واصل رئيس الوزراء المصري المكلف لتشكيل الحكومة الجديدة إبراهيم محلب، مشاوراته بالمرشحين لتولي حقائب وزارية، بدأها، ليل أول من أمس، من مقر نادي المقاولون العرب في مدينة نصر، تم نقلها أمس، إلى مقر الحكومة الموقت في وزارة الاستثمار وسط حالة من الغموض، من دون تأكيدات عن الأسماء التي تقرر انضمامها للحكومة الجديدة، ولكن هناك نية لبقاء وزراء «المجموعة السيادية» الدفاع والداخلية والخارجية والإعلام.والتقى محلب عددا من وزراء حكومة حازم الببلاوي المستقيلة، بينهم وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم ووزير الأوقاف مختار جمعة ووزير التنمية المحلية اللواء عادل لبيب ووزير الآثار محمد إبراهيم ووزير الاتصالات عاطف حلمي ووزير التربية والتعليم محمود أبوالنصر ووزير الصناعة منير فخري عبدالنور ووزير العدالة الانتقالية والنواب المستشار أمين المهدي ووزيرة الإعلام درية شرف الدين ووزير التخطيط أشرف العربي ووزير الزراعة فريد أبوحديد ووزير السياحة هشام زعزوع.وذكرت مصادر في مقر الحكومة لـ «الراي»، إن «محلب التقى إبراهيم يونس المرشح لمنصب وزير الإنتاج الحربي وأشرف منصور للتعليم العالي ومحمد شاكر للكهرباء وناهد العشري للقوى العاملة وهاني قدري دميان للمالية وأسامة عقيل للنقل وفتحي البرادعي وعلي عبدالرحمن للإسكان، وغادة والي للتضامن الاجتماعي وعبدالحميد أباظة للصحة وحسام أبوالخير للطيران، وحسن حنفي للتموين».وكشفت أن «نية محلب تتجه لدمج وزارتي التنمية المحلية والتنمية الإدارية، والري والزراعة، والتخطيط والتعاون الدولي، والتعليم العالي والبحث العلمي، فيما لم تحسم عملية دمج الشباب والرياضة إضافة إلى دمج الاستثمار والصناعة والعدالة والنواب».ونفى رئيس الحكومة المستقيل حازم الببلاوي، ما تردد بأن استقالته كانت «مفاجئة». وقال إنها «جاءت بعد تنسيق مع الرئاسة ولم يعلن عنها إلا بعد وجود بديل».وأضاف: «ليس من طبعي التخلي عن المسؤولية، ولكن كنت أنسق مع رئاسة الجمهورية، وأبديت رغبتي في الخروج من قفص الحكومة». وقال: «لن أتحدث عن أسباب استقالتي، وعايز أستريح».وطالبت أحزاب إسلامية بضرورة محاسبة حكومة الببلاوي سياسيّا وجنائيّا.ورفض حزب «مصر القوية» أن تضم الحكومة الجديدة أعضاء من حكومة الببلاوي، خصوصا في ملف الأمن.واعتبر حزب «الوسط» أن «حكومة الببلاوي كانت سببا في قتل وإفقار المصريين»، مشيرا إلى أن «خروج مصر من أزمتها لن يتحقق سوى بالحوار السياسي الجاد وليس بتشكيل حكومات».ودعا حزب «الدستور» إلى «ضرورة الإعلان عن أسباب استقالة الحكومة بشفافية»، وقالت رئيس الحزب هالة شكر الله، إن «من حقنا أن نعرف لماذا استقالت هذه الحكومة»، مؤكدة أن حزبها «يدرس خريطة تحالفاته السياسية».من جانبه، قال رئيس حزب «الوفد» السيد البدوي، لـ الراي» إن «استقالة حكومة الببلاوي قرار سياسي لتهدئة الشارع»، مشيرا إلى أنها «كانت حكومة تسيير أعمال، وأن الوفد رفض المشاركة فيها، وقام بتجميد عضوية الوزراء المشاركين في الحكومة لأن الحزب أيقن منذ اللحظة الأولى أنها لن تلبي طموحات الشعب المصري نظرا لارتفاع سقف المطالب الفئوية للمواطنين».وثمَّن الأمين العام المساعد لحزب المحافظين محسن فوزي، تكليف محلب بتشكيل الحكومة، مطالبا إياه «بتشكيل حكومة تعتمد على الكفاءات كمعيار أساسي تستطيع أن تحظى على ثقة جميع المواطنين».وأضاف إن «حكومة محلب تواجه العديد من التحديات والملفات الشائكة، مثل أزمة الطاقة وملف مياه النيل والخارجية والأمن، فضلا عن إدراتها للانتخابات الرئاسية».ووصف القيادي في الجماعة الإسلامية صفوت عبدالغني، أولى تصريحات محلب عن مساعيه مكافحة الإرهاب، بـ «الكاذبة والعنترية والإعلان المبكر عن فشل حكومته».ونفى نائب رئيس الدعوة السلفية ياسر برهامي، ما تردد حول قبول الدعوة السلفية المشاركة في حكومة محلب، معللا ذلك بأن الحكومة «غير منتخبة»، مضيفا إن «الحكومة إذا طُلب أحد كوادر الدعوة السلفية لمنصب وزاري فستتم دراسته، في إطار مساعدة رئيس الوزراء الجديد في مهمته».وأشار إلى أن «وجود حكومة جديدة قد يعمل على تهدئة الأمور التي تفاقمت في الآونة الأخيرة»، داعيًا كل الفئات الى «الكف عن الإضرابات والاعتصامات، ومعاونة الحكومة الجديدة في مهمتها».
خارجيات - مصريات
دمج حقائب الري والزراعة والتنمية الإدارية والمحلية والصناعة والاستثمار
بقاء وزراء «المجموعة السيادية» في الحكومة المصرية
يافطة كبيرة للسيسي في أحد أحياء القاهرة (رويترز)
01:40 م