كونا- أكدت دولة الكويت حرص دول مجلس التعاون الخليجي لدول الخليج العربية، واهتمامها بالأبعاد البيئية والاجتماعية والاقتصادية المعنية بالتنمية المستدامة، وتوقيع جميع الاتفاقيات ذات الصلة وتنفيذ بنودها.جاء ذلك في كلمة ألقاها المندوب الدائم لدولة الكويت لدى الأمم المتحدة السفير منصور العتيبي، في الدورة الثامنة للفريق العامل المفتوح العضوية المعني بالتنمية المستدامة الليلة قبل الماضية.وذكر العتيبي باهتمام دول مجلس التعاون بقضايا المحيطات والبحار والغابات والتنوع البيولوجي وبأنها وقعت العديد من الاتفاقيات والمعاهدات الإقليمية والدولية في مجال البيئة وحماية الحياة الفطرية والموارد الطبيعية.وأكد أن الاتفاقيات المتعلقة بالتنوع البيولوجي، وحماية طبقة الأوزون وتغير المناخ ومكافحة التصحر والتجارة الدولية في الأنواع المهددة بالانقراض، من أبرز الاتفاقيات التي تهتم بها دول مجلس التعاون، التي أحرزت نجاحا ملحوظا في الالتزام بما ورد في تلك الاتفاقيات، وهي تعد تقارير وطنية لتنفيذ ما نصت عليه تلك الاتفاقيات وما تضمنته من توصيات.وأشار الى أن دول المجلس اعتمدت اتفاقية إقليمية هي «اتفاقية المحافظة على الحياة الفطرية ومواطنها الطبيعية في دول المجلس»، وتشمل الحياة البرية والبحرية بما فيها البحار والمحيطات والغابات، وكذلك حماية الأنواع الحيوانية والنباتية من الانقراض إدراكا من دول المجلس لأهمية التنمية والبيئة وحرصا منها على إيجاد حلول بعيدة المدى لعدد من المشكلات البيئية».وفي ما يتعلق بموضوع تعزيز المساواة بين الجنسين بما في ذلك العدالة الاجتماعية وتمكين المرأة، قال السفير العتيبي إنه على الرغم من التقدم المحرز على مدى العقدين الماضيين، من أجل تحقيق التكافؤ بين الجنسين فانه «لم يكن كافيا» في بعض النواحي، ولا سيما في أوساط الفقراء والريفيين.وشدد على ضرورة ضمان النهوض بقضايا المرأة على جميع المستويات تحقيقا للتنمية الشاملة، المنصفة ضمن جدول أعمال التنمية لما بعد عام 2015 وجميع أبعاد التنمية المستدامة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والالتزام بتهيئة الظروف المناسبة التي تمكن من تحسين حالة النساء والفتيات.وأكد الأهمية التي توليها دول مجلس التعاون الخليجي لمشاركة المرأة في التنمية من خلال إدماجها ضمن خطط وسياسات واستراتيجيات التنمية الوطنية.واعتبر أن المسؤوليات التي تتحملها المرأة تشكل «تعبيرا حقيقيا عن الشراكة في التنمية والاستعداد للمضي قدما بها في أي خطط تنموية لمواجهة ما هو مقبل من مخاطر وتداعيات محتملة لتحقيق أهدافنا الانمائية في ظل شراكة دولية».وعن موضوع «منع نشوب الصراعات وعمليات بناء السلام بعد الصراعات وتعزيز السلام الدائم وسيادة القانون والحوكمة» اكد السفير العتيبي أن دول مجلس التعاون تشدد على أهمية بذل الجهود الدولية الساعية إلى تحقيق السلام واستدامته بين الشعوب ودول العالم.كما شدد على أهمية تعزيز سبل الحوار وتحالف الحضارات والثقافات بشكل يعزز مبادئ السلام ويجنب العالم ويلات الحرب، مضيفا «لا يمكن تحقيق أهداف التنمية واستدامتها إلا من خلال توافر السلام والأمن كعنصرين أساسيين لدعم الجهود الدولية».