دمشق - وكالات - أجلت الامم المتحدة نحو ألف مدني من مدينة حمص القديمة المحاصرة، رغم اعمال العنف التي كادت تعطل هذه العملية الانسانية، فيما سجلت تطورات عسكرية في مناطق سورية عدة ابرزها انسحاب تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش) من محافظة دير الزور وسيطرة المعارضة على قرية علوية في حماة.وبعد مجموعة اولى من 83 مدنيا تم اجلاؤهم يوم الجمعة الماضي، تنفيذا لاتفاق بين النظام ومقاتلي المعارضة بواسطة الامم المتحدة، خرج 611 مدنيا اول من أمس من احياء حمص القديمة.واعلن المرصد السوري لحقوق الانسان ان هذا الرقم يشمل «210 نساء و180 طفلا و91 رجلا فوق الـ 55 عاما و130 شابا سلموا انفسهم للسلطات السورية باشراف الامم المتحدة»، لافتا الى انه سيتم «قريبا الافراج» عن هؤلاء الشبان.من جهته، قال الهلال الاحمر السوري عبر موقع «فيسبوك» ان متطوعيه استقبلوا نحو 600 شخص خرجوا من حمص، مشيرا الى ادخال ستين حصة غذائية و1500 كلغ من الطحين الى المدينة.وتخلل العملية سقوط قذائف هاون على الاحياء التي يحاصرها الجيش النظامي منذ صيف 2012 ما اسفر عن مقتل ستة اشخاص بينهم مقاتلان معارضان.وتبادل النظام والمعارضون الاتهام بالمسؤولية عن هذا الاختراق الامني للهدنة التي اتفق على ان تواكب عملية الاجلاء.وشوهد العديد من النساء والاطفال والمسنين ينزلون من حافلات لدى خروجهم من هذه الاحياء وبدا على وجوهم الارهاق. وساعدهم موظفون في الامم المتحدة يعتمرون قبعات وسترات زرقاء وكذلك من الهلال الاحمر تحت انظار عسكريين سوريين.وبدت وجوه الاطفال شاحبة وعيون بعضهم محاطة بالزرقة وهم بين ايدي امهاتهم او ابائهم.وقالت امراة وهي في حالة ارهاق شديد يحيط بها اولادها الثلاثة: «كنا نفتقر لكل شيء، كل الاولاد كانوا مرضى، لم يكن لدينا ما نشربه». ثم ناولها احد موظفي الامم المتحدة قنينة مياه.واكد رئيس المفوضية العليا للاجئين في الامم المتحدة انطونيو غوتيريس ان الامم المتحدة والهلال الاحمر سيواصلان ايصال مساعدات عاجلة الى من لم تصل اليهم بعد في المدينة القديمة.وليل أمس أعلن المرصد انه تم إجلاء 300 مدني إضافي من المدينة القديمة.وفي تطور آخر، اعلن ناشطون ان تنظيم «داعش» المنشق عن تنظيم «القاعدة» سحب قواته من محافظة دير الزور الغنية بالنفط، بعد أيام من القتال الشرس مع منافسيه.وقال الناشطون ان قوات «داعش» انسحبت الى محافظتي الرقة والحسكة.وسيطر مقاتلون اسلاميون على قرية معان العلوية في محافظة حماة، أمس، في اطار حملة لمحاولة قطع طرق الامدادات المتجهة من دمشق الى شمال البلاد.وقال المرصد ان المقاتلين الاسلاميين قتلوا 25 شخصا في قرية معان أغلبهم من قوات الدفاع الوطني الموالية للرئيس بشار الاسد.لكن الحكومة ذكرت ان معظم القتلى من النساء والاطفال واتهمت المقاتلين بارتكاب مذبحة عشية استئناف محادثات السلام في جنيف.وقالت وزيرة الشؤون الاجتماعية كندة الشماط للتلفزيون السوري ان هذه «المذبحة» ليست الاولى، مضيفة أن هجمات مماثلة جرت في السابق وأن العالم الخارجي يتجاهلها.وتابعت ان الحكومة السورية تشعر باصرار المجتمع الدولي بما في ذلك المشاركون في محادثات جنيف على تحويل الاهتمام الى مناطق لا تعاني بنفس الدرجة التي تعاني بها هذه المناطق.وقالت الشماط أن الحكومة «للاسف لا تسمع ادانة من اي منظمة دولية للمذابح التي تجري في تلك القرى».واوضح المرصد انه تم اجلاء معظم النساء والاطفال من القرية قبل السيطرة عليها.
خارجيات
«داعش» ينسحب من دير الزور والمعارضة تسيطر على قرية علوية في حماة
الأمم المتحدة تجلي ألف مدني من حمص
مدنيون يتجمعون قرب سيارات الأمم المتحدة استعداداً للخروج من حمص (رويترز)
05:47 ص