لم تكن الحروف تخرج من صوت الكاتبة الرائعة ليلى العثمان، بل كانت تغرد بسيل من المحبة والعطاء، ونغمات يسكنها الفخر بجيل من الشباب المبدعين، الذين آمنت بمواهبهم وحرصت على تشجيعهم، وجسدت كل ذلك بالجائزة التي أطلقتها باسم «جائزة ليلى العثمان لإبداع الشباب في القصة القصيرة والرواية» عام 2004، واستمرت وتستمر بمنحها لمواهب حقيقية تتألق في سماء الإبداع، وقد صار أصحابها اسماء لامعة في عالم الأدب. كالصديقة المبدعة إستبرق احمد عام 2004، وميس العثمان 2006، ويوسف خليفة2008.عندما بدأت العثمان تلقي كلمتها في الاحتفالية بالجائزة في دورتها الخامسة، التي أقيمت منذ أيام، في رابطة الأدباء الكويتيين، وبحضور أمين عام الرابطة طلال الرميضي، الذي بدوره أكد أهمية مساندة الشباب، وحرص الرابطة على دعم الحركة الثقافية، منذ انطلاق «منتدى المبدعين الجدد» عام 2001. وأجمل ما في الاحتفال روح الفرح الحقيقية التي كانت تتراقص في عيون الحضور من الأصدقاء، وعريفة الحفل الرقيقة نورا بو غيث، والقراءة النقدية التي قدمتها الزميلة فتحية الحداد عن المجموعة القصصية، وقد أعربت أنها تتسم بوصف البيئة الكويتية بكل تفاصيلها الدقيقة والجميلة.كان الحضور يضم كوكبة من الأدباء والمثقفين، والمحتفى به بسام المسلم، الحائز على الجائزة بمجموعته القصصية «البيرق»، الذي أثرى الحضور بحسه المرهف وصدق مشاعره وامتنانه لكل من سانده وشجعه في مسيرة عطائه الأدبية خصوصا المبدعة ليلى العثمان، التي حملته بجائزتها مسؤولية جسيمة، ليستكمل مشواره الأدبي بمزيد من الإبداع والتميز.كانت أجواء البهجة والتقدير تشرق بنور يسطع في كل مكان، عطره الإبداع والنجاح.فالأدب فن جميل يقودنا إلى عالم أجمل، بذوره الإبداع الحقيقي، وهذا ما دفع العديد من العقول المتفتحة بإقامة العديد من الجوائز العالمية للأدب بدءا من جائزة «نوبل» كأهم جائزة عالمية من الناحية المعنوية والمادية، تليها الجوائز المتعددة في أوروبا كجائزة «بوكر» الانكليزية و«غونكور» الفرنسية في مجالات الأدب المتنوعة، والجوائز العربية البارزة كجائزة العويس، وجائزة الملك فيصل، وجائزة «بوكر العربية»، و«جائزة الشارقة للإبداع العربي» والعديد من الجوائز الهامة في عالم الإبداع.الإنسان بطبيعته يحتاج إلى التقدير.. فكيف بالمبدع الذي سخر حياته وقلمه من اجل مجتمعه ليعبر عنه ويرصد قضاياه، ويذوب فيه بكل ايجابيات وسلبيات، فكلما كان التقدير يليق به، كلما كان يمثل له ذلك حافزا أكثر لاستكمال مسيرة العطاء.كم رائع أن تكون لدينا جائزة عربية بمستوى جائزة «نوبل»، تقدر كتابنا لاستكمال مسيرتهم الإبداعية بعطاء أكثر ثراء، الذين أسهموا في إشعال مصابيح العقول بحسهم المرهف ورؤيتهم المستقبلية، والعديد من الجوائز لدعم الشباب.وتبقى جائزة «ليلى العثمان» مثلا رائعا على العطاء المثمر... فألف تحية للعثمان وكل التقدير لها.. والتبريكات للمسلم.* كاتبة كويتيةAmal.randy@yahoo.com