تستمر التحقيقات في بيروت مع «الرأس المدبّر» لإحدى المجموعات التكفيرية نعيم عباس، الذي شكل إلقاء القبض عليه من استخبارات الجيش اللبناني «صيداً ثميناً» مكّن لبنان من تجنب تفجيرات ارهابية - دموية في مناطق عدة، ولا سيما في معقل «حزب الله» في الضاحية الجنوبية لبيروت التي كانت هدفاً لسبع عمليات انتحارية وبالسيارات المفخخة نُفذت في الأشهر القليلة الماضية.وتوقّعت مصادر قريبة من «حزب الله» تراجُع وتيرة العمليات الانتحارية لبعض الوقت. وقالت لـ «الراي» ان «الضربة التي تلقتها المجموعات التكفيرية عبر الانجاز الذي كشف بعضها سيحدّ من خطر العمليات الارهابية لفترة ما، والى حين استعادة تلك الجماعات المنتمية الى القاعدة زمام المبادرة في تنظيم نفسها».وكشفت المصادر عيْنها عن ان «الجماعات التكفيرية تلقت ضربتين في المدة الاخيرة عبر القاء إلقبض على مجموعة كانت تعمل على اغتيال شخصيات من حزب الله، وعلى مجموعة اخرى تتولى مهمات تنسيقية بين تلك المجموعات في المناطق اللبنانية التي يوجد فيها مناصرو القاعدة وأفرادها».ولفتت هذه المصادر الى ان «الحرب الدائرة في القلمون اليوم تشكل عبئاً على حركة المجموعات التكفيرية وتحركاتها وعمليات تسللها والتي كانت تتم بلا رادع»، محذرة من «خطر انتقال قادة من جبهة النصرة وأخواتها من القلمون الى عرسال مع عبور عشرات السيارات التي تصل الى المقلب اللبناني من الحدود، بعدما فضّل هؤلاء ترك مدينة يبرود للانطلاق مجدداً من المناطق اللبنانية».وتحدّث قياديون في غرفة العمليات المشتركة لقوات «حزب الله» والجيش السوري لـ «الراي» عن انه قد تم قفل اكثر المعابر على سلسلة الجبال الشرقية بعد عمليات التفاف حول هضاب فليطة، ايذاناً باستكمال قفل المعابر الاخرى، توطئة للهجوم على يبرود».وقال القياديون في غرفة العمليات المشتركة لـ «الراي» ان «من المتوقع ان تشهد المعركة في يبرود تطوراً لافتاً في الـ48 ساعة المقبلة، وهو الامر الذي من شأنه ان ينعكس ايجاباً على الواقع الامني على الحدود اللبنانية - السورية».

تفجيران انتحاريان فصواريخ فأحزمة ناسفة ... كانت معدة للضاحية

| بيروت - «الراي» |تقاطعت المعلومات في بيروت نقلاً عن مصادر أمنية عند الاشارة الى ان «الأحد الدموي» الذي كانت التنظيمات الارهابية تخطط له غدا والذي قطع الطريق عليه القبض على «كنز المعلومات» نعيم عباس اشتمل على عملية نوعية غير مسبوقة منذ بدء مسلسل التفجيرات ضد بيئة «حزب الله» في الضاحية الجنوبية لبيروت والهرمل.وبحسب هذه التقارير، فان اعترافات عباس اشارت الى ان «وليمة الدم» التي كنت تُعدّ للضاحية يوم غد اشتملت على ثلاث عمليات ارهابية متقاربة زمنياً، الاولى تفجير سيارة يقودها انتحاري بين ساحة الغبيري والمشرفية (الضاحية)، والثانية تفجير سيارة مشابهة بقناة «المنار» في الاوزاعي، والثالثة قصف الضاحية الجنوبية بمجموعة صواريخ تستهدف «مجمع سيد الشهداء» في الرويس كمكان افتراضي للاحتفال الذي سيقيمه «حزب الله» في ذكرى «الشهداء القادة» للحزب. وذهبت تقارير اخرى الى القول ان خطة كانت معدة كي يفضي التفجير بين الغبيري والمشرفية الى تهاوي أبنية بعضها على بعض، وفي الوقت نفسه قصف الضاحية بالصواريخ الاربعة التي عُثر عليها في الدبّية، على ان يتزامن ذلك القصف مع اندساس مجموعة من حاملي الاحزمة الناسفة بين الجموع لدى تدافعها اثناء سقوط الصواريخ وتفجير انفسهم، بما يوقع اكبر عدد من الضحايا.