تواجه «الجماعة الإسلامية» في مصر عاصفة من الاستقالات، بعدما قدم عدد كبير من القيادات استقالات جماعية احتجاجا على استمرار الجماعة في «تحالف دعم الشرعية»، بينما ارتفع عدد أعضاء «تمرد الجماعة الإسلامية» إلى ألفيّ عضو نبذوا العنف وقرروا إعادة تكوين الجماعة من دون القيادات التي تورطت في العنف.وقال المنسق العام لحركة «تمرد الجماعة الإسلامية» إن «هناك ترتيبات لإعداد جمعية عمومية جديدة لإقالة رئيس مجلس شورى الجماعة الحالي عصام دربالة ومعاونيه»، مضيفا إن «عدد المنتمين لحركة تمرد الجماعة بلغ ألفيّ عضو، وإن الحركة تتحرك على الأرض بخطى ثابتة وسريعة».وأصدرت جبهة إصلاح الجماعة الإسلامية بيانا أكدت فيه، أن «الاستقالات بدأت تعصف بالجماعة لأن مسلسل خداع أبنائها مستمر من جانب قيادات اتخذت من الكذب مسارا سياسيّا حينما أوحوا بأن هناك خط اتصالات مع قيادات الجيش وتبين أن ذلك افتراء».الى ذلك، شنت الأحزاب والقوى السياسية في مصر، هجوما عنيفا على جماعة «الإخوان» وأكدت أن «الحديث عن المصالحة لم يعد مطروحا، وطالبتها بالبحث عن قيادات جديدة غير الحالية التي أغرقتهم في العنف».وقال عضو الهيئة العليا في حزب «المصريين الأحرار» عمرو علي، إن «جملة المصالحة مع الإخوان تم إلغاؤها من قاموس الأحزاب المدنية منذ سقوط أول شهيد من المواطنين، بسبب عنف الجماعة الإرهابية»، مشيرا إلى أن «الرسالة وصلت إلى قصر الاتحادية ودوائر الحكومة وصنع القرار متأخرة».وأضاف، إن «ما قاله الرئيس عدلي منصور في حواره مع جريدة الأهرام، الذي أكد فيه رفض المصالحة مع جماعة الإخوان، أوقف هزل بعض دوائر صنع القرار في مصر، التي كانت تنادي سرّا بوجوب المصالحة مع الإخوان وعقد صفقات سرية معهم، حتى ولو كانوا يقتلون المصريين».واكد الناطق الإعلامي باسم حزب «النور» السلفي شريف طه، إن «الكرة لاتزال في ملعب الإخوان، وعليهم إدراك الواقع الجديد بعد 30 يونيو»، مشددا على «ضرورة قبولهم الواقع الجديد والتعاطي معه».وأضاف إن «الحديث عن المصالحة مع الإخوان لم يعد مطروحا، وإن جماعة الإخوان عليها أن تقوم بمراجعات فكرية والرجوع للشارع بقيادة حكيمة جديدة ليست مثل القيادة الحالية التي أوصلتها الجماعة إلى حالة متردية جدا».وطالب «الدولة باحترام القانون وعدم تعميم العقوبة ومحاسبة المتورطين في العنف، مطالبا أيضا الدولة بإيجاد مسار سياسي والنظر في قضايا الطلاب المحبوسين والتحقق ممن ارتكبوا العنف وإطلاق غير المتورطين.من ناحيته، قال القيادي في حزب «الكرامة» عصام الإسلامبولي، إنه «على القوى الثورية أن تلتزم التعقل والهدوء خلال إحياء ذكرى تنحي الرئيس السابق حسني مبارك في 11 فبراير الجاري، أو غيره من الأحداث حتى تقف البلاد على قدميها وتمر تلك المرحلة». وأضاف: «إذا كان الإخوان سيستمرون بمحاولة إشعال العنف في كل ذكرى وفاعلية لها علاقة بالثورة ومستمرين بتلك الطريقة، فلن يعود ذلك عليهم إلا بمزيد من الخسائر».قضائيّا، قضت محكمة جنح مدينة نصر بمعاقبة 23 متهما بينهم 6 سيدات من أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي وأعضاء تنظيم «الإخوان»، بالحبس لمدة 5 سنوات مع الشغل والنفاذ، إثر إدانتهم بخرق قانون التظاهر عبر تنظيم 3 تظاهرات أمام 3 مساجد في منطقة مدينة نصر.وفي الإسماعيلية، قررت النيابة إخلاء سبيل إخوانيين سبق توقيفهما بتهمة الانتماء لجماعة «الإخوان»، بينما أعلن 3 آخرون الإضراب عن الطعام لرفض إخلاء سبيلهم أسوة بزميليهم.