أكد الرئيس باراك اوباما ان «فرصة اسرائيل لتحقيق السلام والتوصل الى اتفاق اسرائيلي - فلسطيني يقوم على حل الدولتين لشعبين آخذة بالتلاشي»، حسب ما اوردته، امس، صحيفة «هآرتس»، معتبرة ذلك «بمثابة رسالة يوجهها الرئيس الاميركي قبل ساعات من لقائه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في واشنطن.ووجه اوباما في مقابلة مع الصحافي جفري غولدنبيرغ نشرتها مجموعة «بلومبرغ» الاعلامية انتقادا حادا للبناء في المستوطنات، محذرا من ان «عدم التوصل الى اتفاق مع الفلسطينيين سيجعل من الصعب على الولايات المتحدة الوقوف الى جانب اسرائيل في مواجهة الساحة الدولية».وقال ان «الفرصة تتضاءل أمام التوصل لاتفاقية سلام بين اسرائيل والفلسطينيين» ودعا نتنياهو الى «اغتنام الفرصة» للمساعدة في تحقيق اتفاقية اطار. وأضاف أن رسالته لنتنياهو: «اذا لم يكن الان فمتى...؟ واذا لم تكن أنت السيد رئيس الوزراء فمن اذا...؟».وتساءل: «هل انت (نتنياهو) على استعداد للاستمرار باحتلال الضفة للابد؟ وهل هذه هي طبيعة اسرائيل على المدى البعيد؟ وهل ستستمر على مدار العشر سنوات او العشرين المقبلة الاستمرار في سياسة تقييد حركة الفلسطينيين؟ وهل ستستمر بفرض القيود على العرب الاسرائيليين بالشكل الذي يمس بالاخلاق اليهودية؟».واكد: «إذا كان نتنياهو لا يؤمن بأن السلام مع الفلسطينيين هو شيء جيد لاسرائيل فعليه اذا ان يطرح البديل، علما انه من الصعب التفكير ان بديلا كهذا سيكون ممكن التحقيق».واضاف ان «العلاقات الاميركية - الاسرائيلية هي علاقات ابدية ولكن اذا لم يكن هناك اتفاق سلام وسياسة الاستيطان مستمرة حيث رأينا المزيد من التكثيف في بناء المستوطنات اخيرا اكثر من اي وقت مضى، وفي حال شعر الفلسطينيون ان دولة ذات سيادة وقابلة للوجود لم تعد موجودة عندها، فإن قدرتنا على مواجهة التبعات المترتبة على ذلك في الساحة الدولية ستكون محدودة جدا». واضاف: «انني مقتنع ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس على استعداد للاعتراف بحق اسرائيل بالوجود ومنحها الترتيبات الامنية التي تطلبها، وهو الامر الذي يجعل من الخطأ الكبير عدم استغلال مثل هذه الفرصة، فنحن ندرك ما الذي سيحصل، ولكن كل يوم يمر يجعل الامر اكثر صعوبة في التوصل الى سلام ونحن نعلم ان اسرائيل ستتحول لتصبح اكثر عزلة بين دول العالم».من جهته، اكد نتنياهو بعد وصوله إلى الولايات المتحدة، امس، ان «هناك حاجة لثلاثة اطراف على الأقل من أجل رقصة التانغو في الشرق الاوسط». واضاف: «يوجد هناك طرفان وهما إسرائيل والولايات المتحدة. والآن يجب أن نرى إذا الفلسطينيين حاضرين أيضا. وفي أي حال من الأحوال، لكي نتوصل إلى اتفاق، يجب أن نحرص على حماية مصالحنا الحيوية. وأثبتت بأنني أقوم بذلك رغم كل الضغوط ورغم كل الاهتزازات وسأواصل القيام بذلك هنا أيضا».
خارجيات
رئيس الوزراء الإسرائيلي: رقصة التانغو تحتاج لـ 3 أطراف
أوباما لنتنياهو: هل ستستمر باحتلال الضفة إلى الأبد؟
07:21 م