وسط اجراءات أمنية مشددة وحضور عدد من أنصار الرئيس المصري السابق، خارج قاعة المحاكمة في أكاديمية الشرطة، شرق القاهرة، نظرت محكمة جنايات القاهرة، أمس، نظر أولى جلسات محاكمة حسني مبارك ونجليه وآخرين في قضية «القصور الرئاسية»، قررت في نهايتها تأجيل نظر القضية إلى 19 مارس، مع استمرار حبس نجليّ الرئيس السابق علاء وجمال مبارك.وتلا رئيس المحكمة المستشار أسامة شاهين أسماء المتهمين في بداية الجلسة، وبدأ بالنداء على حسني مبارك، فأجاب: «موجود»، ثم نادى على جمال مبارك، فأجاب: «موجود يافندم»، وكذلك علاء مبارك.ولوحظ، أنه عندما بدأت النيابة العامة في تلاوة أمر الإحالة، قال جمال مبارك: «مش سامعين يا أفندم»، فأمر رئيس المحكمة بتعلية الصوت داخل القفص الزجاجي.وعندما طالبت النيابة العامة بتطبيق أقصى عقوبة على المتهمين، قال مبارك: «كل ما ذكرته النيابة لا أوافق عليه على الإطلاق، لأنه لم يحدث».وطالب رئيس فريق دفاعه المحامي فريد الديب من المحكمة، بالإفراج عن نجليّ مبارك في قضية قصور الرئاسة، دافعا ببطلان الإجراءات والتحقيقات التي قام بها أعضاء نيابة أمن الدولة العليا، كما دفع ببطلان أوامر الحبس الاحتياطي.وطالب الديب، «بتعديل القيد والوصف في القضية لجعل التهم اشتراكا، ما يعني عدولها عن تهمتيّ الاستيلاء وتسهيل الاستيلاء».في المقابل، قال القاضي ان «المحكمة ستقوم بدراسة المذكرة».وسمحت هيئة المحكمة للديب بالتواصل مع موكليه قبيل انطلاق الجلسة، لنحو نصف الساعة، مؤكدا أنه حصل على مستندات تؤكد براءة موكليه في القضية.وشهد محيط أكاديمية الشرطة شرق القاهرة في وقت سابق حضور العشرات من أنصار مبارك، حاملين صورا له، وهتفوا باسمه، وطالبوا بإعلان براءته من التهم المنسوبة له.وكان النائب العام المستشار هشام بركات أمر بإحالة ملف القضية لمحكمة الجنايات، بعدما تم استكمال التحقيقات بمعرفة النيابة بإضافة 4 متهمين جدد إلى لائحة الاتهام، وبعدما باشرت نيابة الأموال العامة العليا بإشراف المستشار أحمد البحراوي المحامي العام الأول للنيابة تحقيقاتها في القضية، حيث تمت مواجهة مبارك ونجليه خلال التحقيقات بالاتهامات المسندة إليهم والأدلة عليها.