قضت محكمة «الأمور المستعجلة» في القاهرة، أمس، بحظر نشاط حركة «حماس» ووقف التعامل معها، والتحفظ على مقراتها في مصر، وهو ما رحبت به قوى سياسية مصرية ورفضته الحركة.وذكرت تقارير إعلامية مصرية رسمية أن «منطوق الحكم نص على حظر أنشطة الحركة موقتا داخل مصر والجمعيات والجماعات والمنظمات والمؤسسات التي تتفرع عنها أو تتلقى منها دعما ماليا أو أي نوع من أنواع الدعم لحين الفصل في الدعوى الجنائية المنظورة»، في إشارة إلى قضيتي التخابر واقتحام السجون المتهم فيهما قيادات من حركة «حماس» إلى جانب قيادات من تنظيم «الإخوان».وكان المحامي المصري سمير صبري، أقام دعوى مستعجلة ضد رئيس الجمهورية، ورئيس الوزراء، ووزير الداخلية بصفاتهم، مطالبا بالحكم وبصفة مستعجلة باعتبار حركة «حماس» منظمة «إرهابية».وذكرت الدعوى أنه «من المعروف للجميع أن الحركة نشأت كحركة مقاومة إسلامية في فلسطين، ولكن تركت كل ذلك وأصبحت منظمة إرهابية، وأدرجتها العديد من الدول ضمن المنظمات الإرهابية»، مشيرة إلى أنه «من المعلوم ارتباطها بعلاقات وطيدة بالإخوان الإرهابيين، وترجع نشأة العلاقة إلى انتساب حماس إلى الجذور الإخوانية في فلسطين، وفي بيانها رقم 6 الصادر في 11 فبراير 1988، أكدت أن حركة المقاومة الإسلامية تعتبر الساعد القوي لجماعة الإخوان».وتضمنت الدعوى، «جرائم اقتحام أعضاء جماعة حماس للحدود المصرية العام 2008، واقتحام العناصر للسجون المصرية العام 2011، وتهريب عناصرهم المحتجزة لقضاء عقوبة السجن في السجون المصرية، وتأكيدات القبائل البدوية بتورط الجماعة في تفجيرات خطوط الغاز الممتدة في شبه جزيرة سيناء، وإلقاء القبض على محمد حامد محمود سلامة، فلسطيني الجنسية، وينتمي للحركة وفي حوزته مولوتوف في قلب ميدان التحرير، وتورطهم في استهداف الأماكن العسكرية في سيناء».من جهته، قال الناطق باسم حركة «حماس» سامي أبوزهري، إن الحركة «تدين الحكم بحظر نشاطها في مصر»، لافتا إلى أنه «يستهدف اضعاف القضية الفلسطينية»، مضيفا إن «الحكم يضر بصورة مصر ودورها تجاه القضية الفلسطينية ويعكس موقفا مناهضا للمقاومة الفلسطينية».واكد القيادي في الحركة باسم نعيم: «ندين هذا القرار الذي نعتبره قرارا صادما ومستهجنا ومستنكرا ليس لحماس فقط انما لكل قوى المقاومة في الشعب الفلسطيني في الوقت الذي نتوقع من مصر ان تقف الى جانب الشعب الفلسطيني».واكد نعيم وهو مستشار رئيس وزراء حكومة «حماس» اسماعيل هنية للشؤون الخارجية ان «اي قرار كهذا (القرار) يحاول محاصرة المقاومة يخدم الاحتلال الاسرائيلي ويتقاطع مع اجندته في تحويل الصراع من صراع مع الاحتلال الى صراع مع الارهاب». وتابع: «نتمنى الا يترجم هذا القرار الجائر والظالم من السلطات المصرية باجراءات تؤثر على حياة وحركة الناس». واضاف: «على المستوى التاريخي فان مصير هذا القرار الى سلة المهملات لكن على المستوى الميداني قد يكون له انعكاسات سلبية على حركة الناس ونشاطهم».
خارجيات - مصريات
الحركة تعتبر القرار «جائرا وظالما ويخدم الاحتلال»
محكمة في القاهرة تقضي بحظر نشاط «حماس» والتحفظ على مقراتها
عمال فلسطينيون يعيدون بناء أحد أنفاق التهريب بين مصر وغزة (أ ب)
02:41 م