نيويورك - رويترز - أكد مسؤولون كبار في الامم المتحدة ان السوريين أوشكوا أن يحلوا محل الافغان كأكبر عدد من اللاجئين في العالم نتيجة فرارهم من صراع تتمزق فيه الجثث بفعل البراميل المتفجرة ويعاني فيه جيل من الاطفال نفسيا ومعنويا.وأبلغ الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الجمعية العامة للمنظمة الدولية بأن المنظمة ستفعل كل ما هو ممكن لتنفيذ قرار مجلس الامن الذي صدر السبت الماضي لدعم وصول المساعدات الانسانية وتقديم المساعدة لملايين المحتاجين.وقال ان «الامدادات جاهزة لتوصيلها الى مناطق كان يصعب الوصول اليها والى بلدات ومدن تحت الحصار. ما نحتاجه هو ضمان المرور الامن للامدادات الانسانية على الطرق الرئيسية».وأضاف: «من واجب الحكومة السورية وكل أطراف الصراع التوصل الى هذه الاتفاقات».وتقول الامم المتحدة ان نحو 3. 9 مليون سوري - نصف السكان تقريبا - يحتاجون المساعدة. وفر نحو 4. 2 مليون من هؤلاء من البلاد خلال الحرب الاهلية المستمرة منذ نحو ثلاثة أعوام.وقال رئيس المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة انطونيو غوتيريس: «كانت سورية قبل خمسة أعوام ثاني اكبر بلد يستضيف لاجئين في العالم. بات السوريون الان على وشك ان يحلوا محل الافغان كأكبر عدد من اللاجئين في العالم».وقال غوتيريس للجمعية العامة التي تضم 193 دولة: «يحز في قلبي ان ارى ان هذا البلد الذي استضاف على مدى عقود لاجئين من دول اخرى يتمزق على هذا النحو ويجبر هو نفسه على المنفى».وذكرت مفوضة الامم المتحدة السامية لحقوق الانسان نافي بيلاي أمام الجمعية العامة ان تقارير أفادت بأن الاسلحة غير الدقيقة خاصة البراميل المتفجرة قتلت مئات الاشخاص في فبراير فقط.وأضافت أنه خلال الفترة ما بين 15 و28 ديسمبر 2013: «سقطت براميل متفجرة على اكثر من 12 منطقة وانفجرت في ابنية سكنية وأسواق ومحطة للحافلات ومدرسة وبالقرب من مستشفيات. تسبب هذا في وقوع خسائر بشرية بطريقة وحشية».واوضحت بيلاي: «اقول كما جاء في وصف...أحد شهود العيان بعد هجوم على محطة حافلات: وصلت الجثث متقطعة. كانت هناك اجزاء من جثث واجزاء من مركبات معلقة على كابل الكهرباء».وتابعت بيلاي ان تقارير أفادت باحتجاز عشرات الالاف من الاشخاص في مراكز احتجاز حكومية رسمية وغير رسمية. وطالبت ايضا القوى الاجنبية بالحد من امدادات الاسلحة وعدم السماح لمقاتلين أجانب بالوصول الى سورية.وقالت في هذا الصدد ان «تدفق الاسلحة والمقاتلين من الخارج يبدد فرص التوصل الى حل سياسي».واكدت نائبة منسقة الامم المتحدة لشؤون الاغاثة كيونغ وها كانغ في كلمتها أمام الجمعية العامة ان الصراع السوري اثر على نحو 3. 4 مليون طفل وبات 2. 1 مليون اخرين من اللاجئين.وقالت: «تعرض الاطفال للقتل والاعتقال والخطف والتعذيب والتشويه والانتهاك الجنسي والتجنيد على ايدي جماعات مسلحة. يتم استخدامهم كدروع بشرية ويعانون من سوء التغذية..تواجه سورية خطر فقدان جيل من الاطفال».وأضافت كانغ: «نحن في سباق مع الوقت. المزيد من الاشخاص يذهبون بعيدا مع اشتداد حدة الصراع وانقسام الجماعات المسلحة وزيادة جبهات القتال».