كشف عضو الهيئة العليا لحزب «النور» السلفي، وممثله الاحتياطي في «لجنة الخمسين لتعديل الدستور» صلاح عبد المعبود، عن أن الحزب استقر على عدم الدفع بمرشح للرئاسة.وتوقع عبدالمعبود، في حوار مع «الراي»، أن يدعم «الاخوان» أحد المرشحين من وراء ستار، وقال «ان نصوص خريطة الطريق ليست قرآنا»، وأن موافقتهم على تعديلها جاءت «من أجل توافق القوى الوطنية حولها».وفي ما يلي نص حوار:• لماذا وافقتم على تعديل خريطة الطريق رغم موقفكم السابق من ذلك؟- تقديم الانتخابات الرئاسية على البرلمانية خالف رأي الحزب لالتزامنا بخريطة الطريق التي تم التوافق عليها، لكن بعد توافق القوى السياسية الوطنية خلال جلسات الحوار الوطني مع الرئيس عدلي منصور على تعديلها، تخلى حزب «النور» عن موقفه حرصا على التوافق ونزولا على رأي المجموع، فالمسألة خلاف شكلي لا أكثر، فخريطة الطريق ليست قرآنا.• هل سيدفع «النور» بمرشح في الانتخابات الرئاسية المرتقبة؟- «النور» لن يدفع بمرشح الى الرئاسة من أعضاء الحزب، وكان هذا رأي الحزب قبل ترشح الرئيس السابق محمد مرسي.• هل ستدعمون مرشحا بعينه من بين الأسماء المطروحة حاليا؟- لن نعطي كلمة لمرشح بعينه الا بعد غلق باب الترشح، وعرض كل مرشح لبرنامجه الانتخابي الواضح لنقيم هذه البرامج، فحزب «النور» ينتهج العمل المؤسسي في اتخاذ قراراته ويدرس برامج المرشحين، ويتم اختيار المرشح الذي يعمل على احداث نهضة حقيقية لمصر، ويكون لديه حل سياسي للأزمة الحالية مع القوى المتنازعة في البلاد.الحزب لا يبحث عن أسماء وانما يبحث عن برامج واضحة، ولدينا مواصفات لدعم أي مرشح لمنصب الرئيس المقبل، من بينها أن يكون برنامجه واقعيا وقابلا للتطبيق وليس مجرد أمنيات خيالية، وأن يتضمن البرنامج خطوات عملية للخروج من الأزمة الحالية والتعامل مع «الاخوان» و«تحالف دعم الشرعية»، وتقديم رؤية واضحة لمستقبل مصر الاقتصادي، وايقاف التردي الذي تشهده البلاد حاليا ودفع عجلة الاقتصاد الى الأمام لتكون في مصاف الدول المتقدمة.• رؤية حزب «النور» في عدم جدوى الدفع بمرشح محسوب على التيار الاسلامي يعتبرها البعض تخليا عن التمسك بالمرجعية الشرعية، ما رأيك؟- هذا ليس تخليا من حزب «النور» عن مرجعيته الشرعية، فالحزب و«الدعوة السلفية» يدرسان برامج المرشحين الاقتصادية والسياسية وليست البرامج الشرعية، فمسألة الشريعة أصبحت منضبطة بالدستور الذي وضع الأصول والقواعد لتلك المسألة، وأي رئيس يأتي بعد ذلك لابد أن يلتزم بضوابط الشريعة الاسلامية وتفسيرات المحكمة الدستورية العليا، والوقت الحاضر لا يحتاج الى مزايدات بقدر ما يحتاج الى تضافر جهود جماعية للخروج من الأزمات التي تمر بها مصر حاليا، خصوصا أن تلك الأزمات تحتاج الى مزيد من الوقت لأنها لن تحل بين يوم وليلة، فلا يوجد رئيس يملك عصا سحرية لحل جميع المشكلات.• هل تتوقع دفع «الاخوان» بمرشح لهم في الرئاسة أو دعم مرشح بعينه؟- ربما يدعم «الاخوان» مرشحا بعينه من وراء الستار.> ما الطريق لمواجهة التفجيرات وعمليات الاغتيال التي زادت وتيرتها أخيرا في القاهرة وسيناء؟- هذه الأعمال تزيد من الارتباك في الشارع المصري، ولن تنهي المشكلة بل تزيدها سوءا، وليس هناك من سبيل للقضاء عليها سوى من خلال الحل السياسي، مثلما حدث في تسعينات القرن الماضي وانتهى من خلال المراجعات الفكرية، ما يستلزم أهمية المراجعات أو الحوار الهادئ لحل المشكلات.• متى يتوقف «الاخوان» عن الدفع بالشباب والنساء للتظاهر والصدام مع الأمن؟- لا توجد لدى «الاخوان» رؤية واضحة بخصوص هذا الأمر، لكن اذا استمر الحال على ما هو عليه فسيزداد الوضع سوءا، لأن الضرر يقع على الجميع. وأظن أنه بعد مرور الوقت سيكتشف «تحالف دعم الشرعية» أن الصدام يولد العنف ولا يأتي بخير، وأنه لابد من الجلوس على طاولة المفاوضات لحل الأزمة.وللعلم، فقد حاولنا الفترة الماضية كثيرا تقريب وجهات النظر، وكنا أول حزب قدم مبادرة للاصلاح بعد 3 يوليو لكنها رفضت، ثم تلتها مبادرات كثيرة أخرى، سواء كانت بدعم من الاتحاد الأوروبي أو من منظمات مصرية أو أفراد كمبادرة العوا أو غيرها ورغم ذلك لم تلق قبولا لدى «تحالف دعم الشرعية».
خارجيات
قيادي «النور» السلفي أكد أن «خريطة الطريق ليست قرآنا»
صلاح عبدالمعبود لـ «الراي»: على أي رئيس جديد أن يلتزم بضوابط الشريعة الإسلامية
صلاح عبدالمعبود
07:21 ص