أكد الأمين العام لمنتدى الاسكان سعود مراد وجود محاولات لافشال أي جهود لحل الأزمة الاسكانية التي تمثل هاجساً لأكثر من 109 آلاف عائلة كويتية، مشدداً على أن «هذه المحاولات تكشف بوضوح أن هناك أطرافاً تسعى لاستمرار ارتفاع أسعار العقارات لتكديس الثروات دون النظر إلى الأزمة التي يعانى منها المواطنون في بلد لديه تخمة فوائض نفطية ويمتلك ميزانية عامة بين الأفضل والأقوى في العالم.وأبدى مراد في مؤتمر صحافي عقده أمس استغرابه من «صرعة» و«موضة» المؤتمرات الإسكانية التي ظهرت في الكويت فجأة بعد الاعلان عن اطلاق منتدى الاسكان وهو منتدى الدولة الرئيسي الذي تم تكليف مجموعة المسار لتنظيم المعارض والمؤتمرات بتنظيمه من قبل المؤسسة العامة للرعاية السكنية الجهة الحكومية المسؤولة عن الاسكان، معتبرا تعدد المؤتمرات محاولات لإفشال خطة الدولة لحل القضية الاسكانية من خلال التشويش على منتدى الدولة بعقد مؤتمرات موازية».وقال: إن المؤسسة العامة للرعاية السكنية في يونيو 2013 كلفت مجموعة المسار لتنظيم المعارض والمؤتمرات بتنظيم مؤتمر ومنتدى خاص بالاسكان وذلك قبل ظهور نتائج الاستطلاع الذي قام به مجلس الامة والذي بين أن القضية الاسكانية تتربع على رأس اولويات المواطن الكويتي، وقد استغرق إعداد المنتدى مدة تزيد على عام وكان من المقرر انطلاق مشروع المنتدى في اكتوبر من عام 2013 وهو منوط بالبحث عن الحلول المنطقية للقضاء على أزمة الإسكان، احدى كبريات الازمات التي تواجه المواطن الكويتي.وذكر ان «هذا المنتدى يأتي استكمالا للمؤتمر الاول الذي عقد مع وزير الاسكان السابق المهندس سالم الاذينة في ديسمبر 2013 وهو أكبر منتدى في تاريخ الكويت لحل القضية الاسكانية حيث يضم نحو 60 ورشة عمل متخصصة وتنقسم كل ورشة إلى 3 جوانب اقتصادية وقانونية وهندسية لتغطية ومناقشة جميع الحلول المتاحة للأزمة الاسكانية وبمشاركة خبراء محليين وعالميين وبنهاية المنتدى من المقرر أن تخرج وثيقة وطنية تتضمن حلولاً اجرائية للأزمة الاسكانية ليتم تبنيها لحل الأزمة الاسكانية في الكويت بشكل جذري وقد اختار المنتدى لجنتة العلمية واستعد لبدء ورش عمله الأكبر في تاريخ الكويت.وأشار مراد إلى أنه خاطب مقرر اللجنة الاسكانية في مجلس الأمة في سبيل التنسيق بين منتدى الاسكان ومؤتمر مجلس الامة من خلال دمج الجهود المبذولة «لكن يبدو ان عنصر الوقت لم يخدم».واستغرب مراد اختيار رئيس اتحاد العقاريين لرئاسة مؤتمر الاسكان الذي اعلن مجلس الامة عن تنظيمه بعد عقد المؤتمر الصحافي لمنتدى الاسكان وهو مؤتمر الدولة الرئيسي، الامر الذي يثير حزمة من التساؤلات أهمها: كيف يكون الخصم هو الحكم؟، حيث ان اتحاد العقاريين مستفيد بشكل مباشر من ارتفاع اسعار العقارات، ومن باب اولى ان يبادر رئيس الاتحاد الى دعوة اعضائه الى خفض أسعار عقاراتهم سعيا لحل الأزمة كبادرة حسن نية ومن الاجدر باتحاد العقاريين ان يتنحى عن رئاسة المشهد الاسكاني».وقال «إن المستفيد الاول من ارتفاع اسعار العقارات هو الاعضاء الواقعون تحت مظلة اتحاد العقاريين والمتضرر الاول لانخفاض اسعار العقارات هو ملاك العقارات الذي يمثلهم اتحاد العقاريين فهل يعقل ان يسعى اتحاد العقاريين الى تقديم حلول تؤدي الى خفض أسعار العقارات والاضرار بمصالح اعضاء الاتحاد؟»، مضيفا: «فمن باب أولى أن يبادر الاتحاد الى دعوة أعضائه الى خفض أسعار عقاراتهم سعيا لحل الأزمة».وبين مراد أن «اتحاد العقاريين قام بإعداد دراسة تؤكد عدم مسؤولية تجار العقار عن اسباب ارتفاع الاسعار، علما بأن الدراسة التي تفتقر الى ابسط الاصول والاعراف العلمية المتعارف عليها، غير مدعومة بالطرق او المصادر العلمية التي تبين كيفية الوصول الى الارقام المعروضة في ظل غياب الشفافية في عرض المعلومات من قبل الجهات الحكومية، وهذه الدراسة لا تعدو كونها مستند ابراء ذمة فقط.ورحب مراد بجميع المحاولات والمبادرات المقامة من مؤسسات المجتمع المدني وجمعيات النفع العام للوصول الى حلول للقضية الاسكانية، داعيا جميع الاطراف الى حفظ حقوق الملكية الفكرية لمنتدى الاسكان وعدم استنساخه بأي شكل كان، ومطالبا جميع الاطراف بالابتعاد عن المصالح الشخصية الضيقة عبر البحث عن مغانم يدفع ثمنها المواطنون لا سيما وأن الهدف هو تحقيق انجاز وهو حل الأزمة الاسكانية والحل في ايدينا ويتطلب إرادة وإدارة وقرارا، أما الاندفاع نحو المكاسب الشخصية والاعلامية ومحاولة تسفيه ومحاربة اي جهود عملية لحل الأزمة الاسكانية والوقوف امام مساعي إنهاء أزمة الانتظار الطويل لطلبات المواطنين الراغبين في الحصول على سكن فهو سلوك مرفوض تماما».
محليات
منتدى الإسكان تم بتكليف «الرعاية السكنية» وندعو الغانم إلى ترؤسه
مراد: «موضة المؤتمرات» محاولة لإفشال حل القضية الإسكانية
05:25 م