عواصم - وكالات - اعلن وزير الخارجية الاميركي جون كيري، أمس، ان الرئيس باراك أوباما طلب خيارات سياسية جديدة محتملة في سورية نظرا لتدهور الوضع الانساني هناك.وقال كيري للصحافيين خلال زيارة لبكين: «طلب منا جميعا ان نفكر في خيارات عدة قد توجد وقد لا توجد. الرد على السؤال هل هي قدمت. لا لم تقدم. لكن عملية التقييم بالضرورة ونظرا للظروف جارية في الوقت الراهن.وحين تتضج هذه الخيارات وحين يطلبها الرئيس ستجري بالقطع مناقشات حولها».وجاء كلام كيري في ظل تعثر المحادثات بين الحكومة والمعارضة في جنيف، من جهة، وكذلك المفاوضات في مجلس الامن للتوصل الى قرار بشان ايصال المساعدات الانسانية الى المدنيين السوريين.ورغم ذلك،اعلن مسؤول في المعارضة السورية ان الوسيط الدولي الاخضر الابراهيمي يعتزم عقد جولة ثالثة من المحادثات في اطار «جنيف - 2».وقال مفاوض المعارضة السورية أحمد جقل ان الابراهيمي ابلغ المعارضة ان المحادثات ستستمر وانه ستعقد جولة ثالثة لكنه لم يحدد موعدا. وأضاف انه ربما تعقد جلسة محادثات يوم السبت.ونقلت وكالات انباء روسية عن نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف قوله ان الحكومة السورية مستعدة لمناقشة هيئة الحكم الانتقالي اذا التزمت المعارضة رسميا بانضمامها لمحاربة الارهاب، مضيفا ان وفد الحكومة السورية لا ينوي الانسحاب من محادثات جنيف.وكان غاتيلوف قد التقى مع مسؤولين سوريين على هامش محادثات جنيف المتعثرة، كما اجتمع مع الموفد الدولي الاخضر الابراهيمي ومساعدة وزير الخارجية الاميركي ويندي شيرمان في محاولة لاخراج المفاوضات من الطريق المسدود.وأعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن قلق بلاده من المحاولات المستمرة لإيجاد ذريعة «من أجل إحباط الحوار السياسي السوري» في جنيف.ونقلت قناة «روسيا اليوم» عن لافروف، قوله في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الألماني، فرانك فالتر شتاينماير، في موسكو، ان هناك محاولات جارية لاخراج محادثات السلام عن مسارها ولمح الى ان المعارضة السورية ومن يؤيدونها هم الذين يتحملون المسؤولية، قائلا ان التحذير من أن المحادثات لا يمكن ان تستمر الى ما لا نهاية ليس ايجابيا ولا منطقيا بعد جولتين فقط من المحادثات.واوضح إن بعض السياسيين الغربيين عادوا إلى الحديث عن استخدام القوة في سورية، لافتاً إلى محاولات لتسييس الأزمة الإنسانية في سورية.واعتبر أن «هذه المحاولات ترمي إلى استفزاز الحكومة السورية كي تخرج من المفاوضات»، معبراً عن الإرتياح «لاستعداد دمشق بحث كافة بنود جنيف بما فيها تشكيل هيئة انتقالية».ولفت لافروف إلى أن واشنطن والإبراهيمي ورئيس الإئتلاف السوري المعارض أحمد الجربا «تعهدوا لنا بتوسيع وفد المعارضة في جنيف».ورأى أن السبيل الوحيد لتسوية القضايا الإنسانية في سورية يكمن في العمل الدؤوب مع منظمات الإغاثة.