أقرت رئيس مجلس الإدارة العضو المنتدب لشركة الخطوط الجوية الكويتية رشا الرومي بعدم حصول مجلس إدارة الشركة على موافقة خطية من الهيئة العامة للاستثمار قبل توقيع صفقة شراء وتأجير طائرات جديدة لـ «الكويتية» من «إيرباص»، وفقا لما طلبه وزير المواصلات عيسى الكندري من مجلس الإدارة في وقت سابق. وكان الكندري طلب رسميا من مجلس إدارة الكويتية الحصول على موافقة خطية من هيئة الاستثمار بعد اطلاعها على تفاصيل الصفقة.وقالت الرومي في المؤتمر الصحافي الذي عقدته الشركة أمس بمناسبة توقيع عقد شراء وتأجير طائرات جديدة من «إيرباص» «نعم لم نحصل على موافقة خطية من هيئة الاستثمار على الصفقة، لكننا نعتبر ان الدعم الفني والمالي الذي قدمته إلينا (الهيئة) حتى توقيع الصفقة، بمثابة موافقة خطية لنا من هيئة الاستثمار على سلامة الصفقة»، مشيرة إلى ان الصفقة تعد من اختصاصات مجلس الادارة الاصيلة التي حددها المرسوم بقانون (22 لسنة 2012)، ومنها إعادة الهيكلة المالية والبشرية للشركة، وهو ما أكدته هيئة الاستثمار في كتبها إلى «الكويتية».وأضافت الرومي «ما يؤكد موقفنا أكثر ان مجلس إدارة الكويتية عرض جميع التفاصيل على الوزراء المختصين، سواء وزير المالية أو المواصلات قبل التوقيع وان ايا منهما لم يعترض».من ناحية ثانية، بينت الرومي ان «عقد الصفقة الذي وقعته الشركة أخيرا مع (إيرباص) تضمن شرطاً جزائياً تتحمله الكويت في حال ألغيت الصفقة لأي سبب محلي، رافضة في الوقت نفسه الكشف عن قيمة هذا الشرط الجزائي، أو نسبته من قيمة الصفقة الإجمالية، في اشارة منها إلى ان هذه القيمة تدرج ضمن البيانات التي لا تستطيع الكشف عنها حالياً».وبالنسبة للشكل القانوني والمالي للضمان الحكومي الذي قدمته الكويت إلى «ايرباص» لاتمام الصفقة، أوضحت الرومي ان مجلس الادارة نجح في تغيير شرط الضمان المالي، فبعد ان كانت «إيرباص» تشترط سابقا ضماناً سيادياً من الدولة لاتمام الصفقة، لافتة إلى انه تم الاكتفاء في الصفقة المبرمة برسالة طمأنة من الحكومة الكويتية إلى شركة (إيرباص) تؤكد فيها التزامها بتحديث اسطول (الكويتية)، مؤكدة في الوقت نفسه ان الرسالة المقدمة من الجانب الكويتي لم تحمل اي التزامات مالية بل اكتفت بالتعهد بالعمل على تحديث الاسطول.حرص الرومي على حفظ الأرقام في الصندوق الأسود لـ»الكويتية» زاد من فضول الصحافيين، ودفعهم إلى البحث عن أرقام اخرى قد ترغب رئيس مجلس الادارة الافراج عن اجابات يبحث الشارع الكويتي عنها، من قبيل قيمة الدفعة الأولى التي سددتها الشركة إلى «إيرباص» في العقد، وجدول الاستحقاقات لدفعات السداد المتبقية.وفي هذا الخصوص، اكتفت الرومي بالقول ان قيمة الدفعة الاولى تقدر بأقل من 3 في المئة أي نحو 187 مليون دينار من قيمة الصفقة، فيما تحل دفعة السداد الثانية على الشركة بعد سنة من التوقيع على العقد، كما رفضت الرومي الافادة بالقيمة الإجمالية للصفقة والتحسينات المالية التي ادخلها مجلس الادارة عليها قياسا بصفقة مجلس الادارة السابق التي لم تنجز.ولدى سؤاله عن مصادر تمويل الدفعة الأولى، بين المستشار القانوني والاداري لـ «الكويتية» طلال الشمري انه تم سداد الدفعة الاولى للصفقة من الحسابات الختامية التي دفعتها الدولة إلى هيئة الاستثمار.ولم تخالف الرئيس التنفيذي للشركة شريفة ابراهيم رئيس مجلس الادارة لجهة التكتم على ارقام الصفقة واعتبارها من الاسرار، حيث رفضت ابراهيم في البداية الافادة بخصوص نسبة الخصم التي حصلت عليها «الكويتية» من الصفقة، ومع الإلحاح الإعلامي المتزايد، أضافت الرئيس التنفيذي أنها تتجاوز 10 في المئة دون ان تبين الوحدة المالية التي يمكن القياس عليها لتحديد حجم الخصم، فيما اذا كانت هذه النسبة التي اعلنت عنها على حياء يمكن قياسها إلى اجمالي قيمة الصفقة او إلى الصفقة الماضية، معللة ذلك ان هذه الارقام تدرج ضمن البيانات غير المتاحة للعرض.وحول الجدول الزمني التقريبي لمجلس إدارة الشركة بخصوص تجهيز حصة المستثمر الاستراتيجي للطرح وفقا لما نص عليه القانون، قالت الرومي «لا يوجد جدول زمني محدد حتى الان يمكن الانطلاق منه لتحديد موعد بعينه لطرح حصة المستثمر الاستراتيجي»، مفندة موقف مجلس الادارة في هذا الخصوص ان خطوة الطرح تتطلب إجراءت عدة منها هيكلة الموظفين وغيرها من الإجراءات التي جاء بها القانون، وان الانتهاء من إنجاز هذه الإجراءات هو ما يحدد الجدول الزمني للخطوة الرئيسية المتمثلة في طرح حصة المستثمر الاستراتيجي، وإلى ذلك لا يمكن تحديد وقت بعينه لهذه الخطوة». وقالت الرومي ردا على سؤال «لماذا الاستعجال في توقيع الصفقة قبل ان تنتهي لجنة التحقيق البرلمانية من الانتهاء من تقريرها؟» أن التوقيع كان محكوما بإطار زمني محدد.من جانبه، علق الشمري بالقول ان اللجنة هي لجنة تقصي حقائق، وبالتالي لا نستعجل على شئ لم نراه بعد، والمهم كان الخطوط العريضة للصفقة، وتحقيق اللجنة كان لموضوع آخر، مضيفا ان الفرضيات المستقبلية لا يمكننا مناقشتها الآن قبل ان تضع اللجنة تقريرها.وأشارت الرومي ردا على سؤال أن مجلس الوزراء هو من سيحدد الوزير المختص ويحدد الجمعية العمومية وبعدها ستحل جميع الإشكاليات الموجودة حاليا.وردا على سؤال يتعلق بمستقبل طائرات «الكويتية» وكيفية التخلص منها بعد استلام الطائرات الجديدة، قال مدير دائرة الهندسة التشغيلية في الشركة عبد الله احمد الشرهان ان كل الخيارات مطروحة حيث يمكن التفاهم بشأنها مع شركة ايرباص او أي شركة اخرى، او يمكن تحويلها الى سكراب.وعن تمويل الصفقة أوضحت رشا الرومي بأن الأمر لا يزال قيد الدراسة مع البنوك المحلية. وبسؤالها عما إذا كان هناك اطار زمني لطرح حصة المستثمر الاستراتيجي، بينت رشا الرومي أن التركيز الآن هو على تحديث الاسطول، وهو أمر يحتاج الى سنة أو سنتين، بعدها سيكون الامر مطروحا للخصخصة.وردا على سؤال لـ «الراي» عن التحديات التي لا تزال ماثلة امام مجلس ادارة «الخطوط الكويتية» أوضحت رشا الرومي أن أبرز التحديات المتبقية هي اعادة هيكلة الشركة واعاة وضعها كما كانت عليه سابقا واستعادة حصتها في السوق.واشارت ردا على سؤال اخر الى أن الشركة تتعامل في عقود التأمين مباشرة مع لندن، ودور شركات التأمين في الكويت هو إصدار وثائق التامبن فقط.وأضافت ان المفاوضات مع شركة إيرباص لشراء طائرات جديدة وعددها 25 طائرة من A 320 Neo وA 350، وتأجير عدد آخر من الطائرات وعددها (12) طائرة من طراز A330 وA320 وهي جديدة أيضاً، قد تمت على مراحل وجولات عديدة استمرت لما يقارب الشهرين بصورة مباشرة بين فريق الشركة بتمثيله المتكامل لكافة قطاعاتها مع شركة إيرباص، وهنا أود التأكيد على عدم وجود وسطاء بأية صفة كانت ومن ثم فليست هناك أي عمولات أو ما شابه ذلك لأية جهة من هذا التعاقد وإن الفريق المفاوض من أبناء الشركة بذل جهوداً شاقة على مدى شهرين تقريباً للتوصل إلى أفضل الشروط التعاقدية.وتابعت ان الشركة تعكف على دراسة كيفية اشراك البنوك والمصارف الوطنية في تمويل هذه الصفقة أو جزء منها بما ييسر خطة الشركة في تسديد التزاماتها عن هذه العقود وبما يتناسب مع قدرتها المالية الحالية وتدفقاتها النقدية المستقبلية التي ستجنيها من خطتها التشغيلية قصيرة وطويلة الأجل وصولاً لوضع مالي مستقر وربحية في المستقبل القريب.واضافت ان الشركة استعانت «بمنظمة الآياتا» وبخبرات ابنائها العاملين في اعداد ورسم خطة تشغيلية واستراتيجية طموحة واقتصادية تحقق تشغيلا فعالا لخطوط الشركة وتوسع من حركة طيرانها المستقبلية التي ينتظرها اهل الكويت وعملائها، وبما يحقق عوائد مالية تتناسب مع مستويات عوائد شركات الطيران الناجحة ويساعد الشركة على الوفاء بالتزاماتها والنهوض بمسؤولياتها.وقالت: ان الخطوات التي تمت في تحديث الاسطول تنطلق من التزام الشركة بقانون خصخصتها الذي اشار الى ضرورة الاسراع باجراءات تحديث الاسطول تمهيدا لتقييمه ومن ثم وضع الشركة في مركز يحسن من حالتها الاعتبارية والمالية ويحقق افضل العوائد للخزينة العامة للدولة وذلك عند تخصيصها وبيع جزء منها للمستثمر الاستراتيجي كما ينص قانون خصخصتها رقم 6 لسنة 2008 ومرسوم بقانون رقم 22 لسنة 2012 والقانون رقم 23 لسنة 2014.
اقتصاد
أقرت بوجود بند جزائي من دون تحديد قيمته
الرومي: لم نحصل على موافقة خطية من «الهيئة» لتوقيع صفقة «الكويتية»
الرومي وإلى يمينها الإبراهيم خلال المؤتمر (تصوير جلال معوض)
10:27 م