في الوقت الذي وجه فيه «تحالف دعم الإخوان» الدعوة لأنصاره، للتظاهر اليوم الجمعة تحت شعار «الشعب يكمل ثورته»، قائلا انها تظاهرات استعداد لإحياء ذكرى تنحي الرئيس الأسبق حسني مبارك، رفضت أحزاب وحركات سياسية وثورية مبادرة «الفرصة الأخيرة»، التي أعلن عنها التحالف، والتي تقضي بالاعتراف بثورة 30 يونيو والتنازل عن عودة الرئيس محمد مرسي المعزول مقابل العودة للحياة السياسية مرة أخرى، مؤكدة أن الشعب المصري ليس في حاجة لاعتراف الإخوان بثورة 30 يونيو، وأن «المصالحة مع جماعة إرهابية تلوثت أيديها بدماء المصريين أمر مرفوض». وقال رئيس لجنة الخمسين لتعديل الدستور عمرو موسى، إن العمل السياسي لا يحتاج إلى اتفاق بين أطراف، خاصة وأن الدستور الجديد لم يقص أو يستبعد أحدا، مضيفا، ان الدستور الجديد أتاح للجميع العمل في إطار كبير من الحريات وهو الأمر الذي لابد من استثماره من جانب الجميع.وأكد القيادي السابق بالجماعة الإسلامية الدكتور ناجح إبراهيم، أن الإخوان وتحالفهم يفتقدون الشجاعة لإجراء المصالحة، وأن مرسي لم يعمل مثل الملك فاروق في الحفاظ على دماء المصريين، التي هي أهم من الشرعية التي يتحدث عنها. واكد اتحاد حماة الثورة برئاسة عمرو عزت سلامة رفضه الشديد لأي مبادرة تهدف للتصالح مع الجماعة الإرهابية، مشددا على أن الشعب المصري ليس في حاجة لاعتراف الإخوان بثورة 30 يونيو.وقال الأمين العام لحزب التحالف الشعبي الاشتراكي طلعت فهمي، إن مبدأ المصالحة مع الإخوان مرفوض، ما لم تحدث محاكمات عادلة تعاقب كل من أجرم في حق الشعب المصري وحق الوطن.وأكدت حملة «كمل جميلك يا شعب»، برئاسة موسى مصطفى موسى رفضها التام لجميع مبادرات المصالحة مع جماعة الإخوان، وآخرها مبادرة حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة.وفي المقابل، أعلنت الجماعة الإسلامية، أنه لابديل عن المصالحة الوطنية الشاملة عبر الحلول السياسية العادلة والحوار الوطني للخروج الآمن للأزمة الراهنة التي يعيشها الوطن. مشددة على عدم قدرة الحلول الأمنية في بناء الوطن وصنع الاستقرار.وحول المبادرة الثانية للمصالحة، قال نافعة: «لم أقدم أي مبادرة من أجل إنقاذ جماعة الإخوان الإرهابية، ومواقفي معروفة تجاههم، وقد تعرضت للأذى على يدهم»، مشددا على أنه «مخطئ من يظن ذلك، كنت من مؤيدي ثورة 30 يونيو، وليس لدي مصلحة شخصية ولا أبحث عن دور ولا أقبل أن يزايد على أحد ولم أطرح نفسي كوسيط، ولكن طرحت رؤية للحل».ورحبت حركة «شباب 6 أبريل» بالمبادرة التي طرحها نافعة، معربة عن تأييد الحركة لأي خطوات وإجراءات من شأنها إنهاء الصراع السياسي وحال الانقسام المجتمعي الحادة التي نعيش فيها منذ أشهر.