«الروائية صفاء النجار غير رحيمة بأبطالها»... بهذه الكلمات بدأ الكاتب محمد الباز، الندوة التي أقيمت في مخيم المقهى الثقافي لمناقشة رواية «حسن الختام» للروائية المصرية صفاء النجار، ضمن فعاليات معرض الكتاب الأخير في مصر.الباز قال: «لا أعتبر رواية (حسن الختام) رواية مستقلة، ولكنها استكمال واضح لرواية (استقالة ملك الموت)، للكاتبة صفاء النجار، ومناقشتها داخل الرواية وطرحها للسؤال الأهم، وهو: كيف لمجتمع أن يتقبل طفلة مستنسخة، كما أن صفاء تقصد عن عمد أن تجرد من يقرأ هذه الرواية من الأحاسيس النفسية».وقال الناقد الدكتور محمد ابراهيم طه: «في البداية، أنا أشكر الأستاذ شعبان يوسف، أنه أدرج مناقشة تلك الرواية، ضمن فعاليات المقهى الثقافي بالمعرض، وأنا قرأت هذه الرواية كقارئ وليس كناقد، فانها رواية عزباء وجميلة وفيها من الجدة والحداثة، ما يدفعك الى قراءتها كلها في يوم واحد على الأكثر».لافتا الى أن الرواية سارت في طريق غير الطرق التي تسير فيه الروايات العربية الأخرى، وتطرقت الى المواضيع الشائكة، ويأخذ في الاعتبار أن الرواية لم تصدر حتى هذه اللحظة، وأنا قرأتها مخطوطة وليس مطبوعة، كما أني أعتبر هذه الرواية «رواية افتراضية»، حيث تدور حول موضوع الاستنساخ عند الانسان دون تزاوج ورغم الواقعية الموجودة بالرواية فان الحدث الرئيس هو حدث افتراضي.مضيفا ان الرواية مبنية ببناء روائي رائع، ومثال على ذلك، هو تقسم مرحلة ما بعد الاستنساخ «الولادة»، الى أشهر، وشرح حالة الوالدة في كل شهر، لأنه حمل غير طبيعي وليس حقن مجهر، وانه استنساخ بشري، كما استمتعت الروائية صفاء النجار هنا بنوع من أنواع الزكاء، وهي حيلة يلجأ اليها الأدباء، وهو الكتابة في الأحداث الافتراضية.وأشار طه، الى أن «حسن الختام»، رواية معلوماتية بامتياز في مجالات الطب والفقه والتكنولوجيا، حيث تحمل الرواية كمّا هائلا من المعلومات والخبرات الطبية الصحيحة، وهناك أيضا معلومات فنية تشكيلية نظرا لبطلة الرواية حبيبة، وهي كانت طالبة في كلية الفنون الجميلة، واستعراض معلومات فقهية ومصاغة بشكل رائع داخل الرواية نحو الاستنساخ.وقال: «اننا أمام رواية جريئة جدا، تأخرت بسبب الرقابة، وأظن أن هذا ما حدث، حيث ان هذه الرواية تبتعد تماما عن المناطق الآمنة وتقرب من المنطقة الشائكة في ثلاثة مواقع في الرواية، الأول موضوع الاستنساخ غير الجنسي، واجراء هذا الاستنساخ على سيدة مصرية عربية».الثاني، وهو الجرأة في شرح مشاهد جنسية صريحة في هذه الرواية، فضلا عن المشاهد التي تصف فيها جسد الحامل والتغيرات التي تحدث عليه، وكل هذه المشاهد لا تكتب بابتذال، وأنا أشهد على ذلك، وهذا يحسب للكاتبة.أما الموقع الثالث، فهو الجرأة في مناقشة الفتاوى نحو الاستنساخ، وأيضا مسمى الرواية «حسن الختام»، لأن ما يقصد هو حسن حتام عصر الرجل.واختتم طه بقوله: «اننا أمام رواية نسائية تنتصر للشخصيات النسائية فقط وتطمس دور الرجل فيها ولكنها تقدس دور الشخصيات الذكورية التي تقدر دور المرأة، وأكبر شاهد على ذلك قول الكاتبة في مقدمة الكتاب «نعم متاع المرأة الرجل الصالح»، حيث عكست معنى الحديث الشريف الذي يقول «نعم متاع الرجل المرأة الصالحة». وقال الناقد مدحت صفوت: «انها رواية جرئية وليس صريحة، وان الكاتبة استخدم دائما أسلوب المحاورة والتلاعب بأللفاظ، والثنائيات التي كانت موجودة طوال الرواية، ما بين الطفلة المستنسخة وجدتها فضلا عن ثنائية الرجل والمرأة، ولكن في النهاية نكتشف أن الرجل ليس له دور حقيقي في الرواية رغم انه من الشخصيات الرئيسة.تدور أحداث رواية حسن الختام حول امرأة مصرية تدعى «حبيبة»، خاضت تجربة الاستنساخ في أيرلند بالصدفة، وأنجبت طفلة اسمها مريم، وتدور حول تعامل المجتمع مع الطفلة والجانب الانساني بين الرجل والمرأة ودور المرأة في المجتمع التي اعتبرته البطلة مجتمعا ذكوريا وتعتبر هذه الرواية مكملة لرواية «استقالة ملك الموت» لنفس الكاتبة صفاء النجار.