نددت جماعة «الاخوان المسلمين» في الأردن، بقرار القضاء المصري الذي يقضي بحظر أنشطة حركة «حماس» والتحفظ على مقراتها في القاهرة والمحافظات.ووصفت في بيان القرار بانه «مسيس وانعطافة خطيرة عن دور مصر في دعم القضية الفلسطينية»، موضحة ان «حماس كحركة مقاومة تُعدّ خطّ الدفاع الأول عن الأمة في مواجهة مشاريع الصهيونية في المنطقة».وذكرت ان «خطوة الانقلابيين تعبيرٌ صارخ عن التحالف مع الاحتلال الصهيوني والتماهي معه، وتقديم عربون للصهاينة لاستعطافهم في سبيل تخفيف مأزق الانقلاب ومشكلاته الداخلية، والعمل على استرضائه لكسب مزيد من التأييد الدولي».وعبرت عن ثقتها بأن «الشعب المصري بعروبته واسلاميّته لن يسمح بأن يمرّ الانقلاب بكل تفاصيله واجراءاته، فضلاً عن أن يُمرّر أيّ قرارات مشبوهة كالقرار الأخير، لأن الشعب المصري سيظلّ حاضنة الأمة وخطاً أساسيا في الدفاع عن فلسطين وقضيّتها».الى ذلك، أجمعت غالبية الأحزاب والقوى السياسية، على أن حكم محكمة «الأمور المستعجلة» بحظر أنشطة حركة «حماس» داخل مصر، يعد «انتصارا للدولة على الجماعات الارهابية»، فيما رأت قوى اسلامية من بينها الجماعة الاسلامية، أنه «لا يصب في صالح الأمن القوي المصري».واكد رئيس حزب «الاصلاح والتنمية» محمد أنور السادات انه «حكم منصف وعادل وجاء في توقيت مناسب خصوصا بعد دعواتهم الأخيرة للحشد والاحتجاج على الحدود»، لافتا الى أن «الحكم، هو بناء على أدلة ووقائع ومستندات أثبتت مشاركة حماس في القيام بأعمال تخريبية في مصر، واقتحام السجون ابان ثورة يناير وقتل متظاهرين وأفراد الشرطة دعما لوصول الاخوان الى سدة الحكم».وقال رئيس الحزب «الاشتراكي المصري» أحمد بهاء شعبان، ان «الحكم تحصيل حاصل، لأن مصر تعتبر حماس جماعة ارهابية، مثلما اعتبرت الاخوان جماعة ارهابية بحكم قضائي سابق»، لافتا الى أن «ما تفعله حماس بالوقوف ضد ارادة الشعب المصري يستحق أن يواجه بكل حسم وقوة لأنه يتعرض للأمن القومي المصري».واكد المستشار القانوني «للجبهة الشعبية لمناهضة أخونة» مصر طارق محمود، انه «يرى الحكم أمرا طبيعيا بعد حظر جماعة الاخوان وعلى اعتبار حركة حماس الجناح العسكري لهذه الجماعة»، لافتا، الى أن حركة حماس قد شاركت في اقتحام السجون المصرية يوم 28 يناير وشاركت في العديد من الاغتيالات لرجال الشرطة والجيش بعد ثورة 30 يونيو.ورحبت منظمة الشعوب والبرلمانات العربية، واعتبرته «نتيجة لتصرفاتها العدائية تجاه مصر وشعبها، خصوصا عمليات قتل الجنود على الحدود واقتحام السجون ابان ثورة يناير لتهريب عناصر جماعة الاخوان».في المقابل، أعلن «تحالف دعم الشرعية» المساند لجماعة «الاخوان» رفضه الحكم. واكد انه «صدر بصفة سياسية»، في حين دانت الجماعة الاسلامية الحكم، وأشارت الى أنه «يحمل معاني خطيرة تهدد الأمن القومي من ناحية وتعصف بمصداقية العدالة في مصر من ناحية أخرى».واكدت الجماعة في بيان لها ان «العدالة في مصر باتت في خطر داهم نتيجة لتصدي محاكم غير مختصة لقضايا مهمة تمس الحريات والأمن القومي، كما هو الحال في تصدي محكمة الأمور المستعجلة لنظر قضايا هي من صميم اختصاص القضاء الاداري واغتصاب حق الفصل فيها دونه».من جهته، قال وزير الخارجية المصري نبيل فهمي، ان القاهرة ملتزمة «أحكام القضاء بشأن الحكم الصادر بحظر نشاط حركة حماس في مصر»، مشددا على مراجعة الاجراءات المقرر اتخاذها في هذا الشأن.