أثار إعلان المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عن بناء شبكة اتصالات أوروبية جديدة ضمن خطة لمقاومة التجسس الجماعي التي تواجهه ألمانيا وبقية الدول الأوروبية من جانب جهازي التجسس الأميركي والبريطاني قلقاً في الأوساط السياسية والأمنية البريطانية، خاصة بعد إعلان الحكومة الفرنسية السريع عن تبنيها لخطة ميركل، ما يعني ضمان تبني الاتحاد الأوروبي للخطة الألمانية.وكشفت ميركل، أمس، أنها ستقوم ببحث الخطة، غداً، في لقائها في باريس مع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الذي عاد لتوه من زيارة رسمية إلى واشنطن أجرى فيها سلسلة مباحثات مع الرئيس باراك أوباما.ودلّ إعلان ميركل عن الخطة على أن أزمة التجسس على مكالماتها الخاصة ومكالمات المواطنين الألمان وغيرهم في أوروبا والعالم من جانب وكالة الأمن الوطني الأميركية «إن إس إي» لم تنته بعد، رغم محاولات الرئيس الأميركي لإرضاء ميركل وإعلانه أن الوكالة الأميركية توقفت عن هذه الممارسة التي تبين أن أجهزة التنصت التابعة للاستخبارات البريطانية كانت ضالعة فيها وتعاونت تعاوناً وثيقاً مع الوكالة الأميركية بناء على تعاقد رسمي بينهما، وليتضح لاحقاً أن بريطانيا احتفظت لنفسها طوال الوقت بمركز للتنصت على المكالمات الهاتفية في برلين منذ فترة الحرب الباردة وظل المركز قائماً هناك إلى اليوم.وشكل الإعلان عن الخطة أول رد ملموس من جانب ألمانيا على عمليات التجسس ضدها والتنصت على مكالمات مواطنيها ورسائلهم الإلكترونية التي تم الكشف عنها في أكتوبر الماضي من خلال الوثائق التي كشف عنها مستشار «إن إس إي» السابق ادوارد سنودن. وتتضمن الخطة وضع ترتيبات جديدة لوقف تبادل الرسائل الإلكترونية الأوروبية عبر الولايات المتحدة والمواقع الأميركية المزودة لخدمة الاتصالات على شبكة الإنترنت مثل «هوتميل» و«ياهو» و«غوغل»، ما يعني أن الأوروبيين سيؤسسون لهم مواقع خاصة بهم لتجنب الاعتماد على المواقع الأميركية.