أجلت محكمة «جنايات» القاهرة، نظر قضية أحداث قصر الاتحاية، المتهم فيها الرئيس المعزول محمد مرسي ومجموعة من قيادات جماعة «الإخوان» نظر القضية الى اليوم لسماع شهود الإثبات وشهادة رئيس الحرس الجمهوري، بعد جلسة قصيرة، أمس، بدأت متأخرة، وانتهت بعد أقل من ساعة من انعقادها.واستأنفت المحكمة جلساتها في محاكمة مرسي وقيادات مكتب إرشاد الجماعة، في الاعتداءات على المتظاهرين أمام قصر الاتحادية في مقر أكاديمية الشرطة في التجمع الخامس وسط تدابير أمنية، بالتعاون مع القوات المسلحة والشرطة.وبدأت الجلسة، متأخرة ساعات عن موعدها لتأخر وصول مرسي بالطائرة إلى مقر المحاكمة، بينما وصل باقي المتهمين في سيارات مدرعة، من محبسهم.وحلف خبراء اللجنة الثلاثية التي أمرت المحكمة بتشكيلها، لفحص شرائط الفيديو المصورة، التي تظهر «اعتداءات» الإخوان على المتظاهرين اليمين أمام المحكمة، لبدء فحص الفيديوهات والرد على أسئلة المحكمة، استجابة لطلب دفاع مرسي، المحامي سليم العوا، الذي شكك في الفيديوهات وطلب عرضها على الخبراء، بينما طعن في إجراءات التقاضي، ودفع بعدم اختصاص المحكمة في الجلسة السابقة.وتجمع العشرات من أنصار وزير الدفاع المشير عبدالفتاح السيسي، أمام أكاديمية الشرطة، حيث تجرى المحاكمة، ورقص بعضهم على أنغام أغنية «تسلم الأيادي»، وطالبوا بالقصاص وإعدام مرسي وباقي المتهمين في الأحداث، وحملوا أعلام مصر ولافتات وصورا للسيسي.من جانبه، دعا «تحالف دعم الشرعية» المناصر لمرسي إلى الاحتشاد في الميادين، وأمام مقر المحاكمة، على «فيسبوك» إلا أنه لم يظهر مناصرون لمرسي أمام مقر المحاكمة.ووصلت قيادات جماعة «الإخوان» المتهمين في القضية إلى مقر المحاكمة، صباحا، كما وصل خبراء الطب الشرعي، واتحاد الإذاعة والتلفزيون، المنتدبون لفحص الاسطوانات المدمجة المحرزة، وتحديد تاريخ حدوثها، ومصدر كل منها وبيان تعرضها للمونتاج من عدمه، في ساعة مبكرة، ودخلوا قاعة المحاكمة في انتظار بدئها.ودخلت هيئة المحكمة، بعد وصول مرسي، وبدأت جلسة إجرائية، حيث حلف الخبراء اليمين، أمامها، وحددوا بعض التفاصيل الفنية، وتسلموا الاسطوانات المدمجة المرفقة بالقضية.كما دخل دفاع مرسي من بوابات خلفية إلى القاعة، فيما ذكرت مصادر أمنية، إنها «لجأت لهذا الإجراء، خوفا من احتكاك المتظاهرين أمام مقر المحاكمة، من المعارضين لمرسي بفريق الدفاع، خصوصا المحامي سليم العوا، الذي حاولوا التعدي عليه، الجلسة السابقة».وشهدت الشوارع، المحيطة بمقر المحاكمة، إجراءات أمنية مشددة، ونشر الأمن البوابات الكاشفة عن المعادن، والكلاب البوليسية، وقررت المحكمة، منع دخول الآلات التي تستخدم في التسجيل أو التصوير أو الهواتف المحمولة بمختلف أنواعها.على صعيد مواز، أحال المحامي العام لنيابات بورسعيد المستشار مصطفى عبادة، مرسي و190 من قيادات وعناصر «الإخوان» إلى محكمة الجنايات، وعلى رأسهم محمد البلتاجي وصفوت حجازي بتهمة التحريض على العنف في الأحداث التي أعقبت الحكم على مرتكبي مجزرة بورسعيد وأسفرت عن مقتل العشرات وإصابة المئات.وتضمنت قائمة المتهمين عضو مجلس الشعب السابق أكرم الشاعر الهارب خارج البلاد، والمهندس محمود درة وأمين حزب «الحرية والعدالة» في بور فؤاد سمير حمودة، الهاربين أيضا، وعضو مجلس الشورى جمال هيبة، لتورطهم في الاحداث.يأتي ذلك فيما أوقفت قوات الأمن في مطار برج العرب في الإسكندرية المستشار الإعلامي لمحافظ كفر الشيخ السابق سعد الحسيني وعضو الأمانة العامة في حزب «الحرية والعدالة» أيمن حجازي، أثناء استعداده لمغادرة البلاد، لاتهامه في قضية الهروب من سجن وادي النطرون.كما قررت لجنة حصر أموال «الإخوان» برئاسة مساعد أول وزير العدل المستشار عزت خميس، التحفظ على جمعيتيّ «ائتلاف النهضة» التي يساهم في مجلس إدارتها نائب مرشد الجماعة خيرت الشاطر، والجمعية المصرية للتطوير والتنمية التي يساهم في مجلس إدارتها القياديان في الإخوان حسن مالك ومعاذ عز الدين.إلى ذلك، جددت أحزاب وقوى سياسية رفضها فكرة المصالحة مع «الإخوان» وكل تيارات الإسلام السياسي المتطرفة، مؤكدة أنهم «يتاجرون بالضحايا لكسب التأييد الخارجي بعدما فقدوا التأييد الشعبي».وقال أمين عام حزب «الكرامة» أمين إسكندر، أن «الشعب المصري أعطى في ثورتين تفويضا مفتوحا لمواجهتهم»، موضحا أن «المواجهة الأمنية فقط ليست حلا والأهم أن تكون المواجهة شاملة من المجتمع».