المؤسسة العامة للتأمينات كانت أحد الأسباب التي أدت إلى تفاقم وارتفاع نسبة البطالة في الكويت، فقد كانت عنصرا مزعزعا للحالة الوظيفية في الكويت بإطلاقها تصريحات إنذار واهمة في الأعوام الماضية عن العجز الاكتواري الذي عجز عتاة الاقتصاديين عن تحليله ومفهومه ومعناه الحقيقي، وهذا ما حدا بمجلس الأمة أن يبدي تعاطفا مع العجز المزعوم والموافقة على قوانين تقاعد مجحفة وظالمة وأوجد دون أن يعي مشكلة أخرى وهي البطالة والمتوقع أن تزداد حتما في غضون الأعوام المقبلة، نتيجة التخبط التشريعي في معالجة قانون التقاعد، والانسياق خلف التصريحات الحكومية المضللة والمحاذير التي ليس لها وجود على أرض الواقع وما تزعمه الحكومة ومن سبقها من الحكومات ليس سوى حبر على ورق!مجلس الأمة الحالي مطالب اليوم بتعديل قانون التقاعد ووضع صيغة عقلانية تتيح لمن خدم 30 عاما أن يتقاعد مع ضمان حقوقه كاملة من دون نقصان، وفي الوقت نفسه إتاحة الفرصة أمام الشباب المتخرج من الجامعات والمعاهد ليكملوا مسيرة من قبلهم في خدمة وطنهم ومنع نشوء البطالة في الكويت، وأنتم تعلمون يا نواب الأمة جيدا سلبيات البطالة ونتائجها المدمرة على استقرار الوطن والمجتمع، والقرار لكم، فهل أنتم فاعلون؟!* * *هل ستطرق رياح التغيير ومواكبة التطورات باب الخدمة المدنية الذي مضى على وجود بعض قيادييه، ونحن هنا نقول بعض، زمنا طويلا دون أن يرى منه الموظف الحكومي أي بوادر إيجابية، تجعله يشعر بالتفاؤل والارتياح، وخصوصا أن هناك تخبطا في معالجة الظلم البين والفاضح في التفاوت الكبير في سلم الرواتب وعجز الخدمة المدنية عن توصيف الوظائف والتي يبدو أنها لن ترى النور قبل العام 2114 ميلادية!twitter:@alhajri700
مقالات
مبارك محمد الهاجري / أوراق وحروف
قوانين... متخبّطة!
02:54 ص