نجحت الأجهزة الأمنية والجمركية المصرية في إحباط عمليات عدة لتهريب طائرات صغيرة تعمل بالريموت كونترول، يمكن استخدامها في تنفيذ عمليات إرهابية، وهو ما يؤكد تغييرات في التحركات الإرهابية واللجوء الى أساليب جديدة في الإرهاب والتجسس.وأحبطت أجهزة الأمن في منياء الإسكندرية محاولات عدة لتهريب طائرات صغيرة، كان آخرها محاولة تهريب 120 طائرة صغيرة الحجم، تعمل بالتحكم عن بعد، ومزودة بكاميرات تصوير فوتوغرافية وفيديو، إلى داخل البلاد.وذكرت مصادر أمنية لـ «الراي» إنه «تبين من التحريات قيام إحدى الشركات باستيراد رسالة من دولة الصين، مكونة من حاويتين مشمولهما لعب أطفال، وأخفت في داخلهما كميات كبيرة من الطائرات صغيرة الحجم تعمل بالريموت كونترول ومزودة بكاميرات تصوير فوتوغرافية وفيديو وكارت وفلاشة للتسجيل».وتشكلت لجنة أمنية وجمركية لفحص وجرد مشمول الرسالة، وأسفرت عن ضبط 120 طائرة بالتحكم، وهي خطيرة أمنيا، ويسهل استخدامها في عمليات إرهابية.وسبق لأجهزة الأمن في ميناء الإسكندرية التحفظ على طائرات تعمل بالريموت كونترول مخالفة لقانون الاتصالات، حاول صاحب شركة تهريبها لداخل البلاد، وتبين قيام صاحب شركة باستيراد رسالة أثاث من الصين وإدخالها البلاد عبر الميناء وعند تفتيش الرسالة تم العثور بين محتوياتها على 84 طائرة تعمل بالريموت كونترول مخالفة لقانون الاتصالات ومحظور استيرادها، أمرت النيابة بالتحفظ على المضبوطات وباشرت التحقيق.وقررت نيابة سيدي جابر، في الإسكندرية أيضا حبس مهندس ميكانيكي في حوزته طائرة بالريموت 15 يوما على ذمة التحقيقات، بعد ضبطه داخل حديقة شرق الإسكندرية لتصويره منشآت أمنية منها مديرية أمن الإسكندرية.كما تم إحباط محاولة تهريب 10 طائرات مروحية تعمل بالريموت كونترول أيضا داخل ميناء الإسكندرية، داخل رسالة أمتعة شخصية من الخارج، وأكدت التحريات أن «صاحب الرسالة أخفى بداخل الحاوية كمية من ألعاب الأطفال التي تعمل بالريموت كونترول، منها الطائرات الموجهة لاسلكيا».وكشفت تحقيقات جهة أمنية وسيادية في السويس عقب تمكن رجال أمن الموانئ في ميناء العين السخنة من ضبط 4 طائرات تجسس داخل حاوية 40 قدما من الصين في ميناء العين السخنة، أن «صاحب شركة الاستيراد والتصدير في القاهرة، والذي تم استيراد تلك الطائرات لصالحها ما هو إلا واجهة لشركة كبرى يديرها مجموعة من رجال الأعمال المنتمين لجماعات متطرفة في المنصورة في الدقهلية.وقالت مصادر أمنية لـ «الراي» إن «هؤلاء يستغلون تلك الشركة في استيراد بعض الأدوات والأجهزة والمعدات التي تستخدم في العمليات الإرهابية والإجرامية، وأنهم كثفوا من نشاطهم خلال الفترة الأخيرة، لاسيما بعد تشديد الرقابة على الأنفاق برفح ومنع تهريب أي ممنوعات من قطاع غزة، بجانب الرقابة المشددة على حدود مصر بليبيا والسودان».واكدت التحقيقات إن «الطائرات الصغيرة المضبوطة كانت معدة لاستخدامها في اغتيال شخصيات أمنية وسياسية في مصر، خلال المرحلة المقبلة، خصوصا أن هذه النوعية من التكنولوجيا والتطور العلمي في صناعتها حديثة جدا، وهو ما يؤكد أيضا وجود أجهزة أمنية لدولة تساعد مستوردي هذه الطائرات».