دمشق - وكالات - أعلنت المعارضة السورية امس التوصل الى اتفاق مرحلي يقضي بوقف إطلاق النار وادخال مواد إغاثية الى بلدة ببيلا في ريف دمشق والتي شهدت عمليات عسكرية وأحداثاً وحصاراً محكماً منذ أشهر.واوضحت المعارضة في بيان لها أنه «تم التوصل الى اتفاق مرحلي بين مسلحي المعارضة في ببيلا وأحد أطراف النظام والمتمثل بالحرس الجمهوري نص على الوقف الفوري لاطلاق النار من الطرفين ووقف الاعمال العسكرية». وأضافت أن «الاتفاق نص أيضا على انسحاب الجيش من المواقع والمناطق التي يتمركز فيها ضمن البلدة بالتدريج وادارة البلدة عسكريا وأمنيا على يد كتائب المعارضة فيها والافراج عن المعتقلين من ابناء البلدة. كما نص الاتفاق على إدخال المواد الاغاثية والطبية الى البلدة وفتح الطرق بشكل دائم بالإضافة الى إخراج الجرحى واصحاب الحالات المرضية الخطرة لعلاجهم خارج المنطقة واصلاح البنى التحتية واعادة الخدمات الرئيسية للبلدة».وشهدت بلدة ببيلا كما المناطق الاخرى في ريف دمشق قصفا واشتباكات منذ أشهر تحت وطأة سيطرة مقاتلي المعارضة على أجزاء منها في حين يعاني من تبقى من قاطنيها ظروفا معيشية وطبية حرجة.في هذا الوقت، سيطرت القوات النظامية مدعمة بقوات الدفاع الوطني على قرية الأشرفية جنوب مدينة السفيرة في محافظة حلب بعد انسحاب مقاتلي المعارضة منها دون اشتباكات، وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.وقال المرصد في بيان ان مقاتلي الكتائب الاسلامية المعارضة انسحبوا من الاشرفية من دون قتال ودخلتها القوات النظامية.واوضح ان الطيران المروحي قصف مناطق في حي مساكن هنانو في حلب بالبراميل المتفجرة ما أدى الى مقتل رجل وسقوط جرحى وتضرر في بعض المنازل.وكانت عمليات القصف على المدينة اول من أمس قد اوقعت 36 قتيلا، ما رفع عدد قتلى الغارات التي يشنها الطيران السوري منذ السبت على المدينة الى 121 على الاقل.وقال المرصد ان القصف أول من أمس طاول المناطق الشرقية من المدينة.وافاد عن تسجيل «حالات نزوح من هذه الاحياء باتجاه الغربية»، مترافقة مع «منع القوات النظامية ادخال المواد الغذائية والبضائع التجارية الى الاحياء الشرقية منذ اربعة ايام».وفي محافظة حلب ايضا، تحدث المرصد عن مقتل 16 مقاتلا معارضا على الاقل في هجوم انتحاري نفذه مقاتل ينتمي الى تنظيم «الدولة الاسلامية في العراق والشام» (داعش).وقال ان «المقاتل الجهادي فجر حزامه الناسف في سجن بلدة الراعي» في شمال محافظة حلب والذي يشكل «مقرا للألوية الاسلامية المقاتلة» بعدما حضر اليه «للتفاوض مع الألوية الاسلامية من اجل تنفيذ هدنة بين الجانبين».واضاف المصدر نفسه «انها المرة الثانية التي يلعب فيها هذا المقاتل دور الوسيط لهدنة بين الطرفين»، لافتا الى ان الهجوم الانتحاري «تزامن مع انفجار سيارة مفخخة» خارج مقر الألوية الاسلامية.