أعلن الايراني الرئيس حسن روحاني في كلمته في افتتاح مؤتمر اتحاد البرلمانات الاسلامية في طهران، ان «المسلمين يواجهون اليوم ازمات وتحديات كبيرة»، موضحا «ان المصادر الكبيرة لدى العالم الاسلامي لم تستخدم في شكل مناسب لحل المشاكل التي يعاني منها المسلمون» ولفت الى انه على «اتحاد البرلمانات الاسلامية اتخاذ قرارات لايجاد عالم اكثر امنا وتقدما لجميع المسلمين في العالم، وان هذا المؤتمر يشكل فرصة لتبادل الاراء والافكار حول قضايا العالم الاسلامي واتخاذ القرارات في شأنها».وتابع «ان مكانتنا في النظام الدولي تملي علينا العمل بما يلزمها وكذلك بذل الجهود من اجل الاخوة والتفاهم والتعايش السلمي والتسامح والحل السريع للخلافات، ولو قام المسلمون بالتمسك بالتعاليم الاسلامية لما شهدنا المشاكل في اسرتنا الكبيرة، ان العالم الاسلامي يحتاج الى نظرية كبيرة لتحقيق تطور وتحول كبير يجعلنا نستفيد من الطاقة العظيمة للمسلمين تحت ادارة فاعلة لتحقيق مكانة احسن بالعالم، كما ان التطور في العالم الاسلامي يحتاج الى تطور فكري وذهني وايجاد آلية للعمل والحوار».ولفت الى «ان المسلمين يعتبرون من المبدعين في العالم، ولا يمكننا ان نتقدم الا عبر الانسجام»، وشدد على «ان التطرف والعنف اينما كانا هما مدانان لانهما يناهضان السلام وحقوق الانسان، ان قتل الابرياء هو قمة التطرف والعنف والارهاب، وان التهديدات التي تواجه البلدان الاسلامية، تهديدات شاملة لكل المسلمين والمسلمون اليوم يواجهون التهديد والاخطار المبرمجة بشكل لا سابق له».وعرض الى قضية فلسطين، مبينا «ان الاطفال الفلسطينيين لا يتمتعون بالحد الادنى من امكانات العيش، وان الكيان الصهيوني الغاصب هو المستفيد الاكثر من الازمات في العالم الاسلامي».واكد، انه «لا يليق بالمسلمين ان يقبلوا بوساطة الاخرين لحل ما يواجهونه من مشاکل وسوء فهم»، وقال «ان بعض القراءات الخاطئة وعدم الاهتمام بالحلول الجماعية والسماح للقوي الاجنبية بالتدخل في الدول الاخري وعدم الاکتراث بالغزو الثقافي المدمر وانعدام الثقة بالطاقات الکامنة والامکانات الموجودة وضعف الارادة، کلها جعلت المسلمين في ظروف صعبة لاتمکنهم من حل مشاکلهم»، مبينا «ان الاسلام يتضمن ثقافة غنية وقيمة من التعاليم التي من شأنها ان تنقذ البشرية، ويمکن من خلال اعتمادها وتطبيقها في الوقت والزمن المناسبين، التغلب علي الکثير من المشاکل وتسوية الکثير من الخلافات، کما لابد ان تتخلي المجتمعات الاسلامية عن العقلية القبائلية والجمود الفکري والخمول الذي يقف کله عقبة امام مواکبتها للتطور الذي يشهده العالم اليوم».بدوره أكد رئيس البرلمان علي لاريجاني الذي تسلم رئاسة الجمعية العامة للاتحاد من نظيره السوداني عز الدين المنصور «ان العالم الاسلامي يتمتع اليوم بطاقات للتقدم وان توظيف طاقات الامة الاسلامية يمكّنها من الوقوف بوجه المنظومة الاستعمارية، ان مبدأ التلاحم هو الذي يقوم برسم مستقبل العالم الاسلامي»، وقال: «هناك محاولات عبر التكفير لتحقيق ما ينشده الصهاينة في العالم الاسلامي، وان القوى الكبرى تقوم عبر ظاهرة الارهاب، الابقاء على مشاكل المنطقة»، لافتا الى «ان الارهاب والاستكبار منشأهما واحد». وحول مفاوضات ايران مع الدول الست، اوضح قائلا «ان طهران تواصل المفاوضات النووية بوعي كامل».كما شدد لاريجاني على خيار المقاومة باعتباره «الخيار الوحيد لتحرير فلسطين». وفي سياق المفاوضات النووية بين ايران والسداسية الدولية في فيينا، أكد وزير الخارجية محمد جواد ظريف، أن «موضوع المحادثات الوحيد سيكون البرنامج النووي الايراني ولاتوجد ملفات أخرى على جدول المفاوضات بما فيها القدرات العسكرية لايران».وبعد اجتماعه مع منسقة الامن والسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي کاثرين اشتون في مأدبة عشاء ليل الاثنين، قال ظريف: «نعتقد انه يمکن التوصل الي نتيجة واننا جئنا بهذه الارادة لکي تتکلل هذه العملية بالنتيجة، وکما اکد قائد الثورة الاسلامية (علي خامنئي) فنحن شعب لا ينقض عهده، وسنلتزم بالعهد الذي قطعناه على انفسنا، وفي الوقت نفسه لن نتراجع عن حقوقنا».والتقي ظريف امس نظيره النمساوي سباستين کورتس، واجري الجانبان مباحثات حول العلاقات الثنائية والقضايا ذات الاهتمام المشترك.
خارجيات
روحاني: لا يليق بالمسلمين أن يقبلوا بوساطة الآخرين لحل مشاكلهم
11:57 م