أكد رئيس معهد شانغهاي للدراسات الدولية البروفيسور يانغ جيميان الانتهاء من المباحثات حول اتفاقية التجارة الحرة بين الصين ودول مجلس التعاون الخليجي، مبديا تطلع بلاده لابرام الاتفاقية التي ستساهم في تعزيز العلاقات الصينية-الخليجية.واعتبر جيميان خلال مؤتمر صحافي عقده ظهر امس في مقر سفارة بلاده في اليرموك بحضور مدير معهد شانغهاي البروفيسور لي ويجيان والسفير الصيني لدى الكويت تسوي جيان تشون، ان دول مجلس التعاون تلعب دورا متناميا في المنطقة وتكتسب اهمية متزايدة يوما بعد يوم وتعتبر لاعبا مهما على الساحتين الاقليمية والدولية، مشيرا الى ان الصين تحرص على تطوير علاقاتها الجيدة أصلا مع دول مجلس التعاون الخليجي سياسيا واقتصاديا.وبين ان «لدى الجانبين الصيني والخليجي تحديات وفرصا وباستطاعتنا العمل معاً والتغلب على الصعوبات معا وتطوير العلاقات»، مشيرا إلى أن زيارته تأتي من باب الحرص على تعزيز العلاقات بين الصين ودول مجلس التعاون عموما والكويت بشكل خاص، لافتا الى ان العالم يتغير بسرعة من الثورة التكنولوجية ولذلك نسعى الى تقديم خبراتنا وتوصياتنا لدول الخليج والعالم من خلال التواصل مع الشركاء في المنطقة لاسيما ان بلادنا تستضيف في شهر مايو من هذا العام مؤتمرا دوليا تمت دعوة الكويت اليه.ولفت جيميان الى ان الصين ترغب في تكوين علاقات جيدة مع جميع الدول «خصوصا ان علاقاتنا مع الخليج قائمة على مبدأ التعاون، وهي علاقات مهمة من الناحية التجارية والاقتصادية اضافة الى التعاون الديبلوماسي والحرص على امن واستقرار المنطقة وتجنيبها المزيد من الصراعات».وبالسؤال عن تأثر هذه العلاقات بالموقف من الازمة السورية، شدد على ان «علاقاتنا لا تقوم على موقف واحد او حادثة واحدة بل لها ثوابت وركائز مهمة وبالرغم من كوننا لا ننظر الى المسألة من نفس المنظار الا اننا نسعى معا لوقف نزف الدماء في سورية وتجنيب الشعب المزيد من المآسي مع ضرورة ايجاد حل سلمي للازمة».وفي ما يتعلق باتهام الصين بالسير وراء روسيا، أكد ان «الصين وروسيا دولتان لهما سيادتهما ولكل منهما علاقاته وسياسته الخارجية المستقلة»، متسائلا «كيف يمكن لأمة تتكون من 1.3 مليار نسمة ولها تاريخ عريق ان تنقاد وتكون تابعة لروسيا؟».وبالحديث عن العلاقات الصينية-الاميركية، شدد بداية على ان «الولايات المتحدة بلد مهم ويعد القوة الاولى عالميا لاسيما من حيث القوة العسكرية اضافة الى كونها مركز الاقتصاد والمكان الجاذب لرؤوس الاموال، ومن يسيطر على الاموال يسيطر على العالم والصين ما زالت في منتصف الطريق في الاقتصاد ونتعلم كثيرا من الخبرات ومن الاخطاء السابقة».واضاف: «علينا ان نحسن من انفسنا فالعالم لن يستطيع احراز اي تقدم دون الصين فإن الصين بحاجة للعالم للتقدم»، معلقا على الاتفاق النووي بين ايران والدول الكبرى بالتأكيد على ان «الصين لا تتعامل بازدواجية مع اي ملف خصوصا فيما يتعلق بالنووي، فنحن سبق أن أكدنا على اننا ضد تطوير وامتلاك ايران للسلاح النووي وفي نفس الوقت نحن مع حق أي شعب بالحصول على الطاقة النووية السلمية»، مشددا على ان «ايران بلد مهم في المنطقة والافضل التعاون معها، ونامل ان يعمل الخليجيون والكويتيون خصوصا على الجزء البناء من القضية الايرانية».
محليات
أكد حرص بلاده على تعزيز علاقاتها بدول المجلس عموما والكويت خصوصا
يانغ جيميان: نتطلع إلى إبرام اتفاقية التجارة الحرة مع دول التعاون
جانب من المؤتمر الصحافي (تصوير زكريا عطية)
03:16 ص