوانين لابد أن تحترم، وهو ما عمل المسؤولون المصريون على تحقيقه، في ما يتعلق بالسماح للناشطات بدخول البلاد والعبور إلى قطاع غزة عبر معبر رفح البري المغلق، حيث رفضت السلطات المصرية الرضوخ لمطالب الناشطات الفرنسيات بفتح المعبر، وتم الإبقاء عليهن داخل الدائرة الجمركية لمطار القاهرة دون المساس بهن، بل تم التعامل معهن بكل تحضر».ديبلوماسيّا، وردّا على ما يردده البعض من ادعاءات حول حصول مجموعة من الناشطات الأجنبيات على تصريح مسبق من الحكومة المصرية لدخول قطاع غزة عبر معبر رفح، أكد الناطق باسم وزارة الخارجية المصرية بدر عبدالعاطي عدم صحة هذه الادعاءات جملة وتفصيلا. ونفى حصول تلك المجموعة على تصريح مسبق بدخول قطاع غزة من منفذ رفح ثم منعها بعد ذلك.وأضاف انه «في ضوء الأوضاع الأمنية الراهنة في شمال سيناء والعمليات التي تقوم بها الأجهزة الأمنية ضد المجموعات الإرهابية هناك وعدم انتظام مواعيد وتوقيتات فتح معبر رفح، فيتعين الحصول مسبقا على موافقات من السلطات المصرية للمرور من المعبر، ما يتطلب التنسيق المسبق معها».وقال إن منسقة مجموعة الناشطات كانت قد تقدمت بطلب للسفارة المصرية في باريس لزيارة المجموعة لقطاع غزة والدخول من منفذ رفح، حيث تم الرد عليها بعدم ملاءمة توقيت الزيارة واستحالة إتمامها في الوقت الراهن نظرا للظروف الأمنية الاستثنائية الحالية في شمال سيناء.