أعاد المنسق العام لهيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الوطني الديموقراطي في سورية حسن عبد العظيم سبب فشل المحادثات التي أجراها في القاهرة مع رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة أحمد الجربا لتوسيع وفد المعارضة إلى الجولة الثانية من «جنيف- 2» إلى أن «كلام الليل يمحوه النهار».وأكد عبد العظيم لـ «الراي» أن الوفد الذي مثل الائتلاف في المحادثات التي جرت خلال الأيام الماضية وضم رئيسه الجربا إضافة إلى قاسم الخطيب وأنس العبدة كانوا يريدون فعلا مشاركة وفد هيئة التنسيق في مفاوضات جنيف لكن الدول الراعية للائتلاف أو بعض القوى الموجودة ضمنه هي التي أفشلت اتفاقا تم التوصل إليه على ورقتين سياسية وتنظيمية، بعد مشاورة وفد الائتلاف لهؤلاء.وقال: «عبرنا للجربا عن استعداد الهيئة بالمشاركة في الجولة الجديدة لكن بعد الاتفاق على ورقة مبادئ تضع الخطوط العامة للحل السياسي المشترك»، مضيفاأنه وعكاش تقدما بمشروع ورقة سياسية تحت عنوان «إعلان القاهرة» تنطلق من الحرص على وقف نزيف دماء السوريين والدمار والنزوح الداخلي والخارجي والعنف والقتل والفوضى والتطرف والتعصب القومي والديني والطائفي، وقد تضمنت الورقة مبادئ أساسية من قبيل متابعة السعي لتوسيع تمثيل قوى المعارضة والثورة في مفاوضات جنيف، واعتبار المؤتمر اطارا هاما للحل ولتسوية سياسية تاريخية تضع نهاية للاستبداد والاستئثار والفساد وتؤسس لنظام جمهوري تعددي تداولي في دولة مدنية ديموقراطية يختارها الشعب السوري وعبر انتخابات ديمقراطية وفق المعايير الدولية من نزاهة وشفافية.وشددت الورقة السياسية، بحسب عبد العظيم، على اعتبار البنود الأولى من بيان «جنيف - 1» حول وقف اطلاق النار والإفراج عن المعتقلين والأسرى والمخطوفين ورفع الحصار وإدخال مواد الاغاثة بكل أنواعها، مسألة فورية لإنهاء معاناة الشعب السوري، على أن يتم ذلك بالتزامن مع التفاوض لتشكيل هيئة الحكم الانتقالي ضمن سلة واحدة، وعبر توافق دولي، وأن تتمتع هذه الهيئة بصلاحيات تنفيذية ودستورية تمكنها من وضع إعلان دستوري أو دستور جديد وإجراء انتخابات نيابية ورئاسية.وقال عبد العظيم: «تقدمنا بورقة تنظيمية قلنا فيها إنه ينبغي التعامل بين الهيئة والائتلاف على أساس التعامل بين مؤسستين بغض النظر عن رأي البعض في كل طرف بالمؤسسة الأخرى».وأضاف: «طلبنا إعادة تشكيل وفد المعارضة وتوسيعه بحيث يكون وازنا ومقبولا وإضافة عناصر أخرى بعد عقد لقاء تشاوري للمعارضة، واتفقنا على أن يضم وفد المعارضة خمسة من هيئة التنسيق أربعة منهم في الصف الأمامي والخامس في الصف الثاني، وكذلك الحال بالنسبة لوفد الائتلاف بأربعة منهم في الصف الأمامي والخامس في الصف الثاني».وتابع: «اقترح الائتلاف علينا توسيع الوفد ليضم خمسة من ممثلي الجيش الحر، ولكن تم الاتفاق لاحقا على أن يكون هؤلاء ثلاثة، كما اقترحنا من طرفنا مشاركة ممثلين عن قوات الحماية الشعبية (الكردية) في المناطق الشمالية والشمالية الشرقية».وبين عبد العظيم أنه «وبعد الاتفاقات السابقة طالب الجربا بمشاركة أحد أعضاء الهيئة السياسية في الائتلاف بالمفاوضات وقد حضر في اليوم الثاني أنس العبدة واضطلع على الورقة السياسية وقال إنها مقبولة ويمكن أن تكون هناك بعض الملاحظات ولكنها عموما مقبولة، لكننا فوجئنا خلال حديثهم عن الوفدين لاحقا قولهم: إنهم لم يتفقوا معنا على أربعة في الصف الأمامي والخامس في الصف الخلفي، وقلنا لا مشكلة فليكن ثلاثة في الصف الأمامي والرابع خلفهم، ومن أجل تمثيل الجيش الحر وحديثنا عن تمثيل لجان الحماية الشعبية الكردية قالوا: إنهم لا يريدون أحدا من حزب الاتحاد الديمقراطي وبعد حديث لنا مع صالح مسلم محمد تم الاتفاق على أن يشارك الأكراد تحت مسمى حركة المجتمع الديموقراطي ووافقوا، فاقترحنا جمال ملا محمود بالوفد المفاوض الأساسي وهو من الحزب الديموقراطي الكردي السوري وبعد موافقتهم، فوجئنا في اليوم الأخير أن لا اتفاق على أربعة ولا على ثلاثة وإنما على إثنين، كما رفضوا مشاركة جمال ملا محمود ضمن الوفد المفاوض».وقال عبد العظيم: «وجدنا أن كلام الليل يمحوه النهار، ونحن نقدر أن من جلسنا معهم في المفاوضات بالقاهرة أنهم يريدون فعلا مشاركة وفد الهيئة في جنيف لكن عندما استشاروا بعض الدول الراعية لهم أو بعض القوى الموجودة في الائتلاف لم تقبل اتفاقاتنا».
خارجيات
تحدث عن اتفاق على ورقتين... «ثم تراجع الائتلاف لتعرضه للضغوط»
عبد العظيم لـ «الراي»: مفاوضاتنا مع الجربا فشلت ... لأن كلام الليل يمحوه النهار
03:40 ص