حذر النائب السابق أحمد السعدون من المساس بالحريات في البلاد، مطالبا بأن يقترن القول بالعمل للحفاظ على المكتسبات والوقوف في وجه عناصر الفساد الذين استطاعوا التأثير على القرار في الكويت.وجدد السعدون في كلمة له خلال المهرجان الخطابي الذي عقدته جمعية أعضاء هيئة التدريس في جامعة الكويت بمقرها في الشويخ أمس، تعارض الاتفاقية الأمنية مع الدستور والقانون الكويتي وتأثيرها السلبي على الحريات، مبينا أنه لا يمكن ايجاد وصف حقيقي لها، فهي تخالف كل الدساتير، وأن الرفض الحقيقي للاتفاقية يأتي لسعيها للاعتداء على الحريات، وأن كل الاتفاقيات الامنية التي وقعت في الماضي، والاتفاقيات الاربع المعروضة حاليا على مجلس الامة ذات هدف واتجاه واحد.وشدد على أن الرفض والحراك الشعبيين للاتفاقية، في كل مكان بالدواوين ومواقع التواصل الاجتماعي، هما اللذان أديا إلى ايقاف التصويت على الاتفافية الامنية وأن هذا الرفض ليس فقط لتعارضها او توافقها مع الدستور إنما لتعديها المطلق على الحريات.واضاف السعدون أن القوى الطلابية واعضاء هيئة التدريس هم الأساس في الوقوف بوجه رموز الفساد حيث سنقلب الطاولة على الحكومة الفاسدة، وما هذا المهرجان إلا ليكون بداية ستستمر إلى ان يتم اسقاط جميع الاتفاقيات والحكومة والمجلس.من جانبه أكد النائب السابق مسلم البراك أن قمع الحكومة للحريات غير مستغرب وهي التي منعت عبر الإدارة الجامعية إقامة ندوات سياسية، مشيرا إلى أن الحكومة تراقب ردود الأفعال ثم تبني سياستها على ذلك، مضيفا أن «الإدارة الجامعية لا تعرف قوانين ولا تعرف دستورا، والوضع اليوم في غاية الخطورة، وأعتقد أنه يجب الاتفاق بين جمعية أعضاء هيئة التدريس واتحاد الطلبة ليعلنوا موقفا ويكون هناك إضراب من قبل جمعية أعضاء هيئة التدريس بالتعاون مع اتحاد الطلبة».وأكد البراك أن هذه الاتفاقية الأمنية لن يسلم منها أحد وسيقمع فيها كل كويتي، وأنه في ظل تلك الاتفاقية يمكن أن يقدم في أقصى موقع في الخليج اتهام ضد أي كويتي، ويرسل هذا الاتهام للكويت وتخرج أي دورية تقبض عليه ويتم إرساله للدولة التي تطلبه، مضيفا «علينا أن ندرك مدى خطورة هذه الاتفاقية، خاصة أنه قدرنا أننا الوحيدون الذين لدينا دستور، وهذا ما يجعل الشعب الكويتي مستهدفا، وعندما تتم محاسبة وزير شيخ، لدينا فإن هذا الأمر يشكل هاجسا في دول الخليج».وأشار البراك إلى أن مقابلة جمعية أعضاء هيئة التدريس مع رئيس مجلس الوزراء يجب ألا تتم، إنما ما يجب أن تفعلوه هو إعلان الإضراب وتكون هناك مسيرة مشتركة بين الطلبة والدكاترة بدلا من مقابلة رئيس الوزراء، والمفترض إعلان الاضراب إلى حين تقديم اعتذار رسمي للجمعية عما حصل، مبينا أن الحكومة لا يمكن أن تتراجع عما تقوم به إلا بعد وجود أفعال وردود أفعال، حينها تأتي الحكومة لتعتذر.بدوره قال النائب السابق الدكتور جمعان الحربش ان التردي الذي نعيشه الآن أسوأ من التردي الذي كان في ظل غياب الدستور، مشيرا إلى أن «بعض النقابات التي وقعت على الائتلاف استدعاهم مجلس الوزراء وأعطوهم امتيازات فانقلبوا على الائتلاف».وتساءل الحربش «ماذا تريدون من حكومة تريد قيمة مبلغ مسدس شهيد، في حين المليارات تهدر؟ وإذا لم تكن المطالب الوطنية هماً والإصلاح هماً نحمله، فإن ضرب الأطفال والنساء سيجري علنا، والشعب الكويتي أمام مسؤولية وليس الرموز فقط».وتمنى الحربش من النقابات والجمعيات باتخاذ مواقف واضحا وحازما تجاه هذه القضايا.عضو المجلس المبطل المحامي فيصل اليحيى قال ان الدور الان اصبح لطلاب الكويت من خلال التحرك داخل الجامعة وخارجها مؤكدا بأن مسؤولية مكافحة الفساد اصبحت الان مسؤولية الجميع.واكد اليحيى أن المسؤولين اصبحوا الان متيقنين بعدم وجود محاسبة حقيقية لهم ولا عقاب مما ادى الى تمادي الفساد، مشيرا الى أنه كلما زاد الانحراف الحكومي والفساد كانت الكلفة على الدولة كبيرة، خاصة عند التأخر في تدارك الموقف، وان الجميع بات يجمع بأن الفساد منتشر في الكويت.وقال إن الكويت في هذه الفترة بحاجة إلى اشخاص يكونون أكبر من المنصب يملكون قرارهم دون تدخل من جهات اخرى، فتولي المسؤولية من قبل الاشخاص غير القادرين على ادارة السلطة جعلوا من انفسهم ادوات.وتمنى النائب السابق الدكتور خالد شخير المطيري أن يعود اتحاد الطلبة وجمعية التدريس لدورهما الحيوي والعام، مشيرا الى أن عيون الشعوب الخليجية علينا نحن، ويعقدون الأمل علينا في رفض هذه الاتفاقية، مبينا أن هناك معلومات أن كويتيا مختفيا بإحدى الدول الخليجية ويجب التحرك لرفض الاتفاقية وإلا سيأخذوننا من بيوتنا وتُمس جميع شرائح المجتمع الكويتي.من جانبه شكر النائب السابق صالح الملا جمعية أعضاء هيئة التدريس على تنظيم هذا المهرجان، كما شكر الحكومة التي دائما ما تجمع كلمة المعارضة بحماقات قراراتها، مضيفا بأن الاتفاقية الامنية موجهة بالتحديد للشعب الكويتي، لأن مضمونها مطبق في الدول الأخرى.أما النائب السابق الدكتور وليد الطبطبائي فقال إننا في الكويت نطالب بالوحدة الخليجية ومازلنا نطالب كشعوب، ولكن لا نريد الوحدة بهذه الطريقة بل بمزيد من الحريات والمشاركة، ونحن مع الوحدة التي ترتقي بالشعوب والآن العالم يتطور ويتحرر والخليج يتأخر متسائلا اين النقابات والجمعيات الأخرى هل الحكومة اشترتهم بالكوادر وأين اتحاد العمال واين نقابات النفط على إلغاء راتب يوقفون إنتاج النفط؟ الحقوق والكرامة أهم من المزايا المالية.وأعلن الطبطبائي عن ندوة جماهيرية لـ «نهج» في ساحة الإرادة بتاريخ 3 مارس المقبل للتعبير عن رفض الاتفاقية الامنية.أما المحامي محمد الدلال فقال ان التصرف الذي حدث غير مسؤول وغير معقول ولا يتفق مع الدستور ولا القانون ولا ممارسات جامعية، والأهم هو الحراك المطلوب من هذه الاطراف التي من خلالها نستطيع ان نقول كلمة واضحة ونحدد موقفا.وذكر الدلال ان الدستور في نصوصه يتكلم عن عدم المبالغة في الضمانات للسلطة التنفيذية فكيف الاتفاقية الامنية تتكلم عن تسليم لمجرد الاتهام ودعم ميداني لقمع الاضطرابات، وهذه الاتفاقية يقوم عليها وزراء الداخلية بدول الخليج، فكيف يترك مصير الامة بيد وزير الداخلية؟ متسائلا هل تقبلون ان يتم سحب الدكاترة لمجرد حديثهم عن اي قضية، وابداء رأيهم العلمي سواء كانت قضية سياسية او اجتماعية او سكانية بدول الخليج؟من جانبه اشار النائب السابق خالد الطاحوس الى أن الممارسات الحكومية الاخيرة مخالفة صريحة للدستور وقوانين الدولة، في سعي الحكومة لتمرير الاتفاقية وهي تملك أغلبية مريحة لتمريرها ولكن اتجهت ناحية الرأي الآخر وقامت بالتضييق على الحريات على الجهات المعارضة للاتفاقية، مشيرا الى أن هذا يعتبر مخالفة صريحة للدستور وقوانين الدولة.وقال الطاحوس إن الحكومة لم تعتبر لردة الفعل التي من الممكن ان تنتج عن اتحاد الطلبة او جمعية اعضاء الهيئة التدريسية.ومن جانبه وجه النائب السابق بدر الداهوم الشكر الى أعضاء هيئة التدريس على استضافته في هذه الندوة «الا الحريات» كما شكر الاتحاد الوطني لطلبة جامعة الكويت على موقفها من القرار المتعسف من قبل الادارة الجامعية، مشيرا الى ان قرار الادارة الجامعية بإلغاء الندوة التي من المفترض ان تقام في يوم الاثنين الماضي انتهاك لحقوق اعضاء هيئة التدريس، كما انها انتهكت حقوق الاتحاد الوطني لطلبة جامعة الكويت.وقال أستاذ كلية الحقوق الدكتور فواز الجدعي إن الحديث عن أي اتفاقية أمنية يقود للحديث عن دول لا تشترك بأرضية واحدة كالدستور والنقابات والحريات ومخاطبة السلطات وحرية الاعتقاد وعدم تفتيش الانسان الا بإذن من النيابة، لافتا إلى ان الاتفاقية تحتوي على امور خطيرة بالسيادة والافراد.وأوضح الجدعي ان جميع الاتفاقيات تقرر هيئة تحكيم يتم اللجوء إليها لإبداء وجهة النظر، ولكن اين المحكمة الخاصة التي تفصل في النزاع بين هذه الدول؟ ولماذا هذه الاتفاقية خلت من بند يمنع التسليم اذا كان متعلقا بالجرائم السياسية.رئيس الاتحاد الوطني لطلبة الكويت فرع جامعة الكويت فلاح العجمي اكد أنه اتى الى هذه الندوة «الا الحريات» باسمه وباسم الاتحاد لتسجيل موقف من هذا القرار المتعسف من قبل الادارة الجامعية فيجب على القوى الطلابية جميعها ان تتحد لمنع القمع ومنع الضرر لإي جزء من نسيج الحرم الجامعي، مشيرا الى ان ما حدث من تكميم الافواه واغلاق الفصول والمسارح لا يمكن ان يقبل به الاتحاد، موجها كلامه للإدارة الجامعية قائلا: ان اغلقتم ابوابكم فأبواب الطلبة مفتوحة للجميع.واستنكر رئيس جمعية اعضاء هيئة التدريس في جامعة الكويت الدكتور محمد خضر الإجراء التعسفي والمفاجئ الذي قامت به الإدارة الجامعية لأسباب غير مفهومة ورفضها فإنها في الوقت نفسه رافضا الأسلوب الذي نفذته الجامعة جملة وتفصيلا.ودان خلال كلمته سياسة تكميم الأفواه وقمع الحريات وسياسة التعتيم التي تنتهجها الإدارة الجامعية الحالية «تلك الإدارة التي مازالت تدور في فلك التخبط الإداري باختراقها للوائح وتعديها على الأعراف الجامعية دون رقيب أو حسيب».
محليات
أكد في مهرجان هيئة تدريس الجامعة أنه أثمر الآن بترحيلها مطالباً باقتران القول بالعمل دفاعاً عن الحريات
السعدون: حراكنا مستمر حتى إسقاط الاتفاقية الأمنية والسلطتين
01:20 م