كشف مدير معهد الدراسات المصرفية (تابع لبنك الكويت المركزي) الدكتور يعقوب السيد يوسف الرفاعي أن هناك دراسة يجري بحثها بين المعاهد المصرفية في دول مجلس التعاون الخليجي لمنح شهادة مصرفية اسلامية خليجية مشتركة.وأوضح الدكتور الرفاعي في تصريح لـ «الراي» على هامش الاجتماع الـ 29 للجنة مديري وعمداء المعاهد والكليات المصرفية في دول مجلس التعاون الخليجي الذي بدأ اعماله أمس في دولة الكويت ويستمر يومين، أن الاجتماع يعقد بصورة دورية مرة كل عام في إحدى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وذلك تحت رعاية وتنسيق الأمانة العامة للمجلس.وأضاف الدكتور الرفاعي الذي يترأس وفد الكويت أن أهم جانبين في هذا الاجتماع هما تبادل الخبرات والمعارف بين المشاركين واهم المستجدات في كل معهد مصرفي خليجي، ونقل الخبرة والممارسات المتميزة لدى بعض او كل المعاهد المصرفية المعنية، سواء في مجال الخبرات الجديدة المكتسبة أو من المشاركة في المؤتمرات العالمية أو من مديرين متميزين أو بحوث او دراسات مميزة.والامر الثاني ما يتعلق ببعض الاعمال المشتركة بين اثنين او ثلاثة او كل المعاهد المصرفية الخليجية في تطوير مناهج او برامج خاصة ببعض الشهادات المصرفية، والاعتماد الاكاديمي للبرامج، والسعي الى تطوير وتأهيل كوادر مصرفية في دول مجلس التعاون الخليجي.وكشف الدكتور يعقوب الرفاعي ان هناك عملاً مشتركاً تجري دراسته الان يتعلق بمنح شهادة مصرفية خليجية اسلامية مشتركة، مشيرا الى ان هناك معاهد مصرفية خليجية تمنح شهادات احترافية واخرى اكاديمية ويتم تبادل الخبرات بشأنها بين المعاهد المصرفية الخليجية.وأشار الى أن المعهد المصرفي في الكويت يرتبط باتفاقية تعاون مع جامعات متميزة مثل جامعة هارفارد واتفاقية تعاون في برمج اللغة الانكليزية مع جامعة كامبريدج البريطانية، وهناك معاهد خليجية ترتبط بعلاقة مع جامعة داردن في ولاية فيرجينيا في الولايات المتحدة الاميركية، والخبرات المكتسبة من العلاقة مع هذه الجامعات تنقل الى المعاهد المصرفية الخليجية الاخرى، الى جانب الاستفادة من المحاضرين العالميين الذين تتم استضافتهم سنويا.ولفت الدكتور يوسف الرفاعي الى أن التوصيات التي يخرج بها المجتمعون خلال اجتماعاتهم تتم متابعتها في الاجتماعات المقبلة بحيث يتم التأكد بأنه تمت الاستفادة منها أو تنفيذها.على صعيد متصل، افاد الدكتور يوسف الرفاعي أن جميع دول المجلس ممثلة في هذا الاجتماع بالاضافة الى ممثلي الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، حيث تم تدارس العديد من الأمور المتعلقة بالتعاون المشترك بين المعاهد والكليات المصرفية، وما تقدمه من برامج تدريبية وأنشطة وخدمات للموارد البشرية في القطاع المصرفي والمالي بدول المجلس، والتي تهدف في مجملها الى توطيد أطر التعاون بين معاهد وكليات التدريب المصرفي في مجالات التدريب المختلفة وغيرها، بهدف تنمية الموارد البشرية بما يساهم في تطوير الصناعة المصرفية بدول المجلس.وأضاف أن الاجتماع تناول العديد من البنود التي تخص مجالات التعاون المشترك بين المعاهد والكليات المصرفية بدول المجلس، منها اعتماد لجنة المحافظين لمحضر الاجتماع الثامن والعشرين للجنة المعاهد والكليات المصرفية، كما تم استعراض الترتيبات لاقامة الندوة السنوية الرابعة للكليات والمعاهد المصرفية التي سينظمها المعهد المصرفي السعودي، وتحديد موضوع ومكان عقد الندوة الخامسة، وتمت ايضا مناقشة الترتيبات الخاصة باقامة ورشة العمل الحادية عشرة للعاملين في المعاهد والكليات المصرفية، والتي سيستضيفها معهد الدراسات المصرفية بدولة الكويت، وأيضاً تحديد موضوع ومكان عقد ورشة العمل الثانية عشرة.وتابع الدكتور يوسف الرفاعي يقول انه تم خلال الاجتماع أيضا تسليط الضوء على نتائج الاجتماعات الدورية لمديري وعمداء المعاهد والكليات المصرفية بدول المجلس، كما تم استعراض تجارب ومستجدات المعاهد والكليات المصرفية في المواضيع التدريبية المتخصصة، بالاضافة الى عرض التقارير السنوية الموحدة عن نشاطات المعاهد والكليات المصرفية لعام 2013م.من جانبه، قال مدير عام المعهد المصرفي السعودي الدكتور فهد بن عبدالله الدوسري في تصريح صحافي ان القطاع المالي والمصرفي قوي في دول الخليج وثبت ذلك بعد الازمة المالية العالمية مشيرا الى أن دول الخليج العربي لديها هدف مشترك، في ما يتعلق بايجاد برامجه لتقوية الكوادر المصرفية الخليجية والعاملين في هذا المجال.واضاف أنه من خلال هذه الاجتماعات استطاعت المعاهد المصرفية التعاون وتبادل الخبرات بالاستفادة من قوة وخبرة بعض المعاهد الخليجية في القطاع المالي والمصرفي مثل تجربة التعاون بين المعهد المصرفي في البحرين وبعض المعاهد المصرفية في دول خليجية اخرى.