مواكبة مع الذكرى الثالثة «لثورة 17 فبراير»، تشهد ليبيا حالة من القلق والتوتر والصراع حول الثروة والسلطة، مصحوبة بصراع بين الميليشيات المسلحة، وعمليات مغادرة واسعة في اتجاه مصر، وسط تأكيدات أن «الخلافات تشمل غالبية المدن والمحافظات، حتى بات الصراع المسلح هو السمة السائدة بين القبائل».«الراي» كانت في المنطقة الحدودية المصرية - الليبية، عند منفذ مساعد الليبي حيث أكد معنيون بالشأن الليبي، ان «أبناء المنطقة الشمالية من ليبيا يرفضون العودة إلى نظام معمر القذافي، بعدما استولت مجموعة مسلحة على النفط الذي يتم نهبه بمعرفة عصابات مكونة من الليبيين والإيطاليين بعيدا عن الدولة التي فشلت في السيطرة على مقاليد الحكم وتأسيس مؤسسات الدولة لتصبح ذات كيان دولي يمكن الاعتراف بها من الدول الأخرى».ولفتوا إلى أن «كثيرا من سكان جنوب ليبيا، يرون أن الثورة الليبية فشلت ويطالبون بعودة نظام القذافي ويرفع هؤلاء علم ليبيا الأخضر في عهد القذافي، فيما يصر آخرون في المنطقة الشرقية على رفع علم ليبيا الحالي، ورفضوا عودة حكم القذافي ويتعمدون إلقاء صوره والوقوف عليها بالأحذية».وقال أعضاء في الميليشيات الليبية المسلحة على الحدود لـ «الراي» إن «الجماعة الإسلامية هي المسيطرة على المؤتمر الوطني (البرلمان) وتتحكم في كل شيء لتنفيذ مخطط خارجي لتولي الجماعات الإسلامية مقاليد الحكم، كما كان مخططا أن يتم في كل من تونس وليبيا ومصر».وذكر شهود في المنطقة الحدودية ان «كثيرا من الليبيين سعوا، في الأيام الأخيرة، إلى السفر إلى مصر خوفا من الأحداث التي قد تشهدها ليبيا في المرحلة المقبلة».وقال أحد أعضاء الميليشيات، إن «هناك أكثر من 900 ليبي مع عائلاتهم فروا خارج ليبيا متجهين للإقامة في مصر خوفا من الصراع المسلح بين أفراد القبائل الليبية في المرحلة المقبلة، من أجل السلطة والمكاسب المادية».الى ذلك، توصل «المؤتمر الوطني» العام (البرلمان) في ليبيا الى توافق لتنظيم انتخابات مبكرة لتعيين السلطات الانتقالية الجديدة وقرر تحت الضغط العدول عن تمديد ولايته التي كان يفترض ان تنتهي في السابع من فبراير.وصرح عبدالله الغامدي الذي ينتمي الى تكتل يضم 15 نائبا مستقلا في المؤتمر الوطني العام: «اجمعت الكتل السياسية على تنظيم انتخابات مبكرة».