صدرت عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، طبعة جديدة من كتاب «المرايا المتجاورة... دراسة في نقد طه حسين»، تقديم ودراسة جابر عصفور.وفي الكتاب، يحاول عصفور التعرف على طبيعة الفكر النقدي عند طه حسين 1973-1889، من خلال اكتشاف الصيغة التكوينية التي يبني بها هذا الفكر، وبقدر ما يسعى هذا البحث إلى اكتشاف الخصائص النوعية لهذا الفكر فإنه يحرص على أن يتعامل معه بوصفه وحدة متكاملة.الدكتور عصفور، قال في مقدمة الكتاب:« إن طه حسين الناقد الأدبي متنوع الجوانب متعدد الاهتمام، متقلب الصفات والتبدل والتحول والمغايرة – في نقده- أمور تشي بالتباين الكيفي لجوانب هذا النقد».مؤكدا، أن التباين الكيفي في نقد طه حسين يعود إلى الطبيعة التنويرية للمشروع الحضاري لديه وتلك الطبيعة تقترن بالموسوعية التي تصل صاحبها بكل نشاط وتدفعه إلى أن يقدم إلى مجتمعه المتخلف كل ما يمكن أن يساعد على التقدم، ولذا تعددت أنشطة طه حسين الثقافية بالقدر نفسه الذي تعددت أدواره الاجتماعية.تنقسم الدراسة إلى مدخل حول « المرآة ودلالاتها» يتناول أهمية المرآة في كتابات طه حسين، ودلالاتها المتغايرة في الفكر النقدي، ثم قسمين، أولهما بعنوان« مرايا الأدب» ويضم ثلاثة فصول الفصل الأول بعنوان «مرآة المجتمع»، ويؤكد طه حسين أن الظواهر الثقافية هي في الأساس ظواهر اجتماعية، والفصل الثاني «مرآة الأديب»، أما الفصل الثالث فبعنوان «مرآة الإنسانية».والقسم الثاني « مرايا الناقد»، ويشير فيه إلى أن الناقد مرآة صافية واضحة كأحسن ما يكون الصفاء والوضوح والجلاء وهذه المرآة تعكس صورة الأديب نفسه كما تعكس صورة الناقد.ويضم هذا القسم أيضا ثلاثة فصول أولها «بين الأدب والنقد» ويتناول الأدب الإنشائي والأدب الوصفي، والنقد الانطباعي، أما الفصل الثاني فيتحدث عن «الأدب النقدي» حيث آمن طه حسين أن الناقد أديب بأدق معاني الكلمة، وأن النقد أدب بأصح معاني الكلمة أيضا وكان يقول «في قراءة القصيدة أو استماعها لذة فنية، وفي قراءة النقد أو استماعه لذة فنية، لعلها تربي على اللذة الأولى». وأخيرا الفصل الثالث عن «طبيعة الحديث النقدي».