كشف وزير الخارجية المصرية الأسبق أحمد أبوالغيط عن أن نظام صدام حسين، عرض على بلاده حصة من نفط الكويت، مقابل «الاعتراف بالكويت جزءا لا يتجزأ من العراق» في اليوم التالي للغزو العراقي لها في الثاني من اغسطس 1990.وأوضح ابو الغيط مساء أول من أمس في حوار ضمن برنامج «رحلة في الذاكرة» على قناة «روسيا اليوم»، إن «صدام عرض على مصر هذه الصفقة، خلال الحديث الذي جرى على انفراد في اليوم التالي للغزو بين وزير الخارجية المصري آنذاك عصمت عبدالمجيد ووزير الدولة للشؤون الخارجية العراقية سعدون حمادي، وجاء ذلك على هامش اجتماع وزراء خارجية الدول الإسلامية، الذي عقد في القاهرة، حيث حاول خلاله حمادي إغراء مصر بحصة من نفط الكويت، في حال سلمت بعملية ضم الكويت إلى العراق».وأكد ابو الغيط أن «هذا العرض قوبل بالرفض من الجانب المصري، وأن عبدالمجيد أبلغ نظيره العراقي، أن الموقف المصري لا يُشترى بمال، ويجب على العراق إنهاء هذا الغزو فوراً، ويجب أن تعرفوا أن العالم أجمع لن يقبل هذا الغزو ويجب سحب القوات العراقية من الكويت».وأشار أبوالغيط، إلى أن اللقاء كان حادًا بين وزيري الخارجية المصري والعراقي، حيث هدده حمادي بعد رفض الجانب المصري للصفقة، كاشفا عن أن حمادي قال: «إحنا لن نوافق على الانسحاب ومَن يتصدى لما قمنا به سوف يخسر الكثير وسوف نقطع يد مَن يحاول أن يأخذ الكويت منا»، مضيفا: «رد الدكتور عصمت عليه بالقول: أخشى أن يد العراق هي التي سوف تقطع».كما كشف أبوالغيط، عن أن الجانب الأميركي طلب من مصر المشاركة في حروب، من بينها الحرب على أفغانستان، في محاولة لإشراك قوات إسلامية وعربية لتدعيم موقفه، مؤكدًا أنهم طلبوا فتح الأجواء والأراضي لإقامة قواعد عسكرية أميركية، وإلا تعتبر مصر في حالة الرفض عدوًا للولايات المتحدة.وقال ان الرئيس الأسبق حسني مبارك رفض وجود القوات الأميركية على أرض مصر، مؤكدًا أنه تعرض لضغوط كثيرة لقبول إقامة قاعدة عسكرية أميركية في رأس بناس جنوبي مصر وإقامة مخازن للأسلحة والمعدات الأميركية.